صحيفة غارديان نفت اتهامات المسلماني لها بتحولها لصحيفة معادية لثورة يونيو/حزيران (الفرنسية)

هاني بشر-لندن 

قال المتحدث باسم مؤسسة صحيفة غارديان البريطانية في بيان إن المؤسسة ترفض الاتهامات التي أطلقها المستشار الإعلامي للرئاسة المصرية أحمد المسلماني بمعاداة الصحيفة لما أسماها ثورة يونيو، مؤكدا أن الغارديان تلتزم دائما وبشدة بتغطية الأحداث في الشرق الأوسط وهي "تغطية مستقلة ورصينة" كما تغطي أي منطقة أخرى في العالم.

وأشار البيان إلى أن هناك مراسلا للصحيفة مقيما في مصر منذ يناير/كانون الثاني 2011 وعددا من صحفيي غارديان يزورون مصر بانتظام، وقد حصلت إحدى قصص غارديان على جائزة صحفية قبل أيام من نادي فرنت لاين الصحفي بلندن لتميزها في تغطية هذه المنطقة.

وكان المسلماني اتهم صحيفة غارديان البريطانية بأنها "تحولت إلى صحيفة معادية لثورة يونيو/حزيران وناطقة باسم الثورة المضادة"، في حين نفت الصحيفة ما جاء على لسانه، ووصفت اتهاماته بأنها "عارية من الصحة".

وأضاف بيان الصحيفة أيضا أنه فضلا عن التغطية الإخبارية المكثفة، تنشر غارديان آراء لمحللين من مصر من مختلف الاتجاهات لتعكس الانقسام الواقع بين المصريين أنفسهم، وذلك لضمان تحقيق التوازن في عرض الآراء قدر الإمكان في التغطية.

واتساقا مع فلسفة "الرأي الحر" التي تتبناهت المؤسسة في مختلف إصداراتها، فإن المقالات التي تنشر تحت هذا العنوان لا تعكس موقف الجريدة أو رأيها.

واختتم البيان بالقول إن غارديان "تتقبل الانتقادات والجدل كوضع لا مفر منه في ظل حالة الاستقطاب السياسي العميق".

دويل: التغطية الصحفية أثناء الأزمات تحدث نوعا من الاستقطاب (الجزيرة نت)

احترام الصحافة
من جانبها قالت مديرة معهد سلامة الأخبار في لندن هنا ستورم للجزيرة نت تعقيبا على تصريحات المسلماني، إنها تطالب كافة الأطراف باحترام عمل الصحفيين وحقهم في ممارسة عملهم بشكل آمن.

وشددت على أنه لا ينبغي أن يستهدف الصحفيون بسبب عملهم، مشيرة إلى أن المعهد يعمل بكل طاقته مع الصحفيين الميدانيين منذ بدء الأزمة في مصر للتأكد من حصولهم على التدريب الكافي الضروري لممارسة عملهم بشكل آمن. 

وفي حديثه للجزيرة نت أيضا اعتبر مدير مركز التفاهم العربي البريطاني كريس دويل أن التغطية الصحفية أثناء الأزمات تحدث مثل هذا النوع من الاستقطاب، لأن كل كلمة أو جملة ينظر إليها على أنها دلالة على انحياز لطرف دون آخر، وهو أمر ينطبق على تغطية الأحداث في سوريا وفلسطين وليس في مصر فقط، وفق دويل.

وأضاف دويل أن معظم وسائل الإعلام الأوروبية لا تعكس اتجاهات سياسية بقدر ما يكون لها بعض الميول. 

وأشار إلى أن صحيفة غارديان تميل إلى اتجاه يسار الوسط بشكل عام وربما تكون منتقدة لتدخل العسكر في السياسة في أي مكان في العالم، ولهذا ربما تركز على قضايا حقوق الإنسان، وهو ما لا ترحب به كثير من الحكومات وليس الحكومة المصرية فقط.

واستطرد قائلا إن المتابع لتغطية غارديان للشأن المصري يجد أنها انتقدت الإخوان المسلمين والعسكر، ولهذا لا يعدها دويل مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي كما يشيع منتقدوها، مشيرا إلى أن "أسوأ" خيار يمكن أن تلجأ إليه أي جهة هو أن تناصب الصحفيين العداء أو أن تلجأ لغلق وسائل إعلامية، أو أن تفرض رقابة عليها.

المصدر : الجزيرة