الموقع الإلكتروني لصحيفة "الرأي" الأردنية خلا من الأخبار اليوم الثلاثاء (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

احتجبت صحيفة الرأي الأردنية -أكبر الصحف المحلية- عن الصدور اليوم الثلاثاء بعد إضراب العاملين والصحفيين فيها يوم أمس، في سابقة هي الأولى في تاريخ الصحيفة التي تصنف باعتبارها الناطق باسم الحكومات الأردنية.

وغابت الصحيفة عن أكشاك التوزيع اليوم رغم جهود ومحاولات لصدورها ولو بعدد محدود من الصفحات، كما غابت صحيفة "ذا جوردان تايمز" شقيقة الرأي التي تصدر باللغة الإنجليزية.

وخلا الموقع الإلكتروني للرأي من الأخبار بشكل لافت وغير معتاد من قبل متابعيه، بعد أن غاب صحفيوها عن مكاتبهم أمس، ونفذوا اعتصاما احتجاجيا أمام مقر الصحيفة، وهو الاعتصام المستمر منذ 36 يوما.

وعلى وقع الاحتجاب والإضراب زارت وفود برلمانية وسياسية عديدة المعتصمين للتدخل لحل الأزمة المتفاقمة مع الحكومة.

من اعتصام العاملين بالرأي الأردنية (الجزيرة)

وساطات
ودخل على خط الوساطات كل من رئيس مجلس الأعيان عبد الرؤوف الروابدة، والنائب عاطف الطراونة، كما زارت وفود برلمانية أخرى ضمت الرئيس السابق لمجلس النواب سعد هايل السرور.

وسبق هذه التدخلات إعلان ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة الجديد للرأي اعتذارهم عن قبول عضوية المجلس، وهم عبد الله أبو رمان ومهند مبيضين وباسم الطويسي، بعد أن أعلن المحتجون بالصحيفة رفضهم القاطع لتعيين المجلس الجديد، الذي أعلن عن تشكيله بعد إقالة الحكومة للمجلس السابق برئاسة الوزير علي العايد.

وكان لافتا تأكيد رئيس مجلس الإدارة الجديد وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت، أنه لم يعين بشكل رسمي، ونقلت صحيفة عمون الإلكترونية المحلية عن الساكت تأكيده زيارته لمعتصمي الرأي قبل يومين لمحاولة التدخل لحل الأزمة، وأنه لم يعين بشكل رسمي.

"مراكز قوى"
وكان الساكت قال في تصريحات صحفية سابقة إن ما يحدث في الرأي ناتج عن تدخلات "خارجية وداخلية"، وهو وصف بات يطلقه متابعون على الأزمة الحالية في الذراع الإعلامي للحكومة، حيث يقول هؤلاء إن الاعتصام المطلبي لموظفي الرأي تحول لجولة من جولات الصراع بين مراكز القوى في المملكة.

ورفض المعتصمون بشدة ما اعتبروه توظيفا لاعتصامهم في المناكفات بين الحكومة وأطراف أخرى من بينها جهاز المخابرات، الذي يقول مراقبون إنه لم يتدخل لحماية الحكومة من الهجوم الذي تتعرض له في الصحيفة.

رئيس تحرير صحيفة الرأي سمير الحياري الذي نفذ قرار المعتصمين بالامتناع عن نشر أخبار ونشاطات الحكومة، أكد للجزيرة نت أن احتجاب الرأي ليوم واحد كان قرارا مؤلما.

قوات الشرطة الأردنية اقتحمت مقر الرأي قبل أيام (الجزيرة)

غير أنه أكد أن الرأي ستعود للصدور يوم غد الأربعاء بشكل معتاد، مشيرا إلى إصرار العاملين على تنفيذ مطالبهم.

ستة مطالب
وقال الحياري إن المطالب الستة للعاملين وضعت على طاولة الجهات التي تدخلت لحل الأزمة، ومنها رئيسا مجلسي الأعيان والنواب ووفود نيابية من مجلس الأعيان وأطراف طلبت التدخل للحل.

وحدد الحياري مطالب العاملين بتشكيل مجلس إدارة جديد، ورفض المجلس الذي أعلن عنه قبل يومين، وتنفيذ الاتفاقية العمالية الموقعة بين العاملين ومجلس الإدارة عام 2011.

ومن بين المطالب أيضا عدم تدخل الحكومات في التعيينات بالمؤسسة الصحفية الأردنية، فضلا عن التعهد بعدم التدخل في السياسة التحريرية للرأي.

ومن المطالب الأخرى -وفق الحياري- صرف المتطلبات المالية لعمال المطبعة والمتعلقة بالسلامة العامة، ومنع تجديد العقود للكتاب الذين جرى تعيينهم خلال الفترة الأخيرة.

وحول ما إذا كان مطلب عدم التدخل بالسياسة التحريرية ينسحب على كافة الحكومات والجهات الرسمية المتهمة بالتدخل، قال الحياري إنهم يعنون كل الحكومات وليس حكومة النسور الحالية فقط.

المصدر : الجزيرة