مظاهرات حلب تنتقد المعارضة
آخر تحديث: 2013/10/5 الساعة 05:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أنقرة تنفي إغلاق معبر خابور الحدودي مع شمال العراق وتقول إنها شددت الإجراءات فقط
آخر تحديث: 2013/10/5 الساعة 05:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/1 هـ

مظاهرات حلب تنتقد المعارضة

المتظاهرون ببستان القصر يطالبون بعدم تلويث الثورة بأي فساد محتمل (الجزيرة نت)

محمد النجار-حلب

لم تعد سهام الانتقاد في مظاهرات سكان المناطق الخاضعة منذ أكثر من عام للجيش السوري الحر وفصائل أخرى مسلحة بشمال البلاد موجهة فقط نحو النظام السوري, وإنما أيضا للمعارضة السياسية منها والعسكرية.

في حلب خرجت مظاهرات أطلق عليها ناشطون "جمعة شكرا تركيا"، حيوا فيها تركيا لاستضافتها مئات الآلاف من اللاجئين السوريين. وخرجت واحدة من المظاهرات في حي بستان القصر من أمام أحد المساجد وهتفت للحرية, ورفعت فيها أعلام الثورة السورية، وكان في مقدمتها طفل يغني ويهتف.

كان الطفل واحدا ممن بات يسميهم السوريين "القواشيش"، نسبة لإبراهيم القاشوش الذي تتهم المعارضة النظام بقتله واقتلاع حنجرته بمدينة حماة قبل عامين لغنائه وهتافه ضد النظام. وتصدرت المسيرة يافطات تؤكد على استمرار الثورة ومطالبها, وتحذر بشدة من الالتفاف عليها.

واحدة من اليافطات كتب عليها "حل سياسي أم عسكري.. لن يكون بدون أهداف الثورة"، فيما انتقدت أخرى بشدة المواقف الدولية مما يجري في سوريا، وكتب عليها "سنقتل الأبرياء.. ونسلم سلاحنا.. ونحصل على البراءة".

وحضر في المسيرة الهتاف الشهير "الشعب يريد إسقاط النظام"، لكن الحاضرين انتقدوا أيضا أداء بعض فصائل المعارضة المسلحة.

المحتجون رفعوا لافتات بعضها ينتقد المجتمع الدولي (الجزيرة نت)

قضية المعبر
واستهدف الانتقاد الأبرز أداء الفصائل المتواجدة على منطقة ما يعرف بـ"المعبر" بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة المعارضة في حي بستان القصر.

وتنوع الانتقاد في اللافتات المرفوعة بين المطالبة بوقف "الفساد" على المعبر، فيما طالبت أخرى بوقف ما قالت إنه "تهريب" للبنزين والمحروقات لمن سمتهم "شبيحة بشار الكيماوي".

وفي حي السكري بحلب, رفع متظاهرون لافتات تنتقد ما عدته "صراعا" على المعبر، ومنها "حربنا ليست في المعابر.. حربنا الآن في خناصر"، في إشارة للبلدة السورية في الريف الجنوبي التي أعاد النظام السيطرة على أجزاء واسعة منها قبل أيام.

في تظاهرة الأحياء الشرقية لحلب بحي بعيدين, حضرت الاشتباكات بين الفصائل التي تعمل في المناطق المحررة, وأحدثها الاشتباكات بين الدولة الإسلامية في العراق والشام، وتنظيم عاصفة الشمال.

ورفعت شعارات عدة منها "معركتنا ليست في الأراضي المحررة.. بل لاستكمال تحرير المناطق المغتصبة". والانتقادات التي تستتهدف الائتلاف الوطني السوري المعارض يمكن أن يسمعها المرء أينما حل في حلب، وقد تكررت في مظاهرات هذه الجمعة.

ففي مظاهرة حي السكري, رفع محتجون لافتات تنتقد الائتلاف بشدة ومنها "الائتلاف.. وراء كل خلاف". بيد أن مشاركين في المظاهرة اعتبروا أن تلك الانتقادات في جزء منها صحية.

ناشطون يقولون إن النقد الذي يوجه لفصائل مقاتلة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام يعكس أجواء الحرية, مشيرين إلى أن النقد الأكثر حدة يستهدف المعارضة في الخارج 

أجواء حرية
وقال عبد القادر، وهو مهندس كان ممن شاركوا في مظاهرة بستان القصر, للجزيرة نت إن الانتقادات الموجهة للفصائل المسلحة "تعبير عن أجواء الحرية التي يعيشها الشعب السوري في المناطق غير الخاضعة للنظام".

وأضاف أن "هؤلاء الشبان يتهمون البعض من الفصائل بالفساد وآخرين باتهامات شتى، بمعنى أن وجود السلاح بيد هذه الفصائل لا يخيف الناس، وهو ما يبشر بمناخ جديد في سوريا الجديدة"، على حد تعبيره.

أما عمر, وهو إعلامي وناشط, فقال من جهته إن نقد الفصائل المسلحة يتردد في كل مسيرة بحلب، مضيفا أن الناس لا تخشى انتقاد الفصائل التي باتت بدورها تصحح أخطاءها. وتابع أن النقد بات يوجه بشكل لافت للمعارضة الخارجية, خاصة منها الائتلاف.

وقال عمر "الناس هنا لا تشعر بوجود الائتلاف، ومواقفه الأخيرة من قبول حضور مؤتمر جنيف 2 فيما الناس هنا تموت تحت القصف والقنص وحتى الجوع جعلهم يدركون أنهم أمام هيئات لا تدافع عنهم".

وحسب الناشط نفسه, فإن الانتقادات الموجهة لبعض فصائل المعارضة لا تتعارض مع ما يكنه الناس في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام لقادة تلك الفصائل بما فيها المحسوبة على تنظيم القاعدة.

وهذا الاحترام ينسحب على التنظيمات المحسوبة على القاعدة أحيانا، ويرون أن هؤلاء "ثوار خنادق"، في موازاة من بات يرى فيهم الناس "ثوار فنادق"، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات