صعوبة تحقيق دولي مع قادة انقلاب مصر
آخر تحديث: 2013/10/8 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/8 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/4 هـ

صعوبة تحقيق دولي مع قادة انقلاب مصر

المصريون المناهضون للانقلاب خرجوا بالآلاف في ذكرى انتصار أكتوبر للاحتجاج على الانقلاب (الجزيرة)

يوسف حسني- القاهرة

بعد ما تعرض له المشاركون في المظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري في مصر الأحد الماضي من قمع على يد قوات الأمن أدى لمقتل العشرات وجرح المئات واعتقال مئات آخرين، دعا مناهضون للانقلاب إلى تحقيق دولي في اعتداءات أجهزة الأمن على المتظاهرين، وهو مطلب يأتي -حسب مراقبين- في ظل ظروف دولية معقدة ومتشابكة تصعب إمكانية تحقيقه.

فقد طالب حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين الاثنين بإجراء تحقيق دولي في اعتداء أجهزة الأمن على المتظاهرين.

وإزاء ذلك، علق أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة أيمن سلامة بالقول إن أحداث العنف المسلح والقتل المتزايد التي تشهدها مصر تستوجب إنشاء لجنة وطنية لتقصي الحقائق محايدة، من ذوي الخبرة وغير "المتحزبين"، للتحقيق في كافة الملابسات والظروف المختلفة التي أفضت إلى سقوط قتلى وجرحى ووجود معتقلين، ومن ثم إحالة المتورطين -أيًّا كان انتماؤهم- للأجهزة القضائية المعنية.

واستبعد سلامة -في حديث للجزيرة نت- إمكانية إنشاء لجان تقصي حقائق دولية في الوقت الحالي، سواء كانت تابعة لمنظمات دولية عالمية كالأمم المتحدة أو إقليمه كالجامعة العربية أو الاتحاد الأفريقي.

وأشار إلى أن الجرائم المُدَّعَى ارتكابها وقعت على أرض مصر، وهي دولة ذات سيادة ولها الاختصاص الإقليمي الأصيل في التحقيق والمقاضاة على ارتكاب مثل هذه الجرائم.

قوات الأمن المصرية اعتقلت العديد من المشاركين بالمظاهرات (الأوروبية)

صعوبة التدويل
أما في حال تدويل مثل هذه المسألة، فيؤكد أستاذ القانون الدولي أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف هو الهيئة الدولية المختصة بالتحقيق في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في أي دولة من الدول الأعضاء، سواء وقعت الانتهاكات في أوقات السلم أو الحرب، أو أثناء حالة الاضطرابات العنيفة المسلحة كما هو حاصل في مصر حاليا.

وأضاف أن مجلس حقوق الإنسان لا يستطيع أن يحيل أيَّة جرائم ضد الإنسانية ارتكبت في مصر إلا بعد صدور قرار من مجلس الأمن في إطار الفصل السابع، وعلة ذلك أن مصر ليست طرفا في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي إشارة إلى صعوبة إجراء مثل هذا التحقيق يقول أستاذ القانون الدولي إن عدد القتلى الذين سقطوا في أحداث ذكرى السادس من أكتوبر/تشرين الأول ليس عددا قليلا ، حيث قدر بـ 53 شخصا، إلا أن تحذيرات وزارة الداخلية المصرية من التظاهر في هذا اليوم يجعل إجراء التحقيق أمرا صعبا.

إمكانية للتحقيق
من جهته، رأى الخبير العسكري اللواء عبد الحميد عمران أن هناك إمكانية لإجراء مثل هذا التحقيق، شريطة أن يتم الإعداد جيدا له وتوكيل متخصصين بهذا الأمر.

وأكد عمران للجزيرة نت أن المؤسسات الدولية يمكنها التعاطي إيجابيا مع مطلب إجراء التحقيق، مؤكدا أن الهدف هو إثبات الجريمة ومن قام بها سواء كان الجيش أو الشرطة.

واعتبر الخبير العسكري أن احتمالات إجراء تحقيق دولي تظل كبيرة ما لم تتدخل فيها أميركا وإسرائيل.

وعن موقف الدول من انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي وإمكانية محكامة قادته يتفق عمران مع الرأي القائل بأن المواقف تبدو مناهضة للانقلاب في أيامه الأولى ثم تبدأ في التراجع والتعامل مع الواقع إذا تمكن الانقلاب من تثبيت أركانه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات