حملة شبابية لتوقير المسجد النبوي
آخر تحديث: 2013/10/16 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/16 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/12 هـ

حملة شبابية لتوقير المسجد النبوي

 تجاوب الشباب والفتيات مع الحملة (الجزيرة)

ياسر باعامر - المدينة المنورة

عندما تخرج من أشهر بوابات المسجد النبوي الشريف، وتحديدا تلك المطلة على محيط جهته الشمالية، فإنك تجد شكاوى من قبل زائري طيبة الطيبة من التجمعات الشبابية الكبيرة (بنين وبنات)، وبخاصة الفئة العمرية من 15 إلى 25 عاما.

ويقول سالم الرويلي الذي خرج لتوه من صلاة العشاء بمسجد رسول الله "إن المناظر التي نشاهدها من سلوكيات الشباب، تؤذينا كثيرا، ولا تليق بحرمة المكان الذي لا تفصله سوى أمتار قليلة عن صاحب القبة الخضراء صلى الله عليه وسلم".

حزمة السلوكيات الخاطئة دفعت مجموعات شبابية مشكلة من 120 شابا وشابة لمواجهتها، عبر حملة "بجوار الحبيب" التي تقام للسنة الثانية على التوالي، ويشرف عليها فريق "تميزي التطوعي" التابع لعمادة شؤون طلاب جامعة طيبة.

تحريك العاطفة
قبل الحديث مع مسؤولي الحملة، تستطيع أن تشاهد مجموعات صغيرة مشكلة من خمسة أفراد، مرتدية زيا موحدا عصريا (أقمصة حمراء)، تجول بلا كلل أو ملل بين تجمعات أقرانهم، بهدف تثقيفهم بأدب حسن جوار النبي صلى الله عليه وسلم، وتصحيح كثير من أخطائهم الأخلاقية والسلوكية في ساحات المسجد النبوي, كالتدخين, ومغازلة الفتيات، ورفع الأصوات.

تجمعات شبابية كبيرة في محيط المسجد النبوي الشريف (الجزيرة)

توقيت الحملة السنوية التي تقام من الثامن إلى الثاني عشر من ذي الحجة، يحمل دلالات حيوية كما يوضح ذلك مشرفها، بدر أسامة عبد العزيز للجزيرة نت، حيث أشار إلى انتشار كثير من الظواهر السيئة لدى الشباب والفتيات في الأماكن المجاورة للمسجد النبوي، خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، وبخاصة خلال السنوات الأخيرة، لأن المدينة المنورة تزدحم بزائريها القادمين في هذا الفترة الزمنية.

"أسلوب الوعظ العصري وتحريك عواطف محبة النبي صلى الله عليه وسلم"، كان الخيار الإستراتيجي لحملة "بجوار الحبيب"، التي أتت أكلها، عبر تقديمهم هدايا قيمية تناسب الجنسين، بالإضافة إلى حديث ودي حول احترام قدسية المكان. أحدهم حينما قدمت له الهدية في محيط "ساحة الهيلتون" الشهيرة سأله مندوب إحدى المجموعات، لو طلب منك تقديم هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فماذا ستقدم له، دمعت عيناه وقاطعهم قائلا "لن أقدم هدية بل سأرتمي في أحضانه وأقبل جبينه ويديه الشريفتين"، وغادر المكان ودموعه قد رسمت ملامحها بين مقلتيه.

يفتخر شباب الحملة بأنهم حققوا نجاحا كبيرا بنسبة تجاوب وصلت -وفقا لقياساتهم الإحصائية- إلى 94%.

تفصيلات
عدد غير قليل من الشباب الذين التقتهم للجزيرة نت حملوا الفتيات المسؤولية الكبرى في تلك السلوكيات جراء التزين المبالغ فيه وهيئة الملابس التي يرتدينها، وهو ما أكده بشكل مباشر مسؤولو الجهاز الميداني التابع لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لذا جندت الحملة أكثر من عشرين فتاة للعمل مع قريناتهن داخل الحرم والساحات المخصصة للنساء بالمسجد النبوي.

تحريك العاطفة الإيمانية كان خط الحملة التوعوي (الجزيرة)

تركز جغرافية الحملة كثيرا على الجهة الشمالية للمسجد النبوي، ويعود ذلك إلى وجود أشهر الفنادق العالمية، والأسواق المعروفة، وهي المنطقة التي يوجد فيها الشباب بشكل كبير، يقابل ذلك وجود أمني مكثف بمساندة من جهازي الهيئة والتوجيه والإرشاد التابع لوكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي.

هناك انتقاد غير مباشر موجه للإعلام المحلي، الذي لم يسلط عدساته على الحملة، فاعتمد الفريق على الشبكات الاجتماعية، ونجوم المجتمع الرياضي، حيث يظهر ملف الحملة الرسمي صورة تعود للاعب المنتخب السعودي الدولي السابق الحارس  محمد خوجه، وقد ارتدى زي الحملة.

هناك معلومة رسمية اعتمد عليها فريق "بجوار الحبيب" بشكل كبير في رسم معالمها، وردتهم من الجهات المعنية في المسجد النبوي، وهو أن عدد الشباب الزائرين لمسجد رسول الله خلال إجازة عيد الأضحى يتجاوز ثلاثين ألف شاب وشابة.

ووفقًا لمشرف الحملة بدر أسامة الذي يدرس في السنة الأخيرة في كلية الهندسة فإن الشباب والفتيات القادمين من جدة يحتلون المرتبة الأولى تليهم المنطقة الشرقية.

وما يعتقد الشباب أنهم حققوه على الأرض هو طلب مسؤولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إقامة شراكة إستراتيجية رسمية مع حملة "بجوار الحبيب"، في السنة المقبلة.

المصدر : الجزيرة