هل تفتح زيارة أوغلو لبغداد صفحة جديدة مع أنقرة؟
آخر تحديث: 2013/11/11 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس العراقي: نؤكد على أهمية الالتزام بالدستور كأساس لأية إجراءات
آخر تحديث: 2013/11/11 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/9 هـ

هل تفتح زيارة أوغلو لبغداد صفحة جديدة مع أنقرة؟

أوغلو (يسار) خلال مؤتمر مع نظيره زيباري أكد على ضرورة التعاون والتنسيق بين البلدين (الفرنسية)

علاء يوسف–بغداد

أعادت زيارة وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو إلى بغداد، طرح التساؤلات بشأن مدى قدرة مثل هذه الزيارة على إذابة جليد العلاقات بين البلدين، وعلى الرغم من التصريحات المتفائلة بشأن هذه الزيارة فإن بعض المتابعين شككوا في ذلك خاصة في ظل وجود اختلافات بين البلدين.

وقد وصل أوغلو صباح أمس الأحد بغداد في زيارة رسمية تستغرق يومين بدعوة من نظيره العراقي هوشيار زيباري، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين والأزمات التي تمر بها بعض دول المنطقة، فضلا عن سبل عقد مؤتمر جنيف2 بحسب الرؤية العراقية، والتمهيد لزيارة رئيس الحكومة نوري المالكي إلى تركيا.

وقد أكد الطرفان على أهمية تطوير العلاقات المشتركة بينهما، وأوضح المالكي، أن العراق يريد علاقات طيبة مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية مع كل دول العالم ولا سيما دول الجوار.

ودعا المالكي في بيان أصدره مكتبه أمس إلى علاقات ثنائية ثابتة ومستقرة بين العراق وتركيا، مبينا أن ظروف المنطقة تستدعي التعاون والتشاور وإقامة علاقات ثنائية متينة.

تنسيق ثنائي
من جانبه، شدد أوغلو على ضرورة التعاون والتنسيق بين البلدين على كل المستويات، خصوصا فيما يتعلق بالتطورات الجارية في المنطقة، داعيا إلى تفعيل عمل اللجان المشتركة بين البلدين، تمهيدا لزيارة رئيس الوزراء نورى المالكي المرتقبة إلى تركيا.

حيدر الملا: السياسة الخارجية للعراق لا تبعث على "التفاؤل" (الجزيرة)

وقال أوغلو خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي هوشير زيباري، إن "بغداد وأنقرة تحركتا سوية كأخوة ودول جوار معتمدتين على التاريخ المشترك بين البلدين لتطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية بما يخدم الشعبين".

من جهته أعلن زيباري عن اتفاق على تفعيل عمل اللجنة الوزارية المشتركة ولجانها الفرعية وصولاً إلى عقد اجتماع رئيسي وزراء البلدين في المستقبل القريب.

وتعليقا على ذلك، تمنى النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا، أن تتكرر هذه الزيارات وتتواصل لما لتركيا من دور مؤثر في المنطقة.

إلا أن الملا أوضح في حديثه للجزيرة نت أن المشكلة تكمن في أن الحكومة العراقية لا تملك إستراتيجية واضحة فيما يخص السياسة الخارجية، والمتتبع لسياسة الحكومة العراقية سيجد أنها تتبع أحادية العلاقة، وطيلة السنوات الثماني من حكومة المالكي كانت العلاقات جيدة مع إيران فقط، واستعداء مع بقية دول الجوار.

ويرى المتحدث أن هذه السياسة لا تبعث على "التفاؤل"، ولا تؤكد فعلا على أن تكون للعراق علاقات إيجابية مع تركيا أو بقية دول الجوار.

موفق الرفاعي: التقاطعات بين حكومة بغداد وأنقرة شديدة التعقيد (الجزيرة)

ملفات متشابكة
من جهته يرى الإعلامي والمحلل السياسي موفق الرفاعي في حديثه للجزيرة نت أن هناك مجموعة ملفات متشابكة تزيد من تعقيد العلاقات بين بغداد وأنقرة، معربا عن عدم تفاؤله بتحقيق الزيارة لأهداف حيوية.

ولا يتوقع الرفاعي أن تسفر زيارة أوغلو لبغداد عن نتائج إيجابية بعيدة الأمد، لأن التقاطعات بين حكومة بغداد وأنقرة شديدة التعقيد، من ذلك اختلاف المواقف في الملف السوري، فضلا عن موقف تركيا تجاه سياسة "الإقصاء" التي ينتهجها المالكي ضد شركائه في العملية السياسية.

كما لفت الرفاعي إلى أن هناك عمليات شدّ وجذب فيما يتعلق بالعلاقات بين أربيل وأنقرة، معتبرا أن زيارة أوغلو قد تصلح عنوانا لعلاقات عامة بين البلدين أكثر من النظر إليها من زاوية العلاقات البعيدة المدى.

كما توقع المحلل ذاته عودة الحملات الإعلامية ضد تركيا من حكومة بغداد بعد فترة وجيزة بسبب الخلافات الجوهرية بين بغداد وأنقرة، قائلا إن "ما يعزز رأيه هو الهجوم الذي شنه أوغلو على النظام السوري من العاصمة بغداد وهو ما لا يتفق مع رؤية ورأي الحكومة العراقية وحليفتها إيران".

المصدر : الجزيرة

التعليقات