المصريون استحدثوا وسائل احتفالية لرفض الانقلاب (الجزيرة)

عمر الزواوي-القاهرة

بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها قوات الشرطة والجيش تحولت صلاة عيد الأضحى في كثير من الساحات في مصر إلى وقفات احتجاجية ضد الانقلاب العسكري عبر خلالها رافضو الانقلاب عن رفض ممارسات السلطة الجديدة من خلال استحداث وسائل طريفة تحمل معاني سياسية وتهدف لتعزيز صمود أنصار الشرعية المطالبين بعودة الرئيس محمد مرسي.

ولم تسمح سلطات الانقلاب بإقامة ساحات للصلاة إلا بما لا يتجاوز 10% من عدد هذه الساحات بالسنوات السابقة، إلا أن ذلك لم يمنع رافضي الانقلاب من تنظيم وقفات احتجاج بشكل مكثف لا يقل في حجمه عن المظاهرات والمسيرات.

وبدت أغلب الميادين الرئيسية بالمحافظات وكأنها تحت الحصار العسكري لقوات الجيش والشرطة التي قامت بإغلاقها، ومنها ميدانا رابعة والنهضة وميدان مصطفى محمود بالمهندسين، إضافة إلى الشوارع الرئيسية المؤدية إليها، كما منعت إقامة صلاة العيد بساحات تلك الميادين.

ولم تسمح سلطات الانقلاب لأي من خطباء التيار الإسلامي بأداء خطبة العيد بالساحات الرسمية التي شهدت حضورا ضعيفا للغاية، إذ تم التضييق على المصلين بفرض حصار أمني مكثف حولهم، بينما شهدت الساحات الأهلية التي نظمها رافضو الانقلاب حضورا كبيرا من قبل المصلين.

المتظاهرون رفعوا الطربوش تعبيرا عن وضعية رئيس سلطة الانقلاب (الجزيرة)

رابعة لا تغيب
وأكد عيد النجار، أحد القيادات الميدانية لـ"شباب ضد الانقلاب" أن تحالف دعم الشرعية وجّه بتنظيم وقفات احتجاجية فقط دون الخروج بمسيرات تجنبا لإراقة الدماء بهذا اليوم العظيم، وذلك بعدما أصبحت قوات الأمن لا تترك مسيرة دون إطلاق الخرطوش أو الرصاص عليها.

وأضاف النجار -في تصريح للجزيرة نت- أن شباب التيار الإسلامي استحدث عدة وسائل تتناسب مع الأجواء الاحتفالية للعيد، ولكنها في نفس الوقت تعبر عن رفض الانقلاب مثل "الطرابيش والطراطير" التي يرتديها الأطفال وقد كتبت عليها شعارات وعبارات رافضة للانقلاب العسكري.

ولم يغب شعار رابعة عن ساحات صلاة العيد، إذ عمد المصلون بالساحات التي أشرف على تنظميها تحالف دعم الشرعية إلى رفع الشعار بأحجام وأشكال مختلفة بعد أداء بشكل لافت جذب انتباه المارة.

احتجاج الأطفال
وكان للأطفال والسيدات نصيب كبير من الاحتجاج ورفض الانقلاب بساحات الصلاة بمعظم المحافظات والتي شهدت حضورا لافتا منهم، إذ تمكنوا من لفت الأنظار من خلال ارتداء طرابيش العيد ذات الألوان الزاهية وقد كتب عليها شعارات منددة بالانقلاب مثل: عيد شهيد، حكومة عار ورئيس طرطور، كلنا رابعة، وغيرها من الشعارات.

شعار رابعة سيطر على ساحات الصلاة (الجزيرة)

وأكدت أسماء محمد -إحدى القيادات النسائية لتحالف دعم الشرعية بالجيزة- أن الحضور الكبير للسيدات والأطفال جعل من صلاة العيد مشهدا لافتا للكثيرين خصوصا مع قيام الأطفال بحمل وسائل احتجاج معبرة عن رفض الانقلاب، كما قامت السيدات بوضع إشارات رابعة بأماكن ظاهرة على ملابسهن.

وأضافت -للجزيرة نت- أن صلاة العيد كانت فرصة مناسبة لإظهار حجم الرفض الشعبي للانقلاب مع التعبير عن الاحتفال بالعيد الذي لم يشعر المصريون بفرحته كما كان في السابق، إذ أفسدت مشاهد استهداف المتظاهرين وقتلهم خلال الأيام التي سبقت العيد هذه الفرحة، وفق قولها.

واتسمت الشوارع بمظاهر إحياء شعائر صلاة عيد الأضحى، وقد امتزجت بأجواء ثورية مشوبة بالحزن لغياب الآلاف ما بين شهيد ومعتقل أو مصاب أو مفقود.

المصدر : الجزيرة