تراجع حاد في تمويل العمل الخيري في عيد الأضحى بقطاع غزة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة


تشكو مؤسسات خيرية تعمل في قطاع غزة المحاصر من تناقص ملحوظ في دعم مشاريع الأضاحي والمشاريع المرتبطة بالأعياد والمناسبات، ورغم ذلك تؤكد أنها مستمرة في تقديم يد العون للفقراء والمحتاجين الكثر في غزة.

وتعزو هذه المؤسسات التراجع في تمويل ودعم المشاريع الخيرية إلى بروز مشكلات داخلية في البلدان العربية، وإلى توجه عربي وإسلامي نحو دعم وتمويل مشاريع إغاثة اللاجئين السوريين الذين شردتهم الحرب الدائرة في سوريا.

ويعتمد فقراء غزة في تسيير أمورهم الحياتية على المساعدات التي يتلقونها من المؤسسات الدولية والمحلية، التي زادت من عملياتها الإغاثية بالقطاع في السنوات الأخيرة بعد إحكام الحصار والعدوانين الإسرائيليين عليه.

ورغم تقدير القائمين على العمل الخيري لتعاطف المانحين، فإنهم أكدوا أن القطاع لا يزال بحاجة إلى الدعم والمساندة في مواجهة الحصار الإسرائيلي والتضييق عليه.

فرج: حصلنا على 20% فقط مما نحصل عليه كل عام (الجزيرة نت)

تراجع كبير
وقال رئيس جمعية الأيدي الرحيمة في غزة وائل علي فرج إن جمعيته حصلت على 20% من حصة الأضاحي التي حصلت عليها العام الماضي، مشيراً إلى أن ما حصلت عليه العام الماضي كان أقل من 50% من العام الذي سبقه.

وأوضح فرج للجزيرة نت أن "تراجعاً في دعم العمل الخيري من قبل المانحين العرب والمسلمين طرأ منذ بداية الثورات العربية، لأن العديد من المانحين وجّهوا جزءاً من أموالهم لمشاريع الإغاثة للاجئين السوريين ولبلدانهم".

وأشار إلى أن المتغيرات الإقليمية والحصار الخانق المفروض على غزة أيضاً "صعّب عمليات إدخال الأموال والتبرعات للقطاع"، مؤكداً أن "غزة لا تزال بحاجة إلى أيادي الخير لأن الحصار مطبق والأوضاع تزداد سوءاً".

من ناحيته أكد رئيس تجمع المؤسسات الخيرية في قطاع غزة الدكتور وليد العامودي أن مشاريع "كسوة العيد والشتاء" للفقراء في غزة لم يصل منها شيء هذا العام، إضافة إلى تضرر مشاريع أخرى كترميم بيوت الفقراء.

وأشار العامودي في حديث للجزيرة نت إلى أن "بعض المانحين العرب قلصوا دعمهم لغزة لتوجههم نحو دعم اللاجئين السوريين"، ورغم تفهم مؤسسات غزة حاجة السوريين فإن القطاع لا يزال في وضع صعب ويحتاج إلى الدعم العربي والإسلامي.

العامودي أكد أن مشاريع "كسوة العيد والشتاء" للفقراء لم تصل (الجزيرة نت)

وأوضح أن المؤسسات الخيرية بالقطاع "لا تعمل بكامل طاقتها وأن مشاريع خيرية كثيرة لحقت بها أضرار نتيجة تغير أولويات عمل المانحين العرب، إضافة إلى مشكلة صعوبة تحويل الأموال إلى القطاع".

حاجة متزايدة
وبيّن العامودي أن المانحين باتوا يوزعون أموالهم وتبرعاتهم لأكثر من جهة بعد أن كان تركيزهم على قطاع غزة، ورغم تأكيده على أهمية دعم الأعمال الخيرية والفقراء في كل مكان، فإنه أكد أن القطاع بأمسّ الحاجة لزيادة الدعم.

بدوره نبّه وزير الشؤون الاجتماعية السابق في الحكومة بغزة أحمد الكرد إلى أن حاجات القطاع أصبحت أكبر من السابق في ظل الحصار والبطالة وزيادة نسبة الفقر، مؤكداً أن غزة لا تزال تنتظر دعم الخيّرين العرب.

وشدد الكرد في حديث للجزيرة نت على أن "العمل الخيري بغزة مستمر رغم كل الصعوبات والتضييقات التي يتعرض لها، وخاصة تلك المتعلقة بصعوبة إدخال الأموال وبالتوجهات الجديدة للمانحين".

المصدر : الجزيرة