من احتفالات أنصار مرسي بعيد الفطر في ميدان النهضة (الجزيرة نت-أرشيف)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تغيب البهجة والفرحة عن آلاف الأسر المصرية بعدما فقدت عائلها أو أحد أفرادها، إما لأنه قتل على يد الجيش أو الشرطة أو البلطجية، أو لأنه يقبع خلف جدران أحد سجون أو معسكرات الأمن المركزي، فقط لأنه رفض الانقلاب العسكري.

ومعاناة تلك العائلات لا تقتصر فقط على حرمانها من أقاربها وأصدقائها في العيد، ولكنها تصل إلى حرمانها من قضاء العيد في منازلها حيث اضطرت الكثير من أسر الشهداء والمعتقلين لمغادرة منازلها خوفا من المضايقات الأمنية والهجمات المتكررة من البلطجية، خاصة تلك المقيمة في محافظات "الوجه البحري" شمال القاهرة.

التحالف الوطني لدعم الشرعية تقدم بتهنئة خاصة لأسر الشهداء والمعتقلين والجرحى، مؤكدا أن الشعب المصري استلهم من عيد الأضحى كل معاني الفداء والتضحية وهو يقاوم الانقلاب العسكري الدموي بكل سلمية وتحضر أبهرت العالم بأسره.

خارج المنزل
المهندسة علياء ابنة محسن يوسف الذي قتل برصاصة في الظهر في ذكرى حرب 6 أكتوبر، أكدت أنها ستفتقد مداعبات والدها لها في العيد، وقالت "كنت أتمنى قضاء العيد في المنزل حيث ذكرى والدي، لكني اضطررت لمغادرته مع والدتي وإخوتي بعد تكرار سؤال مخبري أمن الدولة عنا في الشارع الذي نسكن فيه".

الدكتور الشواف اعتقل أثناء علاج المصابين
أثناء فض ميدان النهضة (الجزيرة نت-أرشيف)

وأضافت في تصريح للجزيرة نت "لا أدري متى سنعود إلى المنزل؟ لم يكف الانقلابيين حرماننا من والدي، لكنهم يحرموننا أيضا من قضاء العيد في منزلنا مثل جميع الناس.. لقد أصبحنا مطاردين داخل بلادنا".

وتابعت "لن أنسى والدي وهو يوزع الهدايا على الأطفال في مسجد الحي كل عيد"، مشيرة إلى أن الكثير من أطفال الحي بكوا كثيرا على والدها الذي يحبونه كثيرا ويحبون ألعابه.

بلا طعم
من جانبها أكدت سمية ابنة الدكتور عبد الرحمن الشواف الذي اعتقلته قوات الأمن أثناء علاج المصابين في أحداث فض ميدان النهضة، أنها لم تشتر ملابس العيد لأنها لا تتخيل أنها ستقضي العيد بعيدا عن والدها.

وأضافت سمية في تصريح للجزيرة نت "سأفتقد أبي كثيرا في العيد لأنه كان يدخل السرور علينا جميعا ويجمع العائلة حوله"، مشيرة إلى أنهم ينوون زيارته في أيام العيد بعدما اشتروا له بالونات وزينة لكي يضعها داخل الزنزانة، لكنهم لا يعلمون إن كان سيسمح لهم بذلك.

وأردفت قائلة "العيد هذا العام مرّ مرارة الأوضاع التي يحياها المصريون منذ الانقلاب العسكري، حيث قتلت أحلام جيل كامل في الحرية والكرامة، لكنه مصمم على استعادة المسار الديمقراطي وانتزاع حقوق الشهداء والمصابين مهما كانت التضحيات".

القباني: حريصون على تهنئة عائلات الصحفيين والإعلاميين المتضررين من الانقلاب
(الجزيرة نت)

عيد عليهم
أحمد محمود أحد نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، دعا الشباب الرافضين للانقلاب إلى زيارة أمهات الشهداء والمعتقلين في أول أيام العيد بهدف إدخال الفرحة والبهجة إلى قلوبهن، وتعويضهن عن فراق أبنائهن.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أنه اتخذت خطوات عملية لتفعيل مبادرته عبر الاتصال ببعض الحركات الشبابية، مثل حركة "مش ناسيين" و"ألتراس نهضاوي"، وتم الاتفاق على تنظيم وقفات أسفل منازل بعض الشهداء، وتقديم هدية رمزية لأهاليهم بهدف تكريمهم ودعم صمودهم.

كما دشنت حركة "صحفيون من أجل الإصلاح" حملة "عيد عليهم" التي تهدف -حسب المنسق العام للحركة حسن القباني- إلى الوقوف بجانب أسر الصحفيين والإعلاميين المتضررين من الانقلاب، في عيد الأضحى المبارك.

وأكد القباني في تصريح للجزيرة نت أن "الحركة حريصة على تهنئة عائلات الصحفيين والإعلاميين المعتقلين والشهداء والمتضررين من الانقلاب العسكري الدموي، والذين سجلوا أسماءهم بحروف من نور في صفحات التاريخ المصري المشرقة، بعد ما انتزعهم غدر الانقلابيين من أحضان عائلاتهم وحرمهم من أعمارهم أو حرياتهم أو أرزاقهم".

المصدر : الجزيرة