يقول المزارعون بريف إدلب إن أشجار الزيتون بصمودها وتشبثها بأرضها واجهت النظام (الجزيرة)

إبراهيم الإدلبي-ريف إدلب

يُشير أحد المزارعين السوريين بريف إدلب، لغصن الزيتون -الذي طالما عُرف برمز السلام- ويقول "هذا ملاذنا الأخير للبقاء على قيد الحياة"، فالنظام الذي يدمر الحجر ويقتل البشر -حسب المزارع- واجهته أشجار الزيتون، وبقيت صامدة ومتشبثة بأرضها، تُعين من زرعها على شظف الحياة.

الجزيرة نت قصدت أحد بساتين الزيتون بجبل الزاوية في ريف إدلب لتنقل قصة معاناة الأهالي مع موسم قطف الزيتون وعصره لزيت اشتهرت هذه المدينة بجودته، فوجدنا أنفسنا نشارك المزارعين جزءا من همومهم الكبيرة التي تبدأ بصعوبة الوضع الميداني الذي يجبرهم على قطاف مبكر لمحاصيلهم رغم إدراكهم أن الزيت سيكون رديئا وتنتهي بإقفال معظم معاصر الزيتون وارتفاع كلفتها وكلفة النقل.

وبعد القطف انتقلنا مع الزيتون إلى إحدى المعاصر، ولكن طلب منا عدم التصوير لعدم تعرض المعصرة للقصف، وحدثنا مدير المعصرة عن المشاكل التي تواجههم في عملهم، وذكر منها، ندرة الكهرباء وقلة الوقود وعدم توفر القطع البديلة والعجز الأمني.

ويشرح كيف تضاعف سعر صفيحة الزيت ليصل هذه الأيام إلى قرابة خمسة آلاف ليرة سورية وأن نقلها يكلف قرابة الألف ليرة, ويخلص إلى أن معظم المعاصر تحولت إلى مجرد أطلال وأحجار مبعثرة لتعرضها لقصف قوات النظام العشوائي.

ورغم كل المخاطر والصعوبات فإن الفلاحين خرجوا لقطاف محاصيلهم, متحدين مخاطر وقوعهم في كمائن النظام, وقصف طيرانه الحربي والمروحي الذي لا يفارق بساتينهم, وعن هذه المخاطرة يقول أحد المزارعين إنهم مستعدون للتمسك بأمل الحياة ومصارعة المستحيل وتقديم حياتهم  ليحافظوا على إرث أجدادهم وعبارة تناقلتها الأجيال مفادها أن "زيت الزيتون السوري من أجود أنواع الزيوت في العالم".

المصدر : الجزيرة