الحاج علي الشامي يخضع لغسيل للكلى ويخشى توقف العملية بسسب انقطاع الكهرباء (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

تراقب عينا الحاج على محمد الشامي -المريض بالفشل الكلوي- جهاز غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة خشية توقفه نتيجة أزمة انقطاع الكهرباء الحادة التي يعيشها القطاع المحاصر منذ الأول من الشهر الجاري.

فالشامي (68 عاما) ونحو خمسمائة مريض بالفشل الكلوي في قطاع غزة يخشون تأثيرات انقطاع الكهرباء على تلقيهم حقهم الأساسي في العلاج، ويناشدون الجهات التي بيدها حل الأزمة الإسراع لتجنيب غزة وسكانها ما لا يحمد عقباه.

وتوقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي عن العمل نتيجة خلاف بين السلطة الفلسطينية في رام الله والحكومة المقالة على طلب الأولى ضريبة على الوقود الوارد إلى المحطة.

أم عاهد البسيوني قالت إن أزمة الكهرباء تؤثر نفسيا على المرضى (الجزيرة)

مخاوف
ويقول الشامي للجزيرة نت "مخاوفي حقيقية ومشروعة، فعندما أحضر إلى المستشفى من منزلي يساورني الشك والخوف وتخطر ببالي أسئلة عن الكهرباء وحتى عن مستلزمات عملية غسيل الكلى هل هي موجودة أم مقطوعة".

وأوضح أن عمل أجهزة غسيل الكلى مرتبط بوجود الكهرباء وانقطاعها المتكرر قد يسبب مشكلة في عملية الغسيل للمريض ويسبب مشكلة للجهاز أيضاً، مبيناً أنه يحتاج إلى عملية غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعياً.

وناشد الشامي من بيدهم حل أزمة الكهرباء والوقود التي تعصفان بغزة إلى المسارعة في حلهما دون النظر إلى الانقسام المؤلم الذي حل بالشعب لأن معاناة الناس وأوجاعهم فوق كل مناكفة سياسية، وفق ما قال للجزيرة نت.

وتشارك المريضة أم عاهد البسيوني (50 عاما) الشامي مخاوفه من أزمة انقطاع الكهرباء التي قالت إنها تؤثر نفسيا على أوضاع المرضى حتى في منازلهم حيث يشعرون بالاختناق لعدم وجودها.

وأوضحت للجزيرة نت أن أزمة الوقود في غزة تسبب أيضا مشكلة في تنقل مرضى الكلى المترددين دائما على قسم الغسيل في مجمع الشفاء الطبي، مطالبة بتحرك جاد لإنهاء الأزمات في غزة.

وقالت أم عاهد "نخشى الموت في أي لحظة، حياتنا ليست طبيعية ونعيش ظروفا صعبة نتيجة استمرار الحصار وندعو العرب والمسلمين للتحرك وألا يكتفوا بالنظر إليها وإلى معاناتنا، عليهم أن يتحركوا قبل أن نموت".

شتات: انقطاع الكهرباء فجأة يؤثر على أجهزة غسيل الكلى (الجزيرة)

أعباء
بدوره تحدث رئيس تمريض قسم الكلى الصناعية بمجمع الشفاء الطبي محمد إبراهيم شتات عن تأثيرات اشتداد الحصار والانقطاع المتكرر للكهرباء، مشيرا إلى أن ذلك يؤثر على سير العمل ويضيف أعباء جديدة على طاقم العمل وعلى المرضى.

وأوضح شتات في حديث للجزيرة نت أن انقطاع الكهرباء فجأة يؤثر على أجهزة غسيل الكلى، وعددها 88 جهازا، ويؤدي إلى تلف بعض القطع فيها، وهذه مشكلة أخرى في ظل الحصار وعدم السماح بوصول قطع غيار للأجهزة.

وأشار إلى أنهم يلجؤون إلى تشغيل مولدات الكهرباء في المجمع الطبي في حال انقطاع التيار الكهربائي لكنهم يعانون في كثير من الأحيان من نقص السولار المشغل لها وعدم توفره في أحيان أخرى.

ودعا المؤسسات الدولية والعربية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل وإيجاد حلول جذرية لأزمة انقطاع الكهرباء في القطاع خشية من تطور مخاطرها على حياة المرضى والمواطنين.

المصدر : الجزيرة