القلق والشائعات تحاصر سفارة أميركا باليمن
آخر تحديث: 2013/10/29 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/29 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/24 هـ

القلق والشائعات تحاصر سفارة أميركا باليمن

جنود يمنيون يحرسون مقر السفارة الأميركية في صنعاء (الأوروبية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

التوجس والقلق هو الشعور الذي يكاد يحس به من يمر بالشوارع المحيطة بالسفارة الأميركية في صنعاء، فالإجراءات الأمنية المكثفة والحواجز الإسمنتية تقطع الطرق، بينما تنتشر المدرعات وقوات الأمن بشكل لافت أمام مداخل السفارة التي صارت أشبه بثكنة عسكرية.

وأي حادث يقع -حتى وإن كان عرضيا- من شأنه زيادة منسوب التوتر الأمني في محيط السفارة الواقعة شرق العاصمة اليمنية، بينما ترتفع حالة الترقب والخوف لدى سكان الحي الذي يقع فيه مقر السفارة المثيرة للقلق الدائم.

ورغم ذلك لا يتوانى اليمنيون عن التظاهر أمام سفارة واشنطن، وينظم أهالي المعتقلين في سجن غوانتانامو ومنظمات حقوقية وقفات احتجاجية تندد بسياسة الإدارة الأميركية، وتطالب بالإفراج عن المعتقلين، ووقف هجمات الطائرات الأميركية بلا طيار التي يذهب ضحيتها مدنيون أبرياء.

ألعاب
وكانت أنباء ترددت أمس الاثنين عن حدوث انفجار وإطلاق نار في شارع قريب من السفارة مما زاد من حالة التوتر بالمنطقة، في حين سارعت الخارجية الأميركية إلى نفي تلك الأنباء. كما نفى مصدر مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية أيضا نبأ الانفجار وإطلاق النار في الشارع المقابل للسفارة الأميركية بصنعاء.

وأفاد المصدر الأمني -وفقا لما أوردته وكالة سبأ اليمنية الرسمية- بأن ما حدث هو أن "موكب عرس مرّ من الشارع المقابل للسفارة الأميركية وكان المشاركون فيه يطلقون ألعابا نارية".

بموازاة ذلك وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم السفارة اليمنية في واشنطن محمد الباشا رواية المصدر الأمني بوزارة الداخلية، وأشار إلى أن قوات الأمن اعتقلت الأشخاص الذين أشعلوا الألعاب النارية.

استنفار
وتبدو قوات الأمن اليمنية المكلفة بحماية السفارة الأميركية في استنفار متواصل، خاصة أنه سبق أن استُهدفت بهجمات من عناصر تنظيم القاعدة، كان أكثرها دموية الهجوم الذي حدث يوم 17 سبتمبر/أيلول 2008 وأودى بحياة 23 من الجنود اليمنيين والعاملين بالسفارة.

أهالي معتقلي غوانتانامو يحتجون باستمرار
أمام السفارة الأميركية 
(الجزيرة نت)

كما تعرضت السفارة الأميركية للاقتحام والعبث بمحتوياتها وحرق مركبات موظفيها وبعض مكاتبها يوم 13 سبتمبر/أيلول 2012، أثناء تمكّن مئات المحتجين الغاضبين على فيلم مسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم من تجاوز الحواجز الأمنية بصورة مريبة، واقتحام بوابة السفارة وتسلق أسوارها.

وكانت واشنطن قد زادت من إجراءات الحماية لسفارتها، وأوفدت مئات من جنود المارينز إلى صنعاء عقب حادثة الاقتحام، وهو ما أثار جدلا في الشارع اليمني.

وكانت السفارة قد اشترت عددا من المنازل والمباني المحيطة بمقرها، كما أصبح فندق شيراتون المطل عليها مقرا للمارينز بعد شرائه من الشركة المالكة له.

نوايا مبيتة
وتبقى السفارة الأميركية باليمن هدفا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب منذ العام 2008، وهو العام الذي شن أعنف الهجمات عليها، كما دخلت أطراف سياسية وقوى مسلحة على خط محاولات استهداف السفارة الأميركية من باب التعبير عن رفض دورها الداعم للتغيير في أعقاب إزاحة الرئيس السابق علي عبد الله صالح من الحكم.

ويرى المحلل السياسي ياسين التميمي في حديث للجزيرة نت أن حالة التوتر التي تحيط بأجواء حماية السفارة، ترجع إلى المخاوف من حدوث هجمات مباغتة قد تتعرض لها، خاصة في ظل التربص والنوايا المبيتة باستهدافها من تنظيم القاعدة وغيرها من القوى المسلحة.

وأشار التميمي إلى أن "التركيز على تنظيم القاعدة كمصدر محتمل لعمليات إرهابية ضد السفارة الأميركية لا يقلل من المخاوف من إمكانية دخول أطراف أخرى على خط التأثير المباشر في الوضع الأمني الهش الذي يعيشه اليمن، خدمة لأجندات سياسية تسعى إلى تعطيل المسار السياسي في البلاد".

المصدر : الجزيرة

التعليقات