هجوم "برواي" اختبار صومالي لأميركا
آخر تحديث: 2013/10/13 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/13 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/9 هـ

هجوم "برواي" اختبار صومالي لأميركا

 فرقة من قوات النخبة الأميركية اختارت الليل لتنفيذ هجومها بالصومال (الأوروبية-أرشيف)

عبدالرحمن سهل-كيسمايو

أثار الهجوم الأميركي الذي استهدف مؤخرا مدينة برواي الصومالية الساحلية تساؤلات عن الهدف منه ومدى نجاحه، فبينما رحبت به الحكومة الصومالية وتتحدث الرواية الأميركية عن استهداف العملية مسؤولا بارزا في حركة الشباب المجاهدين يدعى عبد القادر محمد المعروف حركيا باسم "عكرمة"، أكدت الحركة فشل الهجوم قائلة إن عكرمة لم يكن موجودا في المكان المستهدف لحظة وقوعه.

على الجانب الرسمي أشاد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الصومالية عبد الرحمن عثمان بالعملية الأميركية، مؤكدا أن الحكومة الصومالية "تعاونت مع أميركا في الجانب الاستخباراتي، وجمع المعلومات عن الموقع المستهدف".

ورفض عبد الرحمن في حديثه للجزيرة نت الخوض في التفاصيل مكتفيا بتأكيد علم الحكومة الصومالية بالهجوم، لكنه ذكر أن القوات الصومالية الحكومية لم تشارك فيه.

وأبدى عثمان ترحيب الحكومة بـ"هجمات الأصدقاء على قيادات الحركة، شريطة أن لا تحدث خسائر في صفوف المدنيين"، معتبرا أن العملية الأميركية الأخيرة استوفت الشروط المتفق عليها بين الحكومتين الأميركية والصومالية.

عبد الرحمن عثمان: الحكومة الصومالية تتعاون استخباراتيا مع أميركا (الجزيرة)

رواية الشهود
ووفق روايات سكان مدينة برواي فإن البيت المستهدف يتكون من طابقين، وهو قريب من البحر، ولا يفصل بينه وبين الساحل أي حاجز.

وقال عبد العزيز أبو مصعب نجل القيادي المستهدف للجزيرة "إن ما لا يقل عن 50 جنديا أميركيا شاركوا في العملية العسكرية، مقابل قوة عادية للحركة كانت تتمركز في البيت أثناء الهجوم الذي وقع ليلا، لكن حارس البيت اكتشف تحركات العدو أثناء نزولهم من السفينة وعبورهم نحو المدينة بسبب الأنوار الصادرة عنهم".

ويضيف "عندما حاول الجنود الأميركيون الصعود إلى البيت عبر سلالم كانت بحوزتهم أطلق الحارس النار عليهم فسقط أولهم على الأرض، وأعقب ذلك اشتباكات عنيفة بين الجانبين في محيط البيت استمرت نحو ساعة ونصف الساعة".

وأوضح أن قوات النخبة الأميركية استخدمت بكثافة أسلحة خفيفة الصنع وقنابل يدوية، وردت قوات الحركة بالمثل مستخدمة أسلحة خفيفة من نوع كلانشكوف روسية الصنع وقنابل يدوية، وفق رواية عبد العزيز، مضيفا أنه بعد وقت قصير انضمت كتائب مسلحة مجهزة بأسلحة مضادة للطائرات تابعة للحركة إلى القتال حيث تعرضت القوات الأميركية لهجمات من جهات مختلفة فاضطرت لأن تنسحب إلى حيث أتت.

وأشار أبو مصعب إلى الخبرة العسكرية الأميركية السابقة في الصومال قائلا إن قوات النخبة الأميركية تعرضت لـ"الإهانة" من قبل الشعب الصومالي في أكتوبر/تشرين الأول 1993 في مقديشو، وبعد مرور 20 عاما تلقت هذه القوات إهانة جديدة على يد قواتنا في العملية الأخيرة"، معتبرا أن "أسطورة الجندي الأميركي الذي لا يقهر فشلت".

علي سمتر: 
  العقيدة القتالية والتضحية بالنفس لدى مقاتلي الحركة  عكس العقيدة القتالية للجندي الأميركي القائمة على حماية نفسه أولا

مقارنة
وفي تعليقه على تداعيات الهجوم، قال الباحث في شؤون الصومال علي سمتر إن كفة قوات حركة الشباب المجاهدين كانت راجحة ضد القوات الأميركية في العملية العسكرية الأخيرة.

ويرجع سمتر ذلك إلى "العقيدة القتالية والتضحية بالنفس لدى مقاتلي الحركة، وعلى عكس العقيدة القتالية للجندي الأميركي القائمة على حماية نفسه أولا، كما أن العامل الجغرافي لصالح الحركة".

وأشار إلى صعوبة تحديد أماكن ثابتة لقيادات الحركة من قبل المخابرات الأميركية و"بالتالي فإن المواجهات العسكرية المباشرة بين الجانبين قد لا تحقق أهدافها، بقدر ما تلحق خسائر بصفوف القوات الخاصة الأميركية".

بدوره يرى الباحث الصومالي أنور أحمد ميو أن تزامن خطف القيادي بتنظيم القاعدة من ليبيا أبو أنس الليبي مع العملية الأميركية بالصومال "يؤكد تصميم أميركا على كبح جماع تنظيم القاعدة  بأفريقيا".

ويضيف أن العملية الأميركية الأخيرة بالصومال جاءت ردا على هجوم حركة الشباب المجاهدين على ويست غيت في كينيا لأنها استهدفت عكرمة المسؤول عن العمليات العسكرية للحركة خارج الصومال، وفق رواية واشنطن، إلا أن حركة الشباب نفت تلك الرواية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: