أطباء سوريا موجودون في خطوط الجبهات الخلفية لعلاج الثوار (الجزيرة)
يزن شهداوي-ريف حماة
 
في ظل القصف اليومي واستهداف المدنيين ومنع نقل المصابين إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات السورية، تعمل المستشفيات الميدانية والمراكز الطبية البسيطة خلف الكواليس وتعتني بجرحى الجيش الحر وضحايا عمليات النظام. ويتعزز هذا الدور في ظل سيطرة النظام على القطاع الصحي وإمعانه في ترهيب الأطباء.

وفي جولة بريف حماة، زارت الجزيرة نت تجمعاً طبيا شبابيا واكب انطلاق الثورة وقدم خدمات صحية لأهالي المناطق المحررة التي ما زالت تتعرض للقصف.

طوارئ وعمليات
ويضم التجمع منظومة إسعاف خارجي تعتمد على سيارات وكادر مدرّب ومشفى مركزي يحوي أقساما للعمليات الجراحية والطوارئ والعناية بالمرضى، بينما يجري العمل على تجهيز وحدة مختصة بمعالجة السيدات.

وتقول الطبيبة نور إن كادر المنظومة يتألف من 15 شخصا بين طبيب وممرض ومسعف وسائق، وأغلبهم حصلوا على دورات تدريبية بعد اندلاع الثورة قبل أكثر من عامين.

 مأمون أصيب جراء قصف النظام
وتلقى العلاج عبر المنظومة الطبية
(الجزيرة نت)

وتضيف للجزيرة نت أن كادرهم الإسعافي يتواجد في الصفوف الخلفية من الجبهات لإسعاف جرحى الجيش السوري الحر.

وحسب نور، تعمل المجموعة وفق نظام مؤسسي ضمن دوامات عمل رسمية، بينما تضم عيادات تفتح أبوابها أمام المرضى العاديين من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثالثة ظهرا.

بيد أن ضغط العمل يحتم أحيانا على بعض الكوادر البقاء في المستشفيات لمدة أربعة أيام بسبب نقص عدد الأطباء.

ويتحدث عضو بالتجمع عن نقص الأدوية وانتهاء صلاحية بعض المتوفر منها وانعدام اللقاحات ومواد الترياق اللازمة لعلاج لدغات الأفاعي والعقارب, ونقص المستلزمات الإسعافية كالشاش وأدوات الجراحة الصغيرة والأربطة.

نقص المستلزمات
وأمام شح الأدوية والمستلزمات الطبية، يبذل الأطباء جهودا مضنية لتوفيرها من مستودعات الداخل واستيرادها من تركيا في بعض الأحيان، حسب عضو التجمع.

سيارات الإسعاف ترافق كتائب الثوار
في جبهات القتال 
(الجزيرة نت)

ويضيف أن التجمع يعاني من أجل توفير الوقود لسيارات الإسعاف والمولدات الكهربائية، في ظل ازدحام المراجعين ونقص الكادر الطبي، إلى جانب تعثر العامل المادي والحاجة إلى التعاون مع الهيئات الطبية.

وحسب القائمين عليه، يضم التجمع طبيبا مختصا بالجراحة مع طاقم مساعد يجري عمليات كبرى، لكن نقص المستلزمات وعدم وجود أجهزة الأشعة والتصوير الطبقي يحتم نقل بعض الإصابات البليغة إلى تركيا.

ويدعو التجمع إلى مده بالأجهزة الضرورية للعمليات الجراحية من قبيل طاولة العمليات العظمية وأجهزة الأشعة والتصوير والتخدير.

وحول أهمية هذه المستشفيات للمدنيين، تدعو أم مأمون -وهي والدة طفل أصيب جراء القصف- إلى توفير وحدات طبية في المناطق التي يستهدفها النظام، حيث يسقط عشرات الجرحى يومياً.

وتصف أم مأمون أطباء المستشفيات الميدانية بأنهم جنود خلف الستار، قائلة إنهم يوفرون ملاذا للجرحى والمرضى رغم ملاحقتهم من قبل النظام.

المصدر : الجزيرة