"قانون القدس" حجر عثرة بمسيرة المفاوضات
آخر تحديث: 2013/10/22 الساعة 23:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/22 الساعة 23:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/18 هـ

"قانون القدس" حجر عثرة بمسيرة المفاوضات

صحيفة يديعوت أحرونوت: تحديات تواجه ائتلاف حكومة نتنياهو بالدورة الشتوية للكنيست (الجزيرة)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

ترقب الأوساط السياسية الإسرائيلية مداولات "اللجنة الوزارية للتشريع" التي ستلتئم في غضون الأيام القادمة لمناقشة الاستئناف الذي تقدمت به وزيرة العدل تسيبي ليفني على مقترح القانون الذي كانت قد صادقت عليه اللجنة.

ويقضي المقترح باشتراط دعم وتصويت 80 نائبا بالكنيست الإسرائيلي من أصل 120، قبيل المفاوضات أو أي اتفاق سلام قد يتم التوصل إليه بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية حول تقسيم القدس المحتلة.

وانضم وزراء حزب "هناك مستقبل" الذي يترأسه وزير المالية يائير لبيد إلى الوزيرة ليفني -رئيسة طاقم المفاوضات الإسرائيلي مع الجانب الفلسطيني- حيث أبدى وزراء الحزب معارضتهم للقانون الذي حال تشريعه سيفرض تقييدات على مسيرة المفاوضات ويضع عراقيل تحول دون إنهاء الصراع والتوصل لاتفاق سلام.

وأجمع سياسيون ومحللون على أن مقترح القانون الذي تقدم به الحاخام يعقوب ليتسمان من حزب "يهدوت هتوراة" ويحظى بدعم وزراء أحزاب "الليكود" و"البيت اليهودي" و"إسرائيل بيتنا" يهدف لمنع التوصل لاتفاق "حل الدولتين" وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية بجانب إسرائيل.

آدم كيلر: معسكر اليمين يحاول السيطرة على الائتلاف الحكومي (الجزيرة)

سيطرة وتقويض
ويرى الناطق بلسان "كتلة السلام الآن" آدم كيلر أن توقيت طرح اقتراح القانون بمنزلة "محاولة من معسكر اليمين المسيطر على الائتلاف الحكومي لتدمير مسيرة المفاوضات المتجددة واستباق إمكانية التوصل لصيغة ومسودة اتفاق من شأنها إنهاء الصراع وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل".

وحذر كيلر في حديثه للجزيرة نت من تنامي قوة معسكر اليمين بالخريطة السياسية الإسرائيلية ومشاريعه الهادفة لتقويض فرص السلام والسيطرة التامة على الائتلاف الحكومي، مستذكرا المقترحات في السابق التي دعت لإجراء استفتاء شعبي حول أي اتفاق سلام يقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

ورغم استبعاده إمكانية المصادقة على مقترح القانون، يؤكد كيلر أن "كل شيء متوقع بالسياسة الإسرائيلية، وإقرار القانون يعني تغييرات بالائتلاف الحكومي الذي ستكون دعائمه معسكر اليمين فقط، وهذا ينم عن مؤشرات ودلالات خطيرة نحو تقييد قيادات الأحزاب والتيارات السياسية للحيلولة دون التوصل لاتفاق لتقسيم القدس، بل ومنعها من مواصلة المفاوضات والعودة للوراء لما قبل اتفاقية أوسلو".

ورجح كيلر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يمتنع عن إبداء مواقف واضحة من مستقبل المفاوضات مع الجانب الفلسطيني يراوغ من خلال مقترح هذا القانون الإدارة الأميركية ومساومتها بالنووي الإيراني قبالة مسار المفاوضات مع الفلسطينيين، وفي المقابل يتستر وراء الوزيرة ليفني وحزب "هناك مستقبل" لمنع وصول القانون للتصويت بالكنيست.

 ديمتري دلياني: المفاوض الفلسطيني اختار عدم التعقيب (الجزيرة)

خيارات ومسارات
من جانبه، اعتبر عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الفلسطيني "فتح" ديمتري دلياني مقترح قانون "تحصين القدس" عداء للسلام ورفضا إسرائيليا لإنهاء الصراع سعيا لتصعيده وسط تباين بمواقف قيادات حكومة الاحتلال من مستقبل المفاوضات مع الجانب الفلسطيني وما يلازمها من جمود وعدم إحراز أي تقدم حيال القضايا الجوهرية المختلف عليها.

ولفت دلياني في حديثه للجزيرة نت إلى أن المفاوض الفلسطيني اختار عدم التعقيب والصمت حيال مقترح القانون كونه يرى بذلك شأنا إسرائيليا داخليا، مع وجود تخوف حقيقي لدى معسكر اليمين من الانسحاب في ظل متانة موقف الشعب الفلسطيني المدعوم دوليا،  أخذا بالاعتبار "أن تقسيم القدس المحتلة أمر مفروغ منه، وهو نتاج حتمي للمفاوضات، ودون الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 لن يتم التوصل للسلام".

وشدد دلياني على أن الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي يصر على تحرير القدس والانسحاب من الأراضي المحتلة بالضفة الغربية وقطاع غزة، وخاطب المجتمع الإسرائيلي قائلا "عليكم اختيار الأسلوب لتحقيق استقلال وتحرير فلسطين، فالمطروح حاليا هو خيار المسار السياسي بالمفاوضات المدعوم بالمقاومة الشعبية، لكن بالتأكيد الخيارات وأسلوب تحقيق هدف الشعب الفلسطيني بالاستقلال والحرية هي التي تتغير".

المصدر : الجزيرة