مبررات فض شراكة "الاتحادي" مع حزب البشير
آخر تحديث: 2013/10/4 الساعة 06:28 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/4 الساعة 06:28 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/30 هـ

مبررات فض شراكة "الاتحادي" مع حزب البشير

حزب الميرغني يؤكد أن قرار فض شراكته مع المؤتمر الوطني نهائي ولا رجعه فيه (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت- الخرطوم

لم يكن قرار الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يترأسه محمد عثمان الميرغني فض شراكته مع حزب المؤتمر الوطني الذي يترأسه الرئيس عمر البشير في الحكومة السودانية مفاجئا لكثير من المراقبين في البلاد.

لكن رغم تبرير الحزب لقراره -الذي لم يتجاوز تنفيذ رفع الدعم عن المحروقات البترولية وقتل المواطنين المسالمين- فإن محللين سياسيين يعتقدون أن ذلك لم يكن كافيا لقطع حبال الود بين الطرفين. 

بل أشاروا إلى مسببات خارجية، قالوا إنها ربما لعبت دورا في قرار الحزب الذي كان المؤتمر الوطني يراهن عليه لشق صف المعارضة السياسية. 

أمين التعبئة السياسية الناطق الرسمي بالإنابة محمد سر الختم يقول إن حزبه كان قد شارك في الحكومة لأجل حل المشكلات السودانية "لكن عدم قبول المؤتمر الوطني للرأي الآخر أو الأخذ به" دفعه لاتخاذ قرار الابتعاد وعدم تحمل مسؤولية أخطاء لم يكن مشاركا في صنعها.

مجموعة إقصائيين
ويؤكد أن قبول الاتحادي بالمشاركة مع المؤتمر الوطني كان خطأ كبيرا "لأنه يعلم أن الوطني عبارة عن مجموعة إقصائيين يريدون فقط الانفراد بالرأي دون مشاركة أحد". 

ويضيف سر الختم للجزيرة نت أن الشعب السوداني "جرب المؤتمر الوطني لأكثر من 25 عاما دون أن يجني سوى التردي في الخدمات والفشل في إدارة الدولة سياسيا وإنتاج مزيد من الحروب لتدمير ما تبقى من الوطن".

الساعوري استبعد استجابة الحزب الاتحادي للضغوط الداخلية (الجزيرة نت)

وينفي أن يكون قرار حزبه مجرد مناورة لتحقيق مكاسب جديدة "يجود بها المؤتمر الوطني في مثل هذه الظروف"، معتبرا أن تجربة الاتحادي خلال الفترة التي شارك بها في الحكومة كافية لا تخاذ قرار فض الشراكة. 

وكان المكتب القيادي للحزب -الثاني جماهيريا في آخر انتخابات ديمقراطية جرت في البلاد عام 1989- قرر بعد تقييم لنتائج مشاركته مع المؤتمر الوطني الفض الفوري لشراكته في الحكومة التي وصفها بالإقصائية. 

قرار نهائي
وفيما يعلن الحزب أن قراره نهائي ولا رجعة فيه، يقول محللون إن تطور الأوضاع في مصر "ربما كان أحد الأسباب الرئيسية غير المعلنة لقرار الحزب". 

فأستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين حسن الساعوري يرجح استجابة الحزب وتفضيله لعلاقاته الخارجية مع مصر والخليج العربي على حساب المؤتمر الوطني الذي يواجه مظاهرات شعبية ضده.

ويستبعد في حديث للجزيرة نت استجابة الحزب للضغوط الداخلية "التي لم تتوقف منذ إعلان مشاركته في السلطة"، ويضيف أن "عدم قدرة الحزب على إشباع رغبة مناصريه في التحول المنشود قد يكون مسببا لكنه غير كاف". 

 الحاج حمد: الاتحادي أصبح في مركز قوة لإملاء شروطه (الجزيرة نت)

تحول إقليمي
بينما يربط رئيس المجموعة الاستشارية للدراسات الإنمائية الحاج حمد بين خروج الحزب من الحكومة والتحول الإقليمي ضد الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الأخرى.

ويقول إن الحزب يسعى للمحافظة على الحد الأدنى من المصالح الإستراتيجية في المنطقة.

وأشار إلى أن ما أسماه بالإسلام الخليجي له مصلحة في إضعاف نظام المؤتمر الوطني ذي العلاقة التي يصعب تفسيرها مع إيران. 

ويرى في تعليقه للجزيرة نت أن الحزب الاتحادي أصبح في مركز قوة "يستطيع من خلاله إملاء شروطه المتمثلة في تشكيل حكومة قومية وفق ما تنادي به قوى المعارضة". 

ولا يستبعد وجود مناورة في قرار الحزب "لكن بنسبة أقل من غيرها"، مشيرا إلى أن خروج الحزب من الحكومة في ظروف البلاد الحالية سيعيد له كثيرا مما فقده عقب قراره بالمشاركة في الحكومة العام قبل الماضي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات