جانب من تدريبات الجيش الإسرائيلي على مواجهة تبعات "الهزة الأرضية المدمرة" (الجزيرة)

وديع عواودة- حيفا
 
خلال أسبوع واحد شهد شمال فلسطين خمس هزات أرضية خفيفة مركزها بحيرة طبريا، بينما تستعد إسرائيل لزلزال مدمر يتوقع أن يخلف 16 ألف قتيل وثمانين ألف جريح.
 
وقد عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اجتماعا وزاريا طارئا السبت الماضي للتباحث باستعدادات الجبهة الداخلية للهزة المدمرة، واستعراض تبعات بعض الزلازل القوية من قبيل تسونامي في سواحل البحر المتوسط.
 
وطالب نتانياهو مدير عام لجنة التوجيه الوزارية الخاصة بالهزات الأرضية آفي شبيرا بفحص الحاجة لتكثيف الاستعدادات لمواجهة كارثة محتملة، وإجراء التدريبات لتعزيز تدابير السلامة والإسعاف.

خسائر وأضرار
وتتوقع سلطات الجبهة الداخلية أن تؤدي الهزة الأرضية المحتملة بقوة 6.5 درجات على مقياس ريختر لمقتل 16 ألف إسرائيلي وإصابة ثمانين ألفا وحصول خسائر بقيمة خمسين مليار دولار، في حين يتوقع خبراء تضرر مفاعل ديمونة النووي الذي بني في خمسينيات القرن الماضي.

وتقرر إجراء أكبر عملية تدريب على مواجهة هزة أرضية مدمرة بمشاركة الجيش وبقية سلطات الطوارئ الشهر القادم.

إسرائيل تجري تدريبات لمواجهة كارثة ستجبرها على طلب النجدة من العالم (الجزيرة)

وسيتم التدرب على مواجهة هزة أرضية كارثية تضطر فيها إسرائيل لطلب النجدة من العالم، كما تعمل السلطات على توفير أجهزة هواتف خلوية فضائية في 26 بلدة تقع بمناطق خطر الهزات تحسبا لانهيار بقية خطوط الهواتف.

وفي مدينة طبريا -التي كانت مركز الهزات الخمس الأخيرة- ارتفعت جدا نسبة الإقبال على تأمين المنازل، كما يؤكد رئيس نقابة وكلاء التأمين كوبي فاردي.

وردا على سؤال للإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم، يوضح فاردي أن سكان طبريا في حالة ذعر ويعملون على تأمين أنفسهم وعقاراتهم، بينما تصعد البلدية وتيرة تدعيم الأبنية القديمة.

لكن كافة التدابير الحكومية والبلدية لم تبدد حالة القلق الشديد الملازمة لأهالي طبريا إزاء تتابع الهزات وانتظار الأسوأ، وفق السكان.

ويقول نسيم دهان -موظف بوكالة سفريات بطبريا- إنه كان يجلس على مقعده مقابل الحاسوب حينما بدأ المكتب وما فيه يهتز فجأة.

ذعر وخوف
وقالت أفيفا مردخاي، من بلدة جيونسار على شاطئ طبريا، إن حالة ذعر ألمت بها حينما بدأ أثاث البيت "يتراقص".

وأضافت للجزيرة نت أن ما زاد من حالة الذهول "سماعي صوت المصابيح الكهربائية المعلقة وهي تحتك ببعضها البعض لعدة ثوان مرتين في يوم واحد".

عراف يرى أن تتابع الهزات الخفيفة ينذر بخطورة ما هو قادم (الجزيرة)

وذكرت مردخاي أن زوجها كان مستلقيا على السرير "وفجأة اهتز من أسفله، وارتفع مستوى الرعب لدينا وخفقت القلوب" قائلة إن سكان طبريا باتوا لا ينامون خوفا من المتوقع.

ويقول الجغرافي الفلسطيني الدكتور شكري عراف إن منطقة الأغوار تتعرض لهزة مدمرة مرة كل مائة سنة.

وينوه بحديث للجزيرة نت إلى أن البلاد شهدت هزة عام 1837 دمرت طبريا وصفد، كما شهدت هزة سنة 1927 بلغت 6.2 درجات على مقياس ريختر وخلفت خمسمائة قتيل وسبعمائة جريح وأدت لأضرار بالغة في صفد وطبريا وبيسان نابلس والقدس.

ويرى أنه في حال كان مركز الهزة بمنطقة الأغوار فإنها قد تؤدي لتصدع في قبة الصخرة والمسجد الأقصى سيما أن الحفريات أسفلهما تجعلهما أقل مناعة.

ويرى عراف أن تتابع الهزات الخفيفة ينذر بخطورة ما هو قادم، بينما يقول البروفسور آموتس عجنون من معهد الكرة الأرضية بالجامعة العبرية إن الهزات الأرضية إذا تقدمت نحو منطقة البحر الميت فستمثل حالة مقلقة لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة