قادة حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي في اجتماع إعلان جبهة المعارضة (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عبد الجليل البخاري-الرباط

أعلن حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارضان في المغرب، في اجتماع مشترك الخميس بالرباط، عن انطلاق التنسيق بينهما بهدف التصدي لما وصفاه بـ"هيمنة الحزب الظلامي الذي يترأس الحكومة المغربية"، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية.

وأصدر الحزبان، في هذا الاجتماع الذي حضره الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، والأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط، ما أسمياها "وثيقة مرجعية وبرنامجا للعمل المشترك" بينهما يهم المستويات السياسة والبرلمانية والإعلامية، موضحين أن التنسيق بينهما سيمتد أيضا إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويأتي الإعلان عن هذه الجبهة المعارضة، بعد أزيد من أسبوعين من تشكيل النسخة الجديدة من الحكومة، بعد أزمة سياسية استغرقت حوالي خمسة أشهر عقب انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة.

وكان حزب الاستقلال، الذي سحب خمسة من وزرائه من الحكومة، ضمن ستة، دخل في تراشق إعلامي مع حزب العدالة والتنمية، وجه خلاله رئيسه شباط اتهامات إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بمحاولة الهيمنة على الأغلبية الحكومية السابقة، التي كانت تضم إضافة إلى العدالة والتنمية، أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية وكذا التقدم والاشتراكية.
 
حلول سهلة 
واتهمت الوثيقة التي أصدرها الحزبان الحكومة باختيار "الحلول السهلة للمعضلات الاقتصادية، عبر الزيادة في أثمان المحروقات وضرب الحركة النقابية"، ووصفت القرارات التي اتخذتها باللاشعبية وأنها "فضحت قصور رئيسها في تحمل المسؤولية الحكومية، بل افتضحت نواياه المضمرة للسطو على الدولة والمجتمع".

وأكد الحزبان أنهما سيوسعان تنسيقهما ليشمل الانتخابات المقبلة، حيث أشارت الوثيقة إلى سعيهما لتقديم بدائل تستجيب لانتظار الشعب لمواجهة كافة التحديات والرهانات الكبرى.

بنكيران متهم بالعمل رئيسا لحزب وليس للحكومة (الجزيرة)

وقال الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في تصريح للجزيرة إن العمل المشترك بين الحزبين لم يكن هدفه إسقاط الحكومات، لأن الحزبين يدركان أن "احترام الإرادة الشعبية أمر مقدس".

وأضاف إدريس لشكر أنه إذا استمر الاحتقان الاجتماعي، وعدم قدرة الحكومة على عدم معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، فإن الحزبين سوف يستعملان كل آليات الرقابة التي يقرها الدستور.

أما الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط، فجدد في تصريح للجزيرة نت الاتهام لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بكونه لا يزال يعمل زعيم حزب وليس رئيس حكومة، قائلا إن ذلك "من أعمال الظلاميين".

لكن رئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية عبد الله بوانو وجّه في تصريح للجزيرة نت انتقادات شديدة لمبادرة المعارضة هذه، قائلا "لا نظن أن المعارضة هي القيام بأعمال بلطجية وأعمال للأسف الشديد لا تأخذ بعين الاعتبار أن هناك دستورا جديدا".

وتحدثت تقارير صحفية عن مساع من قبل المعارضة لتوسيع التنسيق بين الحزبين ليشمل أحزابا أخرى ممثلة في البرلمان على غرار الأصالة والمعاصرة.

المصدر : الجزيرة