لافتة ترحيب بعودة المخطوفين أمام مقر حملة بدر في الضاحية الجنوبية (الجزيرة)

علي سعد-بيروت

لا يطيق أهالي المخطوفين اللبنانيين في أعزاز السورية صبرا بانتظار انتهاء عملية الإفراج عنهم والتي يفترض أن تتم اليوم، بعدما أعلن وزير الخارجية القطري خالد العطية مساء أمس وصول الملف إلى خاتمته السعيدة.

ومنذ ساعات الصباح الأولى تجمع الأهالي أمام مركز حملة بدر المسؤولة عن رحلة المخطوفين إلى سوريا.. الفرحة غمرت وجوههم بعد فترة المصير المجهول التي عاشها آباؤهم وأبناؤهم على مدى سنة ونصف، لكن الساعات الأخيرة كانت حاسمة في عودة الأحبة إلى ديارهم.

تضارب معلومات
وأكدت مصادر مطلعة عاملة على ملف التفاوض للجزيرة نت أن العملية أشرفت على نهايتها، وأن المخطوفين اللبنانيين أصبحوا في الأراضي التركية وسيتم إطلاق سراحهم نهائيا ضمن عملية تنفيذية متكاملة، متوقعة عودتهم إلى لبنان بين هذا المساء ويوم غد.

بعض أهالي المخطوفين في مقر حملة بدر(الجزيرة)

لكن أرشاد هرمزلو مستشار رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أبلغ الجزيرة نت بأنه لا علم للحكومة التركية بدخول المخطوفين إلى أراضيها أو إطلاق الطيارين التركيين المخطوفين في لبنان، ولكنها تعول على تصريح وزير الداخلية اللبناني مروان شربل حول هذا الموضوع.

من جهته، أوضح شربل للجزيرة نت أن المخطوفين أصبحوا في أياد أمينة ومكان آمن بتركيا، وهذا ما صرّح به وزير الخارجية القطري. وأضاف أن لا موعد محدد لوصولهم إلى لبنان، والموضوع بانتظار عملية تبادل يجري العمل عليها الآن.

تحرير الطيارين
من المتوقع أن يؤثر الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين إيجابا على ملف الطيارين التركيين المخطوفين في لبنان منذ أغسطس/آب الماضي. ورفض هرمزلو الربط بين تحرير اللبنانيين وخطف الطيارين التركيين، وقال إن أنقرة تلقت وعودا من الدولة اللبنانية وسمعت أنباء عن قرب إطلاق سراحهما، وهي تنتظر وصولهما إلى سفارتها في بيروت، مشيرا الى أن كل المبادرات التي تمت -بما فيها إطلاق سراح السجينات في سوريا- تبعث على التفاؤل بقرب إقفال هذا الملف.

مروان شربل: المخطوفون
أصبحوا في أيد أمينة
(الجزيرة)

وشدد هرمزلو على أن تركيا بذلت منذ اليوم الأول لعملية الخطف كافة المساعي الممكنة مع مختلف الجهات والدول الشقيقة لإطلاق سراحهم، وقال إن الخطف بالنسبة لأنقرة خطأ مرفوض ما كان يجب على أحد التورط فيه.

وأجمع أهالي المحررين اللبنانيين على ضرورة إطلاق سراح الطيارين التركيين، وقالت الناطقة باسمهم حياة عوالي للجزيرة نت إنه كما سيعود اللبنانيون إلى أهلهم يجب أن يعود الطياران التركيان إلى أهلهما.

من جهته، هنأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المحررين اللبنانيين التسعة "الذين وقعوا في الاحتجاز القسري لحريتهم طيلة أشهر وعانوا ما عانوه وعادوا سالمين إلى أرض الوطن". وفي هذا الإطار، شكر بري قطر على مساهمتها الأساسية واهتمامها ومتابعتها، كما شكر أيضاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخصياً "الذي قام منذ اليوم الأول لهذه القضية بالاتصالات المتواصلة لتحريرهم".

وأضاف بري أن الشكر موصول لتركيا التي تجاوبت مع الجهود المبذولة وأسهمت في إخراجهم إلى مناطقها الآمنة وعودتهم، ولسوريا "التي تجاوبت على أعلى المستويات مع متطلبات حل هذا الملف بما يحفظ حياة المخطوفين اللبنانيين وصولاً إلى تحريرهم".

المصدر : الجزيرة