نشطاء ينتقدون حديث السيسي بالفيديو المسرب
آخر تحديث: 2013/10/4 الساعة 02:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/4 الساعة 02:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/30 هـ

نشطاء ينتقدون حديث السيسي بالفيديو المسرب

أثار التسجيل المصور المسرب للقاء بين وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي ومجموعة من الضباط -والذي تحدث خلاله عما بدا أنها خطة للسيطرة على وسائل الإعلام، وإعادة الخطوط الحمر التي حطمتها ثورة 25 يناير 2011- تعليقات مختلفة لدى سياسيين ونشطاء، حمل أغلبها انتقادا واستهجانا لخطاب السيسي.

وقال السيسي -خلال الفيديو الذي بثته شبكة "رصد"- إن الثورة "فككت" كل القواعد والقيود التي كانت موجودة في مصر قبلها، مستشهدا على ذلك بأنه قبل 25 يناير كان من المستحيل "ذكر أي شيء عن القوات المسلحة دون إذن المخابرات الحربية".

وأكد السيسي أن الجيش "مهموم" بمسألة الإعلام والإعلاميين من أول يوم أتى فيه المجلس (العسكري). وقال إن احتواء الإعلاميين يحتاج إلى "أذرع، وبناء الذراع يحتاج إلى وقت. سنستغرق وقتا طويلا حتى نمتلك حصة مناسبة في التأثير الإعلامي".

وأضاف "شغالين في هذا ونحقق نتائج أفضل، لكن ما نحتاجه لم نصل إليه". مضيفا: "في برلمان جاي (قادم) وممكن يقدم استجوابات، يا ترى هانعمل معاها أيه (ماذا)، عشان كدا لازم نكون كتلة واحدة، ولازم نكون متفاهمين".

ورد السيسي على انتقاد أحد الضباط في اللقاء لأداء المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي، ساخرا "أحمد جاذب جدا للسيدات".

وقال الكاتب إيهاب مسلم إن الفيديو المسرب "يكشف عورات عديدة للمؤسسة العسكرية، ومن ضمنها رفضها لأي رقابة برلمانية، وهو قطعا أحد أسباب قطع الطريق على البرلمان بالانقلاب الدموي".

أما الباحث السياسي خليل العناني فكتب: "بعد فيديو الأذرع العسكرية في الإعلام أتمنى ألا يخرج علينا متنطع بالحديث عن حرية الإعلام وحرية التعبير في مصر".

نشطاء قالوا إن تسريب الفيديو نتيجة صراع بين عنان والسيسي (الأوروبية-أرشيف)

صراع داخلي
وذهب عدد من المعلقين على صفحات التواصل الاجتماعي إلى أن تسريب الفيديو يرجع إلى تزايد حدة الصراعات داخل معسكر الانقلابيين، وزاد البعض بالقول إنه صراع داخل المؤسسة العسكرية نفسها.

وقال الكاتب الصحفي علاء البحار إن "تسريب فيديو وزير الدفاع -الذى يريد أن يكون الجيش دولة داخل الدولة- وإفشاء عنان (رئيس الأركان السابق سامي عنان) لأسرار جديدة وهجومه الحاد على السيسي، والبرادعي يهاجم الانقلابيين.. الصراع دخل طورا جديدا بين الانقلابيين وسنراهم يتساقطون واحدا تلو الآخر..".

فيما علق الصحفي سليم عزوز للجزيرة على الفيديو بالقول إن الانقلاب يتآكل ويأكل أبناءه، فالذي حدث مع سامي عنان من هجوم وتهديد ثم تسريب الفيديو الخاص بالفريق السيسي يؤكد وجود صراع بين الانقلابيين.

وأضاف عزوز "الفيديو المسرب أثبت أن رجال سامي عنان مازالوا أقوياء ويردون الضربة بمثلها فكما تم تشويهه سيتم فضح الآخرين، وعنان مازال يتمتع بعلاقات قوية، وهناك قيادات داخل الجيش ولاؤها له". وأشار إلى أن هناك صراعا بين أجنحة الجيش يؤكد أن الانقلاب ينهار ذاتيا.

حديث السيسي بدا أنه خطة للسيطرة على وسائل الإعلام وإعادة الخطوط الحمر (الجزيرة)

رؤية مختلفة
وفي رؤية مغايرة لما ذهب إليه أغلب الناشطين من أن الفيديو سُرّب للإضرار بالسيسي، رأى آخرون أنه تم تسريبه بمعرفة السيسي نفسه باعتباره يصب في صالحه.

وقال الناشط الإعلامي أحمد البنا: "المسألة ببساطة أن السيسي ورفاقه أصبحوا في مفترق طرق ولابد أن يضمن ولاءهم بكل الوسائل، وأفضل هذه الوسائل وأضمنها هو كشفهم جميعا أمام الشعب بوجوههم وأقوالهم. ما حدث في الفيديو يوضح أن كل القادة الموجودين في هذه القاعة إما مشاركون أو على أقل تقدير موافقون ومرحبون بكل ما قيل، وبالتالي السيسي لم يعد مطلوبا وحده.. كلكم مطلوبون.. يا نعيش عيشة فل، يا نموت احنا الكل".

لكن الناشط سعد فياض رد على هذا بقوله: "اليوم بعد فضيحة السيسي والتي زاد من دويها أن شبكة رصد وقناة الجزيرة المنابر الإعلامية للثورة ضد الانقلاب هما من نشرها، يحلو للبعض تصديق أن السيسي أو الشؤون المعنوية من سرب هذا الفيديو، ولو كان الأمر كذلك لتم تسريبه بعيدا عن هذه المنابر المزعجة للسيسي بدلا من هذا النصر الإعلامي لها، ولكان التسريب صورة أو فيديو من دقيقة مثلا وليس ثلاث ساعات، هذا لا يمكن أن يكون من فعل السيسي أو الشؤون المعنوية الخاصة به.. هذا صراع أجنحة داخلية".

وقال الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل: "أختلف مع وجهة النظر هذه" متسائلا: "هل مطالبة أحد ضباط قوات الجيش في حضرة السيسي بالسيطرة على الإعلام وإعطاء إحساس أن لهم وضعية مختلفة عن باقي المصريين أمر إيجابي؟ وهل استخدام عبارات عودة الخطوط الحمرأمر إيجابي؟ وهل حديث السيسي عن الأذرع التي تأخذ وقتا لكي تزرع وعن أحمد اللي عامل جذب للنساء أمر إيجابي؟ وهل حديث السيسي عن ضرورة أن يكونوا كتلة واحدة ضد ما هو آت أمر إيجابي خاصة أنه الخوف من استجوابات مجلس الشعب؟".

المصدر : الجزيرة

التعليقات