صورة للعريان بعد اعتقاله وزعتها وزارة الداخلية (الأوروبية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

لم تتوقف الحملة الأمنية لاعتقال قيادات وكوادر الإخوان المسلمين بمصر في مختلف المحافظات منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز الماضي، وكان آخرها القبض على نائب رئيس حزب الحرية والعدالة والقياديِّ بالجماعة عصام العريان في شقة بالتجمع الخامس شرق القاهرة.

وعلى الفور أمرَ المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة بحبس العريان 15 يوما على ذمة التحقيق في أحداث منطقة السرايات و15 يوما أخرى على خلفية أحداث مسجد الاستقامة.

في حين أكد اللواء أحمد حلمي مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام أن العريان لم يقاوم أجهزة الأمن أثناء عملية القبض عليه، وسلم نفسه بمجرد مداهمة الشقة التي كان بداخلها، مشيرا إلى أن الوزارة نجحت في الوصول إليه بعدما وردت معلومات من مصادر سرية لأجهزة سيادية عن مكان اختبائه.

وسبق أن تذرعت قوات الأمن بوجود العريان في قرية دلجا بمحافظة المنيا، وكرداسة وناهيا (مسقط رأس العريان) بمحافظة الجيزة، لاقتحامها واعتقال المئات من أبنائها.

وفور اعتقال العريان احتفت وسائل الإعلام الحكومية والخاصة، بالخبر، معتبرة أن أجهزة الأمن وجهت ضربة موجعة للإخوان قبل ساعات من محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، معتبرين القبض عليه بداية النهاية للمظاهرات الطلابية بجامعة الأزهر.

زوبع: قادة الانقلاب يصورون اعتقال قيادات الإخوان كإنجازات ضخمة في محاولة منهم لتخفيف الضغوط (الجزيرة)

استغلال
من جانبه أكد المتحدث الإعلامي لحزب الحرية والعدالة حمزة زوبع أن قادة الانقلاب يحاولون استغلال حوادث اعتقال قيادات الإخوان، وإظهارها كإنجازات ضخمة، في محاولة منهم لتخفيف الضغوط التي يعانون منها نتيجة استمرار الحراك الشعبي الرافض للانقلاب، وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.

وأضاف للجزيرة نت أن اعتقال أحد قيادات الإخوان ليس أمر صعبا، خاصة في ظل الحملة المسعورة التي تشنها قوات الأمن عليهم، كما أن جميع قيادات الإخوان سواء في القاهرة أو المحافظات معروفون لدى الجميع.

وأشار زوبع إلى أن الكثير من قيادات الجماعة تفضل السجن بمصر على مغادرة البلاد، مستبعدا أن تؤثر تلك الاعتقالات على بنية الجماعة، أو على المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري، قائلا "الأزمات هي التي تصنع القادة، ولولا جهاد القادة وصبرهم وصمودهم ما خرجت القيادات الميدانية الشابة التي تقود الشارع المنتفض ضد الحكم العسكري".

امتهان الكرامة
من جانبها، اعتبرت عائشة كريمة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان والمعتقل منذ بداية الانقلاب العسكري، القبض على الدكتور العريان، أمرا طبيعيا في ظل ما أسمته الهجمة الشرسة، ضد كل أفراد جماعة الإخوان وعلى رأسهم القيادات، مشيرة إلى أن جميع الاعتقالات تمت بدون أي مقاومة في الوقت الذي يتهمون فيه بالتحريض على العنف والإرهاب.

وأضافت أن عملية الاعتقال تعتبر مأساة في حد ذاتها، لأنها تقوم على الإهانة وامتهان الكرامة، حيث تقوم قوات الأمن بكسر باب المنزل واقتحامه دون إذن، وحتى دون السماح للنساء بارتداء الحجاب، ووضع السلاح في وجوه الأطفال وهم نيام، وكذلك توجيه الشتائم والألفاظ النابية لجميع أفراد الأسرة.

وحول تفضيل الكثير من قيادات الإخوان للاعتقال على السفر خارج البلاد، قالت عائشة الشاطر "لقد طلبنا منه قبل الانقلاب السفر من باب أنه ربما تكون هذه الفترة بها بعض القلق، ولكنه رفض بشدة وقال أيا كان ما سيحدث لست من أفعل ذلك أو أهرب، وردد مقولته الشهيرة (مش هنبطل ومش هنسافر ومش هنسيب)".

وشددت كريمة الشاطر على أن هذه الاعتقالات لا تؤثر على بنية الجماعة، بدليل أن الحملة الأمنية الأشرس بعهد جمال عبد الناصر لم تؤثر بهم لأن القمع الأمني لا يفلح في مواجهة الأفكار، كما أنها لن تؤثر على الحراك الشعبي الرافض للانقلاب العسكري، لأنه لم يعد قاصرا على الإخوان وامتد إلى جميع فئات الشعب على حد قولها.

المصدر : الجزيرة