رصاص و"كوبونات" عسكرية لدلجا
آخر تحديث: 2013/10/7 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/7 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/3 هـ

رصاص و"كوبونات" عسكرية لدلجا

قوات الجيش منتشرة في شوارع دلجا بعد سقوط قتلى (الجزيرة)

 يوسف حسني-دلجا

في إطار دعوات التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب للتظاهر ضد الانقلاب العسكري بالتزامن مع احتفالات الجيش المصري بالذكرى الأربعين لحرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، نظم معارضو الانقلاب في قرية دلجا التابعة لمركز دير مواس بمحافظة المنيا جنوب مصر مسيرات حاشدة للتنديد بالانقلاب والمطالبة بعودة الشرعية.

وما إن اقترب المتظاهرون من مركز وجود قوات الأمن بنقطة شرطة دلجا حتى أطلق أحد المجندين رصاص بندقيته باتجاههم فأسقط منهم ثلاثة قتلى وأصاب عددا آخر، بحسب شهود عيان من أبناء القرية.

وقال خالد البنا أحد أقرباء إبراهيم صبحي السيد البنا الذي لقي حتفه برصاصة في الرأس، "بمجرد أن اقتربت المسيرة من نقطة شرطة دلجا خرج أحد المجندين من إحدى مدرعات الجيش المتمركزة أمام نقطة الشرطة وفتح النار على المتظاهرين بشكل مباشر".

وأوضح البنا للجزيرة نت أن القتلى الثلاثة قضوا بإصابات في الرأس والرقبة، وأن الجرحى مصابون في نفس الأماكن سوى اثنين أحدهما أصيب في قدمه والآخر في بطنه.

إبراهيم صبحي السيد البنا عقب إصابته برصاص الأمن (الجزيرة)

استهداف
من جانبها نفت قوات الأمن أن تكون أطلقت الرصاص على المتظاهرين، وقالت إن عددا من المشاركين في المسيرة حاولوا اقتحام نقطة الشرطة فقامت القوة المكلفة بتأمينها بالتعامل معهم.

وهو أمر نفاه أحمد مصطفى أحد المشاركين في المسيرة المستهدفة، وقال إن المسيرة لم تقترب نهائيا من قوات الأمن، وإن المتظاهرين فوجئوا بإطلاق الرصاص عليهم بمجرد وصولهم إلى منطقة موقف السيارات القريبة من مكان تمركز القوات.

وتعجب مصطفى في حديث للجزيرة نت من أن يسقط المصريون برصاص الجيش في نفس اليوم الذي سقط فيه جنود إسرائيليون بالرصاص ذاته قبل 40 عامًا، مضيفا "الفارق كبير بين من حاربوا العدو ومن يحاربون الشعب".

ونظم أهالي القرية مسيرة عقب صلاة عشاء أمس الأحد رفعوا فيها جلباب أحد القتلى وهو ملطخ بدمائه.

كوبونات ألقتها طائرات الجيش أمس على أهالي دلجا (الجزيرة)

استمالة
وفي محاولة لامتصاص غضب الأهالي، قامت طائرات الجيش بإلقاء ملابس مكتوب عليها "40 عامًا على نصر أكتوبر العظيم" وإيصالات (كوبونات) لهدايا عبارة عن أجهزة كهربائية ومنزلية، بحسب أبناء القرية.

وقال أسامة أبو المكارم، أحد أبناء دلجا إن الأهالي جمعوا هذه الملابس و"الكوبونات" وأحرقوها في الشوارع "لإيصال رسالة إلى الجيش مفادها أنه لا تسامح فيما وقع بحق المعارضين من أبناء القرية ولا في حق ما وقع بحق الرئيس المعزول محمد مرسي".

وكانت قوات الجيش قد انسحبت من القرية قبل أيام تاركة لقوات الشرطة مهمة فرض الحظر وتعقب الهاربين من معارضي الانقلاب بالقرية، إلا أنها عادت اليوم وانتشرت بكثافة في شوارع دلجا بعد سقوط قتلى وجرحى.

يشار إلى أن محافظة المنيا شهدت أمس الأحد مظاهرات حاشدة في مختلف مراكزها تنديدا بالانقلاب العسكري مطالبة بعودة الشرعية ومحاكمة قادة الانقلاب رغم التشديدات الأمنية التي سبقت المظاهرات والتهديدات التي أطلقتها وزارة الداخلية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات