هل تفسد تيموشينكو حلم أوكرانيا الأوروبي؟
آخر تحديث: 2013/10/14 الساعة 21:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/14 الساعة 21:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/9 هـ

هل تفسد تيموشينكو حلم أوكرانيا الأوروبي؟

صورة مكبرة لتيموشينكو داخل البرلمان الأوكراني وقد ذيلت بعبارات تنادي بحريتها (الجزيرة)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
مع اقتراب موعد توقيع اتفاقية الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، عادت قضية رئيسة الوزراء السابقة المسجونة يوليا تيموشينكو إلى الواجهة لتزيد من سخونة المشهد السياسي في البلاد.
 
وتعد قضية تيموشينكو واحدة من أبرز القضايا التي يصر الاتحاد الأوروبي على حلها قبل الشراكة مع كييف، ويصفها بأنها نتاج عدالة انتقائية تمارس في أوكرانيا.
 
وقبل أيام طالب البرلمان الأوروبي رسميا الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بالعفو عن غريمته السياسية، لكنه فاجأ أوكرانيا والعالم برد اعتبر فيه أن قضية تيموشينكو "مؤلمة" وتوقع حلا قريبا لها بعد أن كان متمسكا بأن حكم القضاء عليها هو شأن أوكراني بحت.
 
استغلال وتهرب
وقد حكم على تيموشينكو عام 2011 بالسجن سبع سنوات بتهمة سوء استغلال السلطة من خلال توقيع اتفاقية لاستيراد الغاز مع روسيا عام 2009, ويؤكد النظام أن الاتفاقية مجحفة وأضرت بالاقتصاد. كما تواجه تيموشينكو تهمتي التهرب الضريبي والضلوع في قتل نائب برلماني سابق.
 
ويعتبر الكثيرون أن حل قضية تيموشينكو مفتاح نجاح للشراكة بين أوكرانيا وأوروبا، وأن نظام الرئيس يانوكوفيتش يدرك هذا الواقع ويقف أمام أمرين أحلاهما مر: فإما الإبقاء على تيموشينكو بالسجن، أو الشراكة مع أوروبا مع عودة خصم سياسي بارز.
 
ويقول يفهين دوبرياك - وهو نائب سابق عن حزب باتكيفشينا الذي تتزعمه تيموشينكو- إن النظام اختار تقديم تنازلات لأنه يدرك أن حل قضية رئيسة الوزراء السابقة ضروري لتوقيع الاتفاقية.
 
ويضيف بحديث للجزيرة نت أنه في حال عدم حل القضية، فستجد أوكرانيا نفسها معلقة بين روسيا التي ابتعدت عنها بمساعيها نحو الغرب، وأوروبا التي فشل نظام يانوكوفيتش في تطبيق شروطها ومعاييرها.
 
ونفى دوبرياك أن يكون سبب الاهتمام الأوروبي بقضية تيموشينكو محاولة إنقاذ حليفة رئيسية له بأوكرانيا، مشيرا إلى أنها ليست الوحيدة التي تحالف الغرب في البلاد.
 
وأكد أن سبب الإلحاح على حل القضية يعود لأن أوكرانيا بحاجة لإصلاحات قانونية تمنع الاضطهاد السياسي وتعزز الديمقراطية.
 
نحو الغرب
ومن زاوية أخرى، يرى دوبرياك أن ميل غالبية المجتمع إلى نمط الحياة الأوروبية الراقية والحلم بمستقبل مبني على معايير وقوانين وحقوق تتناغم مع النمط الغربي، بات واقعا لا يمكن إغفاله.
 
دوبرياك: غالبية الأوكرانيين تتطلع لنمط حياة غربي (الجزيرة)
ويخلص إلى أن أوكرانيا تسير نحو أوروبا بعيدا عن نمط الفساد والفقر الذي يجمع بين روسيا وباقي دول المعسكر الشرقي.
 
ويطرح التقارب الأوكراني مع أوروبا تساؤلات عدة حول مستقبل علاقة نظام الرئيس يانوكوفيتش بروسيا، حيث يوصف بأنه موال لموسكو، مما يبرر التساؤل حول أسباب سعيه للابتعاد عنها.
 
ويقول مستشار الأمن القومي السابق بالرئاسة الأوكرانية فياتشيسلاف شفيد إن قضية أسعار الغاز العالقة بين موسكو وكييف أثقلت كاهل نظام يانوكوفيتش، وتبعتها ضغوط اقتصادية خلفتها فترة حكم الموالين للغرب بين عامي 2005 و2010.
 
وأوضح شفيد أن روسيا لم تقدم أي تنازل للموالين لها بعد فوزهم، مما جعلهم يتحولون جديا إلى الغرب لا لموالاته، بل البحث عن مصالح مشتركة بين الجانبين.
 
وأضاف أن روسيا تتعامل مع أوكرانيا بفوقية وتضغط عليها بورقتي الغاز والحدود لمنع شراكتها مع أوروبا، وتحاول إغراءها بالعضوية بالاتحاد الجمركي الأوراسي (روسيا وبيلاروسيا وكزاخستان) قائلا "لا أستبعد أن تقدم تنازلات جدية قريبا لثني كييف عن توقيع الاتفاقية".
المصدر : الجزيرة

التعليقات