هل تنجح مساعي إقصاء الإسلاميين بمصر؟
آخر تحديث: 2013/10/4 الساعة 21:28 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الاتحاد الأوروبي: نأمل أن تجري السعودية تحقيقات شفافة بشأن اختفاء خاشقدجي
آخر تحديث: 2013/10/4 الساعة 21:28 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/29 هـ

هل تنجح مساعي إقصاء الإسلاميين بمصر؟

لجنة الخمسين متهمة بالسعي إلى إقصاء القوى الإسلامية من المشهد السياسي (الأوروبية)

أشرف حسين-القاهرة

ما إن تولى التيار الليبرالي بمصر مهمة تعديل الدستور حتى جهر رموزه برغبتهم في محو الإسلاميين من الخريطة السياسية, وقد برز ذلك من خلال ارتفاع أصوات داخل لجنة الخمسين لتعديل الدستور لإقصاء القوى الإسلامية رغم ثقلها الشعبي الكبير.

كما أثارت المادة الخاصة بحظر الأحزاب على أساس ديني غضب الإسلاميين الذين اتهموا لجنة الخمسين بمحاولة القفز على «مواد الهوية», وحذف المواد الخاصة بالدين الإسلامي.

فهل يستطيع الليبرالوين إقصاء الإسلاميين سواء في مسودة الدستور المعدل أو في ملعب السياسة؟

جوابا على ذلك, يشكك يسري حماد -نائب رئيس حزب "الوطن" الإسلامي- في مشروعية لجنة تعديل الدستور وفي نواياها, كما ينتقد أداءها. ويقول إن الأحزاب المشاركة فيها تؤيد قمع المصريين، متهما اللجنة بمصادرة الحريات وطمس هوية الشعب في مشروع الدستور المعدل, وبالسعي إلى صياغة دستور جديد.

يسري حماد قال إن حظر ما يوصف بالأحزاب الدينية ليس نهاية العالم (الجزيرة نت) 

معايير مختلة
وقال حماد للجزيرة نت في رده على ما نُسب إلى رئيس حزب المصريين الأحرار أحمد سعيد بشأن "رغبة" متظاهري الثلاثين من يونيو في فصل الدين عن السياسة، بأن هؤلاء كانوا في بيوتهم في 30 يونيو.

واستغرب القيادي في حزب الوطن أن تتولى بعض الأحزاب منعدمة الشعبية وضع الدستور، وقال إن انفراد فصيل سياسي بتلك المهمة "سقطة تاريخية" حيث تم تجاهل الأحزاب الإسلامية ذات الثقل في الشارع المصري.

ويرى يسري حماد أن حظر "الأحزاب الدينية" لن يكون نهاية العالم، وأن الشعب سيكتشف هدر الحريات العامة والحقوق السياسية خاصة, وحقوق الإنسان عامة. ونصح حماد من وصفهم بإخوانه في حزب "النور" السلفي المشاركين في تعديل الدستور بالتراجع, قائلا إنهم لن يحصلوا على ما وُعدوا به.

أما أستاذ الاجتماع السياسي في الجامعة الأميركية بالقاهرة ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية سعد الدين إبراهيم فلا يرى بأسا بصياغة دستور جديد، ولا في ترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للرئاسة والتصويت له, لكنه لا يرى مبررا لإضافة نص يمنع قيام أحزاب على أساس ديني.

وقال للجزيرة نت إنه لم يُدع للجنة الخمسين، لكنه أيد إصدار دستور جديد مستمد من دستور 1954.

سعد الدين إبراهيم اعتبر ان تعديل الدستور برمته لا ينتهك "خريطة الطريق" (الجزيرة نت)

وردا على من يقولون إن صياغة دستور جديد تنتهك "خريطة الطريق"، قال إبراهيم إن تلك الخريطة التي أعلنها السيسي خلال الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي "استرشادية", متوقعا صعودا لحزب "مصر القوية" بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح.

االدستور والدين
أما المحامي والنائب السابق في البرلمان ممدوح رمزي (مسيحي) فاعتبر من جهته أنه لا مستقبل للأحزاب الإسلامية في مصر خاصة أن شعبيتها تراجعت كثيرا بعد الأحداث الأخيرة، حسب رأيه.

وقال للجزيرة نت إنه يتوقع أن تتحول قواعدها الانتخابية إلى ما وصفها بالأحزاب المعتدلة مثل مصر القوية بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح الذي سيحصد -حسب رأيه أيضا- أصوات إسلاميين كثيرين لو ترشح للرئاسة.

ويتوقع رمزي صياغة دستور جديد للبلاد يليق بمصر كدولة مدنية حديثة، ويصلح لأجيال مقبلة، حسب تعبيره, معبرا عن ميله إلى تفعيل مقولة "لا دين في السياسة, ولا سياسة في الدين"، ووضع مادة تحظر إنشاء أحزاب على أسس دينية.

وفي هذه النقطة تحديدا, قال رئيس حزب الكرامة وعضو لجنة الدستور محمد سامي للجزيرة نت إن ما أثير حول حظر الأحزاب على أساس ديني "مجرد تكهنات", وأن "المقصود ليس إقصاء الإسلاميين لأنهم حاضرون في المشهد.

يذكر أن ياسر برهامي -نائب رئيس الدعوة السلفية- اتهم لجنة تعديل الدستور بمحاولة القفز على مواد الهوية وحذف أي مواد خاصة بالدين الإسلامي, وطالبها بتوضيح المادة الخاصة بحظر الأحزاب على أساس ديني، واصفا إياها بالفضفاضة.

وأشار إلى مطالبات داخل لجنة الخمسين بإقصاء الإسلام السياسي، بما في ذلك حزب النور، مما يعد مخالفة واضحة لخريطة الطريق المتفق عليها.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: