عودة حركة قطارات الوجه البحري بمصر
آخر تحديث: 2013/10/25 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/25 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/21 هـ

عودة حركة قطارات الوجه البحري بمصر

 محطة مصر للقطارات حركة ضعيفة رغم تشغيل جزئي لخطوط السكك الحديدية (الجزيرة نت)


يوسف حسني-القاهرة

بعد توقف دام أكثر من 60 يومًا، قررت السلطات الحاكمة في مصر إعادة تشغيل حركة القطارات على أربعة خطوط رئيسية في الوجه البحري والقاهرة، بعد أن توقفت بشكل كامل منذ مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/آب الماضي، ثم أعيد تشغيلها بشكل جزئي بعد 45 يومًا.

ورغم انتظام حركة القطارات في الخطوط التي أعيد تشغيلها فإن كثيرًا من المواطنين يرون أنها غير كافية ولا تلبي حاجاتهم، نظرًا لعدم توافق مواعيدها مع مواعيد عمل كثير ممن يعتمدون على القطار وسيلة رئيسية للذهاب إلى أعمالهم في العاصمة القاهرة، وكذلك طلبة الجامعات.

وجود ضئيل للركاب والقطارات على أرصفة محطة مصر (الجزيرة نت)

وتعتبر القطارات الوسيلة الأقل كلفة بالنظر إلى وسائل المواصلات الأخرى، خاصة وأن كثيرًا من الطلاب والموظفين يعتمدون على اشتراكات سنوية. كما أنها أكثر أمنًا بالنظر إلى حوادث الطرق. إلا أن المواعيد الجديدة التي تم تشغيل القطارات فيها لا تتناسب مع أوقات الكثيرين.

ويقول شعبان طه، أحد أبناء محافظة الإسماعيلية، إنه يعمل في أحد مطاعم القاهرة ويعتمد القطار وسيلة رئيسية للسفر بشكل يومي لأنه أقل تكلفة، إلا أن المواعيد الجديدة للقطارات تمثل إرهاقًا كبيرًا له لأنه مضطر للسفر بالقطار السادسة صباحًا، وهو ما يفرض عليه الاستيقاظ من نومه مبكرًا جدًا.

ويضيف طه للجزيرة نت أن "موعد قطار العودة إلى الإسماعيلية الذي يتحرك من محطة مصر في 3:45 عصرًا لا يتناسب أيضًا مع موعد عودته، ولا يتناسب كذلك مع الموظفين الحكوميين الذين ينهون أعمالهم في الثالثة عصرًا، والطلبة الجامعيين الذين تمتد محاضراتهم إلى ما بعد الثالثة، ومن ثم فهي مواعيد في مجملها تتناسب مع من يسافرون من وإلى القاهرة بشكل غير يومي أو لقضاء مصالح معينة".

وتابع "رغم عدم ملاءمة المواعيد، فإن عودة عمل القطارات على عدد من الخطوط يبشر بعودتها بشكل كامل قريبا، وهو ما سيوفر علينا تحكم سائقي الميكروباص ومغالاتهم في أجرة السفر، التي كلفتنا كثيرًا جدا جراء توقف حركة القطارات".

تكثيف أمني
وينتشر أفراد الأمن بشكل غير مسبوق في محطات القطار ولا سيما محطة مصر -المحطة الرئيسية في البلاد- كما يجوب أفراد الشرطة العسكرية المحطة بالكلاب البوليسية، إضافة إلى بوابات إلكترونية تم وضعها على مدخلها لتفتيش حقائب الداخلين، وهو ما يُشعِر المواطن بأن خطرًا كبيرًا يتهدد المسافرين، بحسب عبد المحسن الخولي، موظف بالمعاش، الذي كان جالسًا هو وزوجته في انتظار القطار المتجه إلى محافظة الإسكندرية.

أرصفة الوجه البحري بمحطة مصر خالية تماما من الركاب والقطارات (الجزيرة نت)

وعلى الرغم من تهليل وسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب العسكري لقرار عودة التشغيل ووصفها للحياة التي عادت من جديد إلى محطة مصر وفرحة الركاب بعودة التشغيل، فإن زيارة واحدة للمحطة تعكس صورة مغايرة لما يتم تناوله في وسائل الإعلام هذه.

فالأرصفة شبه خالية من الركاب والقطارات، وعمال المحطة يجلسون على استراحة الركاب وعليهم علامات الملل وعدم الرضا، بالإضافة إلى نوافذ بيع التذاكر التي لا يقف عليها إلا عدد ضئيل قياسا بوضع هذه النوافذ قبل الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي، وما تبعه من تداعيات سياسية وأمنية.

خسائر
ورفض مسؤولو السكك الحديدية الإدلاء بأية تصريحات للجزيرة نت فيما يتعلق بموعد إعادة تشغيل القطارات على مستوى الجمهورية، إلا أن رئيس الهيئة حسين زكريا أكد في تصريحات لإحدى القنوات المحلية أن عودة التشغيل شملت 28 قطارًا من أصل 100 قطار، تعمل على 23 خطا في الوجه البحري والشرق.

كما أكد نائب رئيس الهيئة رشاد عبد العاطي لجريدة الأهرام القومية أن خسائر توقف القطارات بلغت 550 مليون جنيه، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية هي التي طلبت تشغيل خطوط الوجه البحري فقط، وأنه ستتم إعادة تشغيل القطارات على مستوى الجمهورية بعد التنسيق مع أجهزة الأمن.

المصدر : الجزيرة

التعليقات