أكد عدد من أعضاء البرلمان العراقي أهمية إقرار القانون نظرا لفائدته على المدينة وأهلها (الجزيرة)

عبدالله الرفاعي- البصرة

عندما تزور مدينة البصرة العراقية يلفتك حديث أبنائها عن الإسراع بتشريع قانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ومطالبهم من البرلمان عدم تأجيله إلى الدورة البرلمانية المقبلة، واللافت أنهم دعوا النواب إلى إبعاد المشاريع الاقتصادية والقوانين المساندة لها عن صراعاتهم السياسية، فالخاسر الأكبر-حسب رأيهم- هم فقراء المدينة.

البرلمانيون من جهتهم أكدوا أهمية تشريع هذا القانون لانعكاساته الإيجابية في إنعاش اقتصاد المدينة خصوصا والعراق بشكل عام.

ويقول النائب عن التحالف الوطني فرات الشرع إن قانون البصرة (التي تقع بأقصى الجنوب وهي ثالث المدن من حيث عدد السكان بعد بغداد والموصل) عاصمة العراق الاقتصادية "مشروع متكامل من حيث النواحي القانونية والفنية والإدارية، وقُرئ قراءة أولى بتفاعل كبير من جميع نواب البرلمان".

وأضاف للجزيرة نت أنه بعد الفراغ من قانون الانتخابات البرلمانية سيخصص الوقت لمناقشة قانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية، وبين أن هناك إرادة لإقرار القانون قبل انقضاء هذه الدورة.

الشرع: القانون لم يلق أي اعتراض من قبل الكتل السياسية الكبيرة (الجزيرة)

وكشف الشرع أن القانون لم يلق أي اعتراض من قبل الكتل السياسية الكبيرة، ولكن هناك شخصيات من كتل لها ملاحظات على بعض فقرات القانون، مؤكدا أنها ليست من الفقرات الإستراتيجية التي يمكن أن تعرقل التصويت عليه.

تفريغ المحتوى
النائب المستقل جواد البزوني أكد أن القانون جاهز للتصويت لكن هناك إرادات لتفريغ القانون من محتواه وإلغاء الأمانة العامة وبعض الامتيازات المالية، ومع ذلك "نحن وافقنا على الكثير من النقاط كي يشرع القانون ومن ثم يتم تعديله".

ويتهم البزوني بعض الجهات السياسية -دون أن يسميها- بمحاولة عرقلة هذا القانون وعدم التصويت عليه وإفشاله.

بدوره اتهم الخبير البحري كاظم فنجان الحمامي الحكومة المركزية "بشن هجمة على البصرة" من خلال تهميش أبناء محافظة البصرة وتشويه صورة كفاءات المدينة وتغييب دورها الاقتصادي، وأشار إلى أن كل دول العالم لديها عواصم اقتصادية والبصرة تُعد عاصمة اقتصادية حتى وإن لم يصدر قانون بذلك.

البزوني: هناك إرادات لتفريغ القانون من محتواه وإلغاء الأمانة العامة وبعض الامتيازات المالية (الجزيرة)

وكشف للجزيرة نت عن أكثر من مشروع اقتصادي معطل في البرلمان العراقي، منها القوانين الخاصة بالبحر، وقانون السلطة البحرية العراقية، وقانون البحري العراقي، وقانون صيادي الأسماك ودعمهم وإسنادهم، وقانون الخدمة البحرية المدنية، وقانون الوكالات البحرية والأسطول العراقي، وهذه المشاريع مؤجلة منذ عامين، مؤكدا أنه إذا ما تم تشريع هذه القوانين فإنها ستنتشل البصرة من وضعها البائس.

جانب مظلم
وأضاف الحمامي أنه لا توجد مقارنة بين ضفتي شط العرب في إشارة إلى الجانب العراقي والإيراني، وأشار إلى أن الجانب العراقي مظلم والإيراني مزدهر، وأرجع ذلك إلى السياسات الاقتصادية الخاطئة التي تمارسها الحكومة العراقية، محذرا من تلوث مياه شط العرب بالنفايات الإيرانية والملوثات النفطية من مصفاة عبدان الإيرانية.

ويتهم الحمامي بعض الوزارات في الحكومة الاتحادية بالعمل ضد أبناء البصرة، بالرغم من أن البصرة هي المنفذ الاقتصادي البحري الوحيد للعراق، ويقول إن وزارة المالية رفعت الأجور والرسوم على البضائع الداخلة للعراق من خلال ميناء البصرة من أجل إيقاف حركته الاقتصادية.

وكشف الحمامي أن بعض البضائع تُفحص في بغداد من قبل دائرة "التقييس والسيطرة النوعية"، وهذا لا يمكن أن يحدث إذ بالإمكان استحداث مختبر في البصرة كي يسهل العمل فضلا عن سرعة ظهور نتائج الفحص.

المصدر : الجزيرة