نقص البنى التحتية كان أحد أسباب قرار نقل البطولة من البصرة إلى جدة (الجزيرة)
علاء يوسف-بغداد 

لم يفاجئ قرار نقل بطولة الخليج بنسختها الـ22 من البصرة إلى جدة في السعودية الدوائر الرياضية في العراق، فقد توقع الكثيرون نقلها بسبب تردي الوضع الأمني في العراق، إضافة إلى عدم اكتمال الكثير من البنى التحتية اللوجستية كالفنادق والمطاعم والأسواق وغيرها.

وفي أول رد فعل عراقي على قرار الاتحادات الخليجية لكرة القدم، أصدرت وزارة الشباب والرياضية العراقية بياناً أكدت فيه قرار الحكومة بالانسحاب من البطولة.

لكن رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم ناجح حمود أكد أنه لم يتلق أي أمر رسمي من أي جهة حكومية تفيد بوجوب انسحاب منتخب العراق من خليجي 22.

وقال حمود في تصريح صحفي اليوم الأربعاء إن "تصريحات وزير الشباب أمر يخصه وحده وله الحق في أن يدلي بأي تصريح يراه مناسباً، ولكننا في اتحاد الكرة لم نطرح فكرة الانسحاب من البطولة للنقاش ولم نفكر فيها مطلقا"، مشيراً إلى أنه "تمت مناقشة الأمر من مختلف الجوانب واتفقنا على نقل البطولة إلى مدينة جدة على أن تنظم النسخة التي تليها في العراق".

ليس من المعقول أن تبقى المدينة الرياضية في بناء مستمر لسنوات عديدة وبالتالي يظهر فيها خلل لعدم بناء فنادق للصحفيين والمشجعين ومستشفى

من جهته رأى نجم المنتخب العراقي السابق أحمد راضي في تصريحات للجزيرة نت أن "نقل بطولة الخليج يعود لأسباب عديدة أبرزها تردي الأوضاع الأمنية التي يشهدها البلد من تفجيرات وقتل وتهجير، والتي بسببها قرر الاتحاد الدولي الإبقاء على فرض الحظر على الملاعب العراقية، وعدم جدية المسؤولين على ملف إعمار محافظة البصرة".

نظرية المؤامرة
وأضاف "أنه ليس من المعقول أن تبقى المدينة الرياضية في بناء مستمر لسنوات عديدة وبالتالي يظهر فيها خلل لعدم بناء فنادق للصحفيين والمشجعين ومستشفى"، داعيا إلى الابتعاد عن نظرية المؤامرة التي يتحدث عنها البعض.

وأوضح أن علينا إكمال المدينة الرياضية بشكل كامل ومن ثم استضافة الدورة المقبلة.

من جانبه يرى اللاعب الدولي السابق كريم نافع أن "القرار كان مجحفاً بحق العراق"، مضيفا في حديثه للجزيرة نت أن نقل البطولة من البصرة إلى جدة مقرر سلفا منذ وقت طويل، وساعدته بعض الظروف منها "الخلافات داخل الوسط الرياضي وضعف الاتحاد الكروي والشائعات التي أطلقها أحد المختصين بوجود إشعاعات نووية في المدينة الرياضية".

قرار مجحف
وأضاف أن تردي الوضع الأمني الذي يشهده العراق، وضعف البنى التحتية في مدينة البصرة ما عدا المدينة الرياضية، وعدم تحمس مجلس محافظة البصرة لتطوير المرافق السياحية، كل ذلك أدى إلى صدور "القرار المجحف".

وأوضح أن الخليجيين من المفترض أن يدعموا العراق مثلما دعموا اليمن في تنظيم خليجي 20 في ظل الأوضاع الأمنية التي يشهدها اليمن من قتال وتفجيرات.

محمود ألقى باللائمة على وسائل الإعلام وبثها صور العنف في العراق (الجزيرة)

وقال رئيس نادي النجف الرياضي صباح الكرعاوي للجزيرة نت "إن سحب تنظيم بطولة الخليج من البصرة قرار سياسي وفيه ظلم وتجن على العراق، خصوصا أن الخليجيين وعدونا مرتين باستضافة البصرة لبطولة الخليج".

وأضاف أن غياب الدبلوماسية العراقية، وضعف الاتحاد الكروي الذي يتحمل الوزر الأكبر في نقل البطولة إلى جدة، أدى إلى صدمة كبيرة لدى الشارع الرياضي العراقي، مبيناً أن الاتحادات الكروية الفرعية والأندية الرياضية ستعقد مؤتمرا يوم الأحد المقبل لإيضاح أسباب نقل البطولة إلى جدة وبعدها ستقام تظاهرة رياضية ضد المسؤولين عن هذا الملف، مشيداً بقرار وزارة الشباب والرياضة بالانسحاب من بطولة الخليج. 

أما اللاعب الدولي حيدر محمود فقد ألقى جزءا من المسؤولية على وسائل الإعلام، وقال في حديث للجزيرة نت "إن الفضائيات المحلية والعربية والأجنبية تنقل بشكل يومي الأحداث التي تحصل في العراق من تفجيرات واغتيالات، الأمر الذي  منع إقامة بطولة الخليج في البصرة".

قرار سياسي
وأضاف محمود "كنا نتمنى أن تقام بطولة الخليج في إقليم كردستان والاطلاع على المرافق السياحية في المدينة، إضافة إلى أن الأوضاع الأمنية جيدة جدا"، مؤكداً أن "قرار الانسحاب من البطولة مستعجل وغير صائب وعليهم مراجعته لأن البطولة تعزز التعاون الخليجي وأواصر المحبة".

واتهم أمين سر رابطة الرياضيين الشباب حسن البيضاني الدول الخليجية بعدم الجدية في منح البصرة حق استضافة بطولة الخليج، وأن كل ما جرى في الفترة الماضية هو للاستهلاك الإعلامي، حسب رأيه.

وأوضح البيضاني أن العراق منح حق استضافة بطولة خليجي 22 و"أجزم أنها لن تقام في العراق لأن الموضوع مرتبط بسياسات دول الخليج تجاه طبيعة الحكم في العراق".

المصدر : الجزيرة