الأردن لوّح بالتوقف عن استقبال المزيد من اللاجئين السوريين إذا لم يحصل على دعم دولي (الجزيرة)
 
 
الجزيرة نت-خاص

رداح سيدة سورية مقعدة عالقة على الحدود السورية الأردنية منذ أسبوعين، ولا تعرف الكثير عن تفاصيل تكلفة استضافة اللاجئين بالأردن ومطالب المملكة بدعم من المجتمع الدولي، ولا عن الأخذ والرد عن إغلاق الحدود.

وتحدث أحد معارفها للجزيرة نت متسائلا "هل يعرف المعنيون بملف اللاجئين السوريين وضعها المأساوي؟ وهل يشعرون بأن حياتها في خطر بسبب وضعها الصحي المتردي، وأنها لا تستطيع الوصول إلى الحمام لقضاء الحاجة؟".

وأوضح أن السيدة وأسرتها الصغيرة ينامون بمسجد صغير يقع بين الحدود الأردنية السورية طوال هذه المدة، ويأكلون بعض الأطعمة المعلبة التي نفدت، كما أنها تحتاج يوميا جرعات الأنسولين لأنها مصابة بمرض السكري.
 
وأضاف "استطاع بعض المعارف بالأردن أن يرسلوا الدواء للسيدة في اليوم الذي نفدت فيه آخر جرعة، وهي تعاني تحت هذا الضغط النفسي الشديد من ارتفاع كبير بمستوى السكري، ويبذل هؤلاء جهودا متواصلة للسماح لتلك الأسرة بعبور الحدود، واضطررنا لأن نرسل لهم بطانيات وأدوية وبعض الطعام، ووضعهم يزداد سوءا".

  الجانب الأردني من الطريق الدولي
بين الأردن وسوريا (الجزيرة)

منع
ومن ناحيته قال صحفي أطلق على نفسه اسم "أبو سراج" إنه مُنع من دخول الأردن مؤخرا، واحتجز ليوم ونصف اليوم ثم أطلقته السلطات وأُعيد إلى سوريا، وأوضح أن نساءً وأطفالا ورجالا كانوا محتجزين معه وأُعيدوا جميعا.

وقال إنه كان يُفترض أن يغادر سوريا لحضور تدريب بالعمل الصحفي، وانتقد دور الائتلاف الوطني والمجلس العسكري بمحافظته درعا، في التنسيق مع الجانب الأردني، وأنهم أحيانا يعملون على تسهيل خروج بعض المواطنين لكن بشكل انتقائي.

وتحدث آخرون عن أن القيود ذاتها تفرض على السوريين الذين يصلون الأردن عبر المطار، إذ طُلب من العديد منهم العودة على متن أول طائرة تالية.

وتزايدت مؤخرا الأنباء عن نوايا الأردن إغلاق الحدود ووقف استقبال اللاجئين السوريين، بعد أن لوّح الملك عبد الله الثاني بإجراءات أردنية فيما يتعلق بملفهم في حال لم يقم المجتمع الدولي بمساعدة المملكة على تحمل أعباء استقبالها للأعداد المتزايدة منهم.

فاضل عبد الغني: وفقا للمادة 33 من اتفاقية حقوق اللاجئين لا يحق لأي دولة أن تطرد أو تعيد لاجئا بأي وسيلة كانت إلى بلاده أو أي مناطق تتعرض فيها حياته أو حريته للتهديد

قانوني
وعن وجهة النظر الحقوقية، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فاضل عبد الغني للجزيرة نت إنه وفقا للمادة 33 من اتفاقية حقوق اللاجئين لا يحق لأي دولة أن تطرد أو تعيد لاجئا، بأي وسيلة كانت، إلى بلاده أو أي مناطق تتعرض فيها حياته أو حريته للتهديد.

وأضاف أنه إذا كانت الحكومة الأردنية تعاني من صعوبات مادية "فهذه ليست مشكله اللاجئ، بل يتوجب عليها الطلب المتكرر من الأمم المتحدة والدول الداعمة لمساعدة الحكومة الأردنية للتخفيف من وطأة ذلك".

وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت تقريرا تناولت فيه القيود المتزايدة والشروط الصعبة التي يواجهها اللاجئون السوريون الذين يفرون من النزاع إلى الأردن، وحثت فيه على وضع حد للقيود التي تفرض عليهم.

وقال مدير المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيليب لوثر -في بيان- إن تدفق اللاجئين شكل ضغطا كبيرا على دول المنطقة، وعرض مواردها للضغط "ومع ذلك، لا يجوز استعمال هذا الأمر بمثابة عذر لرفض الأشخاص من الدخول إلى أراضي هذه الدول".

المصدر : الجزيرة