جانب من ندوة عقدها الوفد المصري في نادي الصحافة في جنيف (الجزيرة نت)

هاني بشر-لندن

يقوم وفد من الناشطين المصريين الرافضين للانقلاب العسكري في مصر بزيارة لعدة دول أوروبية بدأها من مدينة جنيف السويسرية. ويلتقي الوفد شخصيات عامة ورسمية من دول مختلفة لشرح موقف المعارضين للانقلاب في مصر أثناء زيارات لمؤسسات حكومية ومستقلة. ومن المقرر أن تشمل جولة الوفد دولا أوروبية وأفريقية.

ويتكون الوفد من العضو السابق في ائتلاف شباب الثورة إسلام لطفي، والكاتب الصحفي وائل قنديل، وعضو جبهة الضمير حاتم عزام، والدكتور عمر عاشور الاستاذ في جامعة إكستر البريطانية، والدكتورة مها عزام عضو المعهد الملكي للشؤون الخارجية في لندن، بالإضافة إلى مايسة عبد اللطيف ونهلة ناصر من حركة "مصريون في الخارج من أجل الديمقراطية".

وقال إسلام لطفي للجزيرة نت إن الهدف من هذه الجولة هو شرح الوضع السياسي وكشف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر والسعي لوقفها تمهيدا لإعادة الحياة السياسية والمسار الديمقراطي.

وأضاف لطفي أن الوفد التقى عددا من هيئات ولجان الأمم المتحدة ووفود وممثلي المنظمات الدولية لحقوق الإنسان في سويسرا. كما أشار إلى أن الوفد لا يمثل أي حزب أو جماعة أو تحالف وإنما هو مبادرة دبلوماسية شعبية تعبر عن الشخصيات المشاركة فيه فقط. 

عضو الوفد نهلة ناصر ترفع شعار رابعة العدوية (الجزيرة نت)

رسائل
وعن الرسائل التي يحملها الوفد، قال لطفي إنهم يوضحون أنه في ظل استمرار الانتهاكات الواقعة الآن لن يكون هناك حل سياسي. وحتى لو وجد حل سياسي تحت أي ضغط أو ظرف ستنفجر الأوضاع مرة أخرى، ولهذا يطالبون "بوقف فوري للانتهاكات والتحقيق في أي انتهاكات وبدء إجراءات عدالة انتقالية ناجزة"، على حد قوله.

من جانبها قالت مايسة عبد اللطيف للجزيرة نت إن مشاركتها في الوفد هو استمرار لجهود فردية تقوم بها منذ فض اعتصام رابعة العدوية في القاهرة في أغسطس/آب الماضي لتعريف العالم بما كان يجري في هذا الاعتصام. 

وأضافت قائلة "تركت مقر إقامتي في فرنسا واعتصمت لمدة 35 يوما في رابعة العدوية ونجونا من الموت بأعجوبة. ولم تكن هناك أي أسلحة أو عنف من قبل المعتصمين، وأنا شاهد عيان على أنشطة الاعتصام السلمية التي كنت أشارك فيها يوميا". 

كما قالت إنها تروي القصص الإنسانية التي عايشتها خصوصا قصص الشهداء الذين عاشت معهم في الاعتصام لأنها فوجئت بحجم التشويه الذي تعرض له الاعتصام والمعتصمون في وسائل الإعلام رغم الطريقة البشعة التي تم بها الفض من قبل قوات الأمن، على حد وصفها. 

يشار إلى أن عددا آخر من الشخصيات العامة يقوم بجولات مماثلة دعما للنظام الحاكم في مصر وشرح وجهة النظر الداعمة للانقلاب، فقد توجهت عضو مجلس الشورى سابقا منى مكرم عبيد لألمانيا، كما زار الروائي المصري علاء الأسواني لفرنسا للغرض نفسه، حيث شهدت ندوة أقامها في باريس احتجاجات من قبل الحاضرين، مما أنهى الندوة.

كما قام محمد سلماوي ومنى ذو الفقار أعضاء لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري بزيارة للندن مؤخرا لشرح مهام اللجنة والوضع السياسي في مصر.

المصدر : الجزيرة