هموم العائدين من سوريا إلى غزة
آخر تحديث: 2013/10/29 الساعة 17:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/29 الساعة 17:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/25 هـ

هموم العائدين من سوريا إلى غزة

العائدون من سوريا إلى غزة يطالبون بتقديم العون لهم ويتهمون الأونروا بالتقصير (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

قبل ستة أشهر وتحت وقع القصف الذي يتعرض له مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة السورية دمشق، غادر رامي حمدان وزوجته وأطفاله الأربعة المخيم إلى مصر ومنها إلى قطاع غزة طلباً للحماية والإيواء.

ويقول حمدان إنه وآلاف اللاجئين الفلسطينيين في سوريا هربوا من القصف والموت اليومي إلى أماكن متفرقة، لكن أحداً لم يهتم بهم ويقدم لهم العون اللازم، وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) المنوط بها رعاية اللاجئين وتقديم العون المادي والصحي لهم.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن الحكومة المقالة في القطاع قدمت لهم فرص عمل مؤقتة، بينما قدمت لهم الأونروا 250 دولاراً لمرة واحدة، ولم تقدم لهم أي التزامات أخرى يحتاجونها كإيجار المنازل، وهي أدنى حقوق اللاجئ.

وكانت نحو 300 عائلة قد وصلت من سوريا إلى قطاع غزة تضم لاجئين فلسطينيين وسوريين هرباً من القتال الدائر في البلاد، ودعت الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مراراً اللاجئين للعودة إلى غزة، بالإضافة إلى مطالبتها بخطة وطنية لاستيعابهم.

أما اللاجئ الفلسطيني من مخيم درعا علي حوراني فقال إن الفلسطيني أصبح معتاداً على العيش في نكبات دائمة دون أن يجد من يقدم له يد العون، متهماً وكالة الأونروا بالتقصير في تأمين حياة كريمة للفارين من سوريا.

بدل الإيجار

علي حوراني: الأونروا لم تقدم للعائدين
من سوريا مقومات الحياة الكريمة 
(الجزيرة)
وأضاف حوراني للجزيرة نت أن "كل ما نريده هو تأمين بدل إيجار مسكن لنا ولعوائلنا، ومبلغ مالي شهري لنستطيع العيش مثل الناس"، مؤكداً أن "ظروف اللاجئين الفارين إلى غزة صعبة نتيجة الأوضاع العامة في القطاع".

وأشار إلى أن "الأونروا لديها القدرات المادية لتقدم خدماتها لنا، لكنها لا تفعل ما هو مطلوب بدون أي مبرر"، موضحاً أنهم "اضطروا للنزول إلى الشارع احتجاجا على تجاهل الأونروا لمطالبهم بعد عدة مطالبات ورسائل معها لم تُجد نفعاً".

ونفى حوراني ما قال إنها مزاعم أطلقتها الأونروا بشأن اهتمامها بالفارين من الحرب في سوريا، مؤكداً أن المنظمة الدولية لم تتحمل أي مسؤولية تجاههم ولا تجاه اللاجئين الآخرين في مصر وغيرها والذين يعانون أوضاعاً صعبة.

أما عضو لجنة متابعة شؤون اللاجئين العائدين من سوريا عبد الله سليمان فأكد للجزيرة نت أن اللاجئين العائدين يطالبون "الأونروا بحقوقهم ولا يستجْدون من أحد هذه الحقوق التي كفلها القانون الدولي وقوانين الأمم المتحدة".

وأشار سليمان إلى أن بعض اللاجئين عادوا إلى غزة قبل عامين ولم يجدوا من الأونروا سوى القليل قياساً بحاجياتهم ومطالبهم، مؤكداً أن الأونروا قدمت وعوداً كثيرة للاجئين خلال لقاءات متعددة مع مسؤوليها، لكنها لم تطبق أيا منها.

وشدد على أن "اللاجئ الفلسطيني يريد مسكنا آمنا وحياة كريمة تضمن له البقاء ولا يريد الكثير من الأونروا، فالكثير من اللاجئين لا يستطيعون تأمين قوت أطفالهم وأبنائهم، وبينهم من فقد والده وكل ما يملك خلال هربه من الحرب".

سليمان حذر من أن اللاجئين سيلجؤون
إلى الشارع لتلبية مطالبهم
 (الجزيرة نت)

وحذر سليمان من أن اللاجئين المقدر عددهم بثلاثمائة شخص على الأقل "سيفترشون الأرض وبوابات المساجد إن لم يجدوا من يقدم لهم يد العون والمساعدة لتجاوز ظروفهم الصعبة وتأمين قوت أطفالهم".

مسؤولية
في المقابل أكد المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة أن الوكالة ستقدم الأسبوع المقبل للاجئين العائدين من سوريا بدل إيجار منزل لستة أشهر، لكنه في ذات الوقت دعا إلى تضامن الجميع معهم لحل مشكلتهم.

وقال أبو حسنة للجزيرة نت إن "الأونروا قدمت لهم مساعدات غذائية واهتمت بالحالات الخاصة منهم، كما قمنا بدمجهم في النظامين الصحي والتعليمي"، مضيفا أن الوكالة "تقدم للاجئين كل ما تستطيع".
وذكر أن مدير عمليات الأونروا روبرت تيرنر سيلتقي غداً الأربعاء بوفد من اللاجئين العائدين من سوريا، مشيرا إلى أن الوكالة لا تدخر جهداً من أجل حياة كريمة لهم.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات