جدل بشأن استقالة الحكومة بتونس
آخر تحديث: 2013/10/14 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/14 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/10 هـ

جدل بشأن استقالة الحكومة بتونس

تأخر الجلسة الأولى للحوار في تونس رافقه جدل بشأن توقيت استقالة الحكومة (الجزيرة)

 

خميس بن بريك-تونس

أثارت تصريحات رئيس الحكومة التونسية علي العريض، التي أعلن فيها رفضه استقالة حكومته قبل إنهاء المرحلة الانتقالية، عددا من الانتقادات داخل المعارضة التي اعتبرت أنها لا تساعد على بناء الثقة بين الفرقاء لإنجاح الحوار الوطني، الذي بدأ بشكل متعثر.

وأكد القيادي في حزب حركة النهضة في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أول أمس أنه لا توجد آجال محددة لاستقالة حكومته، في اعتراض صريح على مهلة الثلاثة أسابيع التي حددتها خريطة الطريق لرباعي الوساطة المشرف على الحوار.

 منجي الرحوي: بنود خريطة الطريق المقترحة تتضمن حلا لإنقاذ البلاد (الجزيرة)

وتزامن هذا الموقف مع بداية بطيئة للمشاورات الترتيبية للحوار الوطني، الذي ستتأخر جلسته الافتتاحية ما لم يقع حلّ الإشكال القائم حول تشكيل هيئة الانتخابات، اعتبره القيادي في حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد منجي الرحوي "مخيّبا للآمال".

وقال للجزيرة نت إن ما ورد على لسان العريض "مخالف" لوثيقة مبادرة الحوار الوطني التي وقع عليها أكثر من 20 حزبا من بينها حزب حركة النهضة، مؤكدا أنّ تصريحاته "لا تساعد" على بناء الثقة بين الفرقاء للخروج من الأزمة السياسية الراهنة.

وأكد أن بنود خريطة الطريق، التي اقترحها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد أرباب الأعمال والرابطة التونسية لحقوق الإنسان وهيئة المحامين، تضمن "حلاّ عمليا" لإنقاذ البلاد من الأزمة السياسية، لكنه ربط ذلك بضرورة توفّر الإرادة السياسية من قبل الجميع.

وتنص هذه الخريطة على تعيين حكومة جديدة مستقلة في ثلاثة أسابيع، وإقرار الدستور في شهر، وتشكيل الهيئة الانتخابية في أسبوع، وصياغة قانون الانتخابات في أسبوعين، وتحديد موعد الانتخابات في أسبوعين، ويبدأ العد التنازلي انطلاقا من الجلسة الأولى للحوار.

لكنّ العريض اعتبر أن هذه الخريطة لا تضبط مواعيد واضحة للاستحقاقات القادمة بما في ذلك انتخاب الهيئة المستقلة للانتخابات، العائق الأبرز الذي حال حتى الساعة دون تحديد موعد الجلسة الأولى للحوار الوطني.

هشام حسني: المعارضة تنتظر إعلان تعهد الحكومة بالاستقالة (الجزيرة)

التزام الحكومة
وردّا على ذلك قال النائب المعارض المنسحب من المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) هشام حسني للجزيرة نت إن تصريحات العريض تبعث برسائل "غير مطمئنة" بشأن التزام حكومته بإنجاح الحوار الوطني.

وأشار إلى أن المعارضة تنتظر من الحكومة أن تعلن تعهدها بالاستقالة في أولى جلسات الحوار، ورفض أي تشكيك في واقعية خريطة الطريق، معتبرا أنها "قابلة للتطبيق في آجالها المحددة ما لم تقع عرقلة الحوار".

وقد أعلن نواب المعارضة الذين انسحبوا من المجلس التأسيسي عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي نهاية يوليو/تموز الماضي عن رفضهم العودة للمجلس ما لم تتقيد الحكومة بتطبيق خريطة الطريق.

في المقابل يرى النائب عن حزب حركة النهضة الحبيب اللوز أن الحكومة التي تقودها حركة النهضة ملتزمة بتطبيق التوافقات التي قد تتمخض عن الحوار الوطني، لكنه في نفس الوقت شكك في واقعية خريطة الطريق.

وقال للجزيرة نت "عمليا لا يمكن الانتهاء من مرحلة الانتقال في شهر واحد"، مؤكدا أن إقرار مشروع الدستور وقانون الانتخابات وتركيز هيئة الانتخابات وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتشكيل حكومة جديدة "يستغرق وقتا أطول".

 الحبيب اللوز: الاستقالة لا تعني فشل الحكومة وإنما تنازلا لمصلحة البلاد (الجزيرة)

تفادي المجهول
وأكد اللوز أنّ رئيس الحكومة عبر بتصريحاته عن التزامه بالاستقالة حالما يتمّ التوافق على حكومة جديدة ويقع الانتهاء من المرحلة الانتقالية، مشددا على أن الاستقالة "لا تعني فشل هذه الحكومة وإنما تنازلا لمصلحة البلاد".

كما عبر عن رفضه استقالة الحكومة قبل إنهاء مرحلة الانتقال، التي أعقبت ثورة 14 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالنظام السابق، وذلك لتأمين تداول سلس على السلطة وفق قاعدة القانون تفاديا للوقوع في المجهول، بحسب تعبيره.

من جانبه يقول الحبيب خضر مقرر الدستور وقيادي في حركة النهضة إنّ خريطة الطريق "غير واقعية"، مؤكدا أنه أنجز حسابا لتقدير المدّة التي يتطلبها إقرار مشروع الدستور وحده واستخلص أنها "لا تقل عن خمسة أسابيع".

وأشار إلى وجود الكثير من التحديات أمام الحوار الوطني بما في ذلك التوافق على انتخاب هيئة الانتخابات التي تتطلب حلا قانونيا وسياسيا وكذلك التوافق على قانون الانتخابات "الذي لم يقع صياغة أي مشروع بشأنه حتى الآن". 

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات