عربات المعرفة.. مكتبات متنقلة في المسجد الحرام
آخر تحديث: 2013/11/1 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/1 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/27 هـ

عربات المعرفة.. مكتبات متنقلة في المسجد الحرام

رئاسة الحرمين تهدف من وراء المشروع إلى تشجيع القراءة وملء فراغ ضيوف الرحمن (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

بعد الخروج من أي من أبواب المسجد الحرام في مكة المكرمة وتحديداً عقب صلاة العشاء، يلاحظ ضيوف الرحمن وجود عربات متنقلة تجوب أرجاء الساحات الرئيسية، تبدو حمولتها عند الوهلة الأولى غامضة، ولكن مع إقبال المصلين عليها يتكشّف أنها حمّالة كتب تهدف إلى نشر المعرفة بينهم.

وبداخل العربة قاطرة صغيرة يبلغ طولها ثلاثة أمتار وتصطف عليها كتب صغيرة، إلى جانب مجموعة كراسٍ يهرع إليها رواد البيت الحرام ليبدؤوا رحلة الولوج في عالم المعرفة.

تشجيع القراءة
وتشكل عربتا المكتبة المتنقلة باكورة مشروع لتشجيع القراءة في ساحات الحرم المكي تبنته مؤخرا الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين.

رئاسة الحرمين تعتزم نقل التجربة
إلى المسجد النبوي بالمدينة
(الجزيرة نت)

ويقول المستشار برئاسة شؤون الحرمين الدكتور خالد السبيعي إن التجربة انطلقت مع مطلع ذي الحجة بهدف تثقيف المسلمين من الحجاج والمعتمرين بأمور دينهم.

ويوضح في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن المكتبات المتنقلة تضم كتبا شرعية بلغات الإنجليزية والفرنسية والفارسية والأردية والإندونيسية والعربية.

ويلفت السبيعي إلى أهمية إشاعة ثقافة القراءة بين الماكثين في ساحات الحرم المكي، لأن لديهم أوقات فراغ كبيرة يحتاجون إلى استثمارها بشكل صحيح.

وتضم المكتبة 300 كتاب تغطي عدة مجالات أبرزها التفسير والحديث والأدب. وقال السبيعي إن التجربة -التي استفاد منها خمسة آلاف شخص منذ انطلاقها- ستطبق في ساحات المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.

وحول عدم تواجد العربات داخل الحرم، أجاب السبيعي بأن ذلك مردّه إلى تجنب الازدحام، خصوصا في ظل أعمال التوسعة التي تجرى حالياً.

مختلف الجنسيات
وكما طغت العالمية على رحلة الحجيج بالنظر إلى الاختلاط الكبير بين مختلف الأعراق، عمّقت المكتبة المتنقلة هذه التجربة، إذ تلبي تطلعات مختلف الجنسيات.

المكتبة تضم 300 كتاب تغطي مجالات
الحديث والتفسير والأدب
(لجزيرة نت)

وبإحدى ساحات الحرم، كان الباكستاني غلام الحق مدثر يفكر مع عائلته في معنى آية بسورة النور، ولم يجد أمامه سوى المكتبة المتنقلة فاستعار منها تفسيرا باللغة الأردية ليجد ما بحث عنه خلال دقائق معدودات.

وفي حديث للجزيرة نت، يرى المشرف على وحدة العلوم والتقنية برئاسة الحرمين الشريفين الدكتور عمار عطار أن التجربة ليست مجرد مشروع رسمي عابر، وإنما محاولة جادة ذات دلالة عميقة في طريقة تقديم المعرفة والثقافة بوسائل جديدة وابتكارات خاصة.

وبحسب القائمين على المشروع، فإن هناك نقاشات حول إمكانية تحديثه عبر إضافة وسائط تقنية متقدمة ستكون لها فاعلية كبيرة في المستقبل.

ويستجيب هذا التوجه مع ما طالب به زوار بيت الله الحرام من توفير مكتبة إلكترونية تحوي جميع الكتب الشرعية والدينية باللغات العالمية، إضافة إلى ملفات صوتية لدروس الحرم المكي.

كما يطالب رواد الحرم المكي بتوفير كتب خاصة بالأطفال نظرا لتواجدهم في الساحات، بينما طالب آخرون بتسيير حافلة كتب في شوارع العاصمة المقدسة تشجيعا للقراءة بين أبناء المجتمع المكي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات