سوق الشورجة رئة بغداد التجارية التي تعطلت (الجزيرة-أرشيف)

بغداد هي عاصمة العراق وأكبر مدنه تبلغ مساحتها نحو 660 كلم2 ويبلغ عدد سكانها 7.216.040 نسمة حسب آخر الإحصائيات عام 2011.

تقع بغداد على خط عرض 33 وخط طول 44 على نهر دجلة، في المنطقة الوسطى للعراق، حيث تتوسط المدن الرئيسية شمالا وجنوبا، فتبعد عنها البصرة 445 كلم إلى الجنوب، وتقع شمالا كل من الموصل على بعد 350 كلم وأربيل على بعد 320 كلم.

ويتكون معظم سكان بغداد من العرب المسلمين والأكراد وفيها أقليات من المسيحيين والصابئة واليزيديين. وكان اليهود قبل عام 1948 يشكلون نسبة كبيرة من السكان وكانوا أكبر طائفة غير مسلمة لكن عددهم تناقص بشكل حاد بعد إعلان قيام إسرائيل وهجرتهم الجماعية إليها نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات.

وتعتبر بغداد رابعة كبريات العواصم الإسلامية من حيث عدد السكان وأكبر مدينة في العراق وثاني أكبر مدينة في الوطن العربي بعد القاهرة وثاني أكبر مدينة في غرب آسيا بعد العاصمة الإيرانية طهران كما تعتبر المركز الاقتصادي والإداري والتعليمي في العراق.

يخترق نهر دجلة وسط المدينة، وينصفها إلى جزأين: الكرخ (الجزء الغربي) والرصافة (الجزء الشرقي). وتكمن أهمية موقع بغداد في توافر المياه وتناقص أخطار الفيضانات مما أدى تاريخيا إلى اتساع رقعة المدينة وزيادة نفوذها إلى جانب سهولة اتصالها عبر دجلة بواسطة الجسور التي تربطها بالجانب الأيسر من النهر. كما تعد بغداد حلقة وصل بين تركيا وسوريا والهند وجنوب شرق آسيا.

وتمتاز بغداد الحالية بموقعها في قلب العراق، وبجاذبيتها للإنتاج والنقل إذ إنها تقع في منطقة تجمع خطوط النقل في السهل العراقي، ومنطقة التجمع البشري الرئيسية فيه، بموقعها على رأس حركة الملاحة الكبرى في نهر دجلة، حيث تمثل السوق الرئيسية التجارية للعراق ومركزا للعديد من المصانع والورش.

وتتميز بغداد بشوارع عريضة متقاطعة بخطوط مستقيمة تطل عليها عمارات حديثة الطراز. وينقسم مركز العاصمة إلى جزأين هما الكرخ على الجانب الغربي لنهر دجلة، والرصافة على الجانب الشرقي للنهر. وفي كلا الجزأين نجد المباني الحديثة، وعلى جانب آخر الشوارع الضيقة المتربة والمحلات القديمة. أما المناطق الصناعية فتمتد من مركز بغداد إلى خارجها وضواحيها.

تعد بغداد واحدة من أكبر وأعرق مدن المنطقة حيث يعود تاريخ إنشائها إلى عهد أبي جعفر المنصور ثاني الخلفاء العباسيين 145هـ (762م) الذي اتخذها عاصمةً للدولة العباسية

تاريخ
وتعد بغداد واحدة من أكبر وأعرق مدن المنطقة حيث يعود تاريخ إنشائها إلى عهد أبي جعفر المنصور ثاني الخلفاء العباسيين 145هـ (762م). وقد اتخذها عاصمةً للدولة العباسية، واختار تشييدها على موقع قرية كانت تعرف باسم بغداد منذ أيام حمورابي في القرن الثامن عشر قبل الميلاد وسماها "مدينة السلام" تيمنا بالجنة، غير أن الناس كانوا يسمونها في الغالب مدينة المنصور، ولبغداد القديمة أسماء عدة منها "الزوراء" و"المدينة المدورة".

يعود سبب التسمية الأخيرة "المدورة" إلى حرص المنصور على بنائها على شكل دائري، وهو اتجاه جديد في بناء المدن الإسلامية، لأن معظم المدن الإسلامية في ذلك الوقت، كانت إما مستطيلة كالفسطاط، أو مربعة كالقاهرة، أو بيضاوية كصنعاء.

وتحت حكم العباسيين أصبح لبغداد مكانة مرموقة، وكانت من أهم مراكز العلم وتنوعه في العالم وملتقى للعلماء والدارسين لعدة قرون من الزمن.

وتزخر بغداد بالكثير من المعالم التاريخية والحضارية، وأهمها المدرسة المستنصرية، والمساجد الإسلامية القديمة، والقصور الأثرية، والمتحف الوطني الذي يضم أهم الآثار العربية والبابلية والفارسية.

وبها عدد من المقامات الدينية التي يقصدها الزوار أهمها مقاما الإمامين موسى الكاظم، ومحمد الجواد بالكاظمية من بغداد، ومقام أبي حنيفة النعمان، ومقام ومرقد الشيخ عبد القادر الجيلاني، ومقام الشيخ عمر بن حفص السهروردي.

ومن أشهر مساجد بغداد مسجد الشهيد المبني على الطراز الأندلسي، وهو من أحدث مساجدها، ومسجد الشيخ معروف الكرخي، ومسجد الخلفاء العباسيين المعروف قديما بجامع القصر أو جامع الخليفة، وجامع الحيدر خانه وهو من أتقن جوامع بغداد صنعة وإحكاما.

ويوجد بها متحف تعرض فيه الآثار المختلفة من جواهر وعملات وهياكل بشرية وتماثيل من عصور ما قبل التاريخ حتى القرن السابع عشر الميلادي. ومن شواهدها الآثار الإسلامية التي تتمثل في بقايا سور بغداد ودار الخلافة والمدرسة المستنصرية ومقر المعتصم ومسجده الشهير وتحتوي على القصر العباسي والمشهد الكاظمي وجامع المنصور وجامع المهدي وجامع الرصافة والمدرسة الشرفية والمدرسة السلجوقية والمدرسة المستنصرية.

تعرضت بغداد لكثير من الغزوات الخارجية والتقلبات الداخلية طيلة القرون الماضية فقد كانت مطمعا كبيرا لمختلف القوى الحاكمة لتمتعها بالعديد من المزايا التي تمنح من يسيطر عليها تحكما كبيرا في شؤون وسياسة المناطق المجاورة

غزو ونهب
لكن كثيرا من تلك الآثار كان عرضة للنهب، والتدمير إبان الغزو الأميركي للعراق وعاصمته بغداد التي يسجل التاريخ أنها تعرضت لكثير من الغزوات الخارجية والتقلبات الداخلية طيلة القرون الماضية.

 فقد كانت مطمعا كبيرا لمختلف القوى الحاكمة لتمتعها بالعديد من المزايا التي تمنح من يسيطر عليها تحكما كبيرا في شؤون وسياسة المناطق المجاورة. فقد غزاها المغول والصفويون والعثمانيون والإنجليز، وعانت الأمرّين خلال فترات احتلالها، التي كان آخرها الغزو الأميركي عام 2003.

سقطت بغداد عاصمة العباسيين في يوم الأحد 4 صفر 656 هجرية الموافق 10 فبراير/ شباط 1258 ميلادية في يد هولاكو بن تولوي بن جنكيز خان، وقُتل الخليفة المستعصم. كما سقطت في أيدي الصفويين في عهد إسماعيل الصفوي عام 1508.

وسقطت بغداد عام 1831 في أيدي الجيش العثماني بعد ما يقارب 82 عاما من سيطرة المماليك عليها. وفي 11 مارس/آذار عام 1917 سقطت في يد الجيش البريطاني خلال القتال مع الأتراك العثمانيين في الحرب العالمية الأولى.

وشهد يوم الأربعاء 9 أبريل/ آذار 2003 أحدث سقوط لبغداد بعد أن تمكنت القوات الأميركية من غزو العراق والتقدم إلى وسط العاصمة.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية