آشتون أثناء لقائها بممثلي التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب (الفرنسية) 

محمد أحمد-القاهرة

مع تصاعد الأزمة داخل مصر، وتوقع مظاهرات حاشدة يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري تلبية لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، جاء اللقاء الذي عقدته مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مع ممثلين عن التحالف خلال زيارتها الحالية للقاهرة.

ولم يدل القياديان بجماعة الإخوان المسلمين عمرو دراج ومحمد علي بشر بالكثير لوسائل الإعلام حول ما دار في اللقاء، واكتفيا بالتأكيد أنه اقتصر على تبادل الرؤى دون أن يسفر عن أي نتائج سياسية.

وكان لافتا حرص الجانبين على نفي احتمال الوساطة حيث قالت آشتون إن الاتحاد الأوروبي لا يلعب حاليا دور الوسيط، كما أن دراج أكد في تصريحات صحفية أن مصر تعاني مشكلة داخلية لا يمكن للخارج اقتراح حلول لها.

ورغم ما بدا من ميل إلى السلطة الجديدة في تصريحات آشتون بالقاهرة، فإنها تجنبت حتى الآن عدم توصيف ما حدث في مصر قبل نحو ثلاثة أشهر بأنه ثورة أو انقلاب، لتحتفظ بقدر من الغموض حول موقف الاتحاد الأوروبي.

البحار أكد أن الانقلابيين استعانوا بآشتون كما فعلوا قبل ثلاثة أشهر لضعفهم في مواجهة الأزمة، وفشلهم السياسي في وقف الاحتجاجات

استعانة بآشتون
أما عما وراء الزيارة، فيعتقد مدير التحرير بصحيفة الحرية والعدالة علاء البحار أن لقاء آشتون بممثلي تحالف دعم الشرعية شهد تأكيدهم على ضرورة عودة الرئيس محمد مرسي إلى منصبه، وعودة المؤسسات المنتخبة والدستور المعطل، مضيفا أن اللقاء شهد -على ما يبدو- تبادلا للآراء دون طرح مبادرات.

وأكد البحار للجزيرة نت أن الزيارة "تدلل على ضعف موقف السلطة الانقلابية وقوة التحالف الوطني لدعم الشرعية"، مشيراً إلى أن الانقلابيين يعانون من الحصار الدولي وعدم اعتراف غالبية دول العالم بما جرى يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

وقال في تحليله إن "الانقلابيين استعانوا بآشتون كما فعلوا قبل ثلاثة أشهر لضعفهم في مواجهة الأزمة، وفشلهم السياسي في وقف الاحتجاجات المتصاعدة بالشارع المصري"، مؤكداً عدم تأثر موقف رافضي الانقلاب بزيارة المسؤولة الأوروبية سلباً أو إيجاباً.

ويؤكد مدير تحرير جريدة الحرية والعدالة الناطقة باسم الحزب المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، ضرورة الربط بين الزيارة الأخيرة ودعوات الحشد يوم السادس من الشهر الجاري، وقال إن "آشتون جاءت كمحاولة لإنقاذ الانقلابيين قبل 6 أكتوبر ووضع تصور عام للفترة المقبلة"، متوقعاً نجاح وصول الحشد إلى ما كان عليه في ثورة 25 يناير.

سليمان: الغرب يدرك تزايد المعارضة بمصر (الجزيرة)

استيعاب ما حدث
من جانبه يقول مدير منتدى الحوار للدراسات الإستراتيجية والعسكرية الدكتور عادل سليمان إن زيارة آشتون تأتي في إطار سعي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لفهم تطورات الأوضاع في مصر، موضحاً عدم وجود موقف غربي واضح تجاه ما حدث يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

ويستبعد سليمان قيام آشتون بأي وساطة بين السلطة الحالية وجماعة الإخوان المسلمين، موضحاً أن الغرب يغيرون مواقفهم تجاه الأزمة المصرية تبعاً لتطور الأحداث وما يصب في مصلحتهم.

وحول الربط بين الزيارة ودعوات الاحتجاج في ذكرى انتصار حرب أكتوبر، يؤكد سليمان أن الغرب ليس طرفا فاعلا في ما يحدث على الأرض، فهو متابع فقط ولا يمكنه التأثير سلباً أو إيجاباً على الشارع.

ويضيف أن الغرب يدرك تزايد المعارضة داخل مصر ضد ممارسات السلطة الحالية، مشيراً إلى أن الكثيرين بدؤوا يستوعبون أن ما حدث يوم 3 يوليو/تموز الماضي هو تغيير للحاكم بالقوة.

المصدر : الجزيرة