من فعاليات إحياء جامعة النجاح بنابلس ذكرى وفاة عرفات التاسعة (الجزيرة نت)


عاطف دغلس-نابلس

على كرسيه المتحرك جاء عيّاد فايز إلى دوار الشهداء وسط مدينة نابلس كبرى مدن شمال الضفة بصحبة رفقته من اتحاد المعاقين، وانضموا إلى بضعة آلاف ممن شاركوا اليوم في المدينة بفعاليات إحياء الذكرى التاسعة لوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (أبو عمار).
 
ولم تختلف فعاليات هذه الذكرى عن سابقاتها، غير أن الجديد هذا العام هو المطالبة الصريحة بالكشف عن قاتل عرفات.
 
وظهرت واضحة عبارة "فتحماس" التي خطها فايز فوق صورة اعتاد الفلسطينيون نشرها كلما أرادوا الحديث عن الوحدة بين حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) وحركة التحرير الوطني (فتح) ويظهر فيها الرئيس عرفات وهو يُقبّل رأس الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس.
 
وكأن لسان حال فايز يقول إن الوحدة ضرورية لمعرفة من قتل رئيسهم. وتساءل "عرفوا ماذا قتل عرفات، عليهم أن يعرفوا من" ويؤكد أن هذه رسالته كفلسطيني لقيادته وشعبه معا.
أم غسان الشنتير والدة شهيدين تفتقد عرفات بذكراه التاسعة (الجزيرة نت)

لكن سؤال "من" لم يكن مطلب فايز وحده، بل نادى به الجميع ممن أحيوا ذكرى رحيل أبو عمار التاسعة بكافة مدن الضفة من جنين شمالا وحتى الخليل جنوبا.

ومجازا دعت أم غسان الشنتير التي فقدت نجليها شهيدين في انتفاضة الأقصى بعودة أبو عمار، ليحمي من جديد هذا الوطن الذي يزداد ضياعا مع كل يوم يمر.

وتضيف أم غسان للجزيرة نت، وهي تضم صورة نجليها إلى صدرها، أن كل فلسطين ذرفت دمعها حزنا على عرفات، واليوم لا يريدون ذرفها مجددا، بقدر ما يريدون الحقيقة.

هذه الحقيقة رأى المواطن خالد خندقجي أنها بحاجة للجنة تحقيق دولية تشرع فورا بعملها كي تكشف للفلسطينيين من قتل قائدهم، وأن تكون هذه الذكرى بكل تطوراتها طريقا حقيقيا للوحدة.

وأحيا الفلسطينيون أفرادا ومؤسسات الذكرى بمسيرات ومهرجانات خطابية وفعاليات رياضية وتطوعية وندوات سياسية ومعارض للصور وإضاءة الشموع، إضافة لزيارات لأماكن وجد بها عرفات عام 1967 إبان تشكيله للقوى الفدائية، كمغارة خربة الخماش في بلدة فوريك شرق نابلس.

رسائل الفصائل
أما رسالة حركة فتح عبر هذه الفعاليات فأكدت أنها "مصرة على الوصول للجاني وكشفه، وعاهدت الشعب بعدم إغلاق الملف أبدا" وستكون الذكرى دفعة لكشف الحقيقة.

ويقول رئيس اللجنة الإعلامية بمفوضية التعبئة والتنظيم في حركة فتح منير الجاغوب، في رده على ما إذا تعلّق الأمر بوقف المفاوضات ردا على اغتيال عرفات "إن هذا متروك للقيادة وهي التي تُحدده حسب المرحلة المقبلة".

مسيرات إحياء ذكرى موت عرفات جابت شوارع مدن الضفة (الجزيرة نت)

ولم يغفل السياسيون الذين شاركوا الجماهير بإحياء ذكرى وفاة عرفات عن الدعوة إلى إعادة الوحدة الوطنية، وإطلاق سراح الأسرى ووقف الاستيطان.

ويؤكد الناطق باسم لجنة التنسيق الفصائلي بنابلس عماد إشتيوي أن وراء جريمة قتل عرفات "أيدي خفية" وأن على القيادة الفلسطينية كشفها سريعا، كما أن القيادة مطلوب منها "وقف المفاوضات".

وأمل إشتيوي في حديثه للجزيرة نت أن تكون هذه الذكرى بما رافقها من تطورات فرصة حقيقية لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام.

أما القيادي بحزب الشعب نصر أبو جيش فقال إنهم كفصائل فلسطينية باتوا محل مسؤولية كبيرة بالكشف لشعبهم والرد على استفساراته بشأن قتل زعيمهم.

وطالب أبو جيش الشعب أيضا بالضغط على القيادة الفلسطينية لبذل كل طاقتها من أجل الوصول للحقيقة.

المصدر : الجزيرة