بعض المظاهرات في السودان تخللتها أعمال شغب (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-الخرطوم

أفرجت السلطات السودانية عن أحد نشطاء المعارضة السبت بعد نحو أسبوعين قضاها في المعتقل على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على ارتقاع أسعار الوقود، لكن عددا من الأشخاص ما زالوا قيد الاحتجاز بتهم تهديد الأمن الوطني، بينما تصفه المعارضة بأنها حملة تستهدف منع الناس من التعبير عن آرائهم.

وقال عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي وجدي صالح عبده خليل إن قوة أمنية اعتقلته فجر الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري من منزله بعد مراقبة استمرت لأيام.

وأضاف للجزيرة نت أن التحقيق معه لم يبدأ إلا الخميس الماضي بشأن المظاهرات التي اندلعت يوم 23 سبتمبر/أيلول الماضي غداة إعلان الحكومة رفع أسعار الوقود. 

وجدي صالح عبده: عرضت للتحقيق
وأنا مقيد اليدين ومعصوب الأعين
 (الجزيرة نت)

وبحسب خليل فإن التحقيق شمل استطلاعا بشأن رؤية الحزب للاحتجاجات وما صاحبها من أعمال عنف، والقرارات الاقتصادية الأخيرة.

وأشار إلى أنه أكد أنهم مع الاحتجاجات السلمية حتى ترجع الحكومة عن هذه القرارات.

وذكر أنه عرض للتحقيق وهو مقيد اليدين ومعصوب الأعين وأجبر على الوقوف لفترة طويلة، لكنه قال إنه لم يتعرض لأي تعذيب جسدي.

ويقول حقوقيون إن عددا من الأشخاص ما زالوا قيد الاعتقال بينهم ستة من عناصر المعارضة، كما أعلنت الشرطة السودانية عن اعتقال نحو سبعمائة شخص على خلفية أعمال العنف والتخريب التي تخللت المظاهرات.

معتقلون وعقوبات
ويؤكد المحامي غازي سليمان للجزيرة نت أن القسم الأول من المعتقلين ألقي القبض عليهم بموجب مادة في قانون قوات الأمن الوطني لسنة 2009 ولا يزيد الاعتقال فيها عن ستة أشهر.

 سليمان: السودان به قضاء مستقل
يحظى بالاحترام (الجزيرة نت)

 أما المقبوض عليهم في قضايا فقد فتحت بلاغات ضدهم تحت المادتين 66 و79 المتعلقتين بإثارة الشغب وعقوبتها القصوى السجن شهرا والجلد عشرين جلدة.

وأشار إلى أن عددا منهم خضع لمحاكمات وأفرج عن البعض بحسب سليمان. 

وشدد على أهمية ألا يتعرض أي شخص لأي عقوبة إلا بموجب حكم قضائي، قائلا "إن السودان به قضاء مستقل ويحظى باحترام الجميع".

وكانت السلطات السودانية قد شنت حملة اعتقالات في أعقاب المظاهرات التي قتل فيها أكثر من سبعين شخصا وصاحبتها أعمال شغب وحرق.

وتوعدت "بالضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات البلاد وأمنها الوطني".

محاولة إرهاب
ويرى الأمين العام لحزب الأمة القومي المعارض إبراهيم الأمين أن الاعتقالات محاولة لإرهاب الناس وحرمانهم من التعبير عن آرائهم وما يعانونه جراء سياسات الدولة بما في ذلك قرارات زيادة الأسعار الأخيرة.

 الأمين: الاعتقالات محاولة لإرهاب الناس (الجزيرة نت)

وقال الأمين للجزيرة نت "إن الخروج إلى الشارع أمر طبيعي للرد على هذه الممارسات".

لكنه أضاف "أن النظام قابل ذلك باستخدام وسائل عنيفة مع المظاهرات السلمية واستخدام الرصاص الحي واعتقال أعداد كبيرة من المواطنين في العاصمة والأقاليم وبعضهم تعرض لمحاكمات إيجازية". 

وأكد الأمين إدانة حزبه لهذه الممارسات، وطالب بإطلاق سراح المعتقلين فورا.

كما طالب "بتشكيل لجنة قانونية محايدة تتمتع بكفاءة عالية للتحقيق في أعمال القتل التي حدثت أثناء المظاهرات وتقديم الجناة للعدالة".

المصدر : الجزيرة