المؤتمر ناقش سبل دعم السلام والعدالة للأفغان بعد الانسحاب الأجنبي بحلول عام 2014 (الجزيرة نت)

عقد السبت في العاصمة البريطانية لندن مؤتمر تحت عنوان" أفغانستان.. ماذا بعد؟" ناقش خلالها سبل دعم السلام والعدالة للأفغان بعد انسحاب القوات الأجنبية عام 2014.

ونظم فعاليات المؤتمر "ائتلاف نشطاء السلام الأفغان والبريطانيين" بمشاركة عدد من المنظمات السياسية والحقوقية تحت شعار "أصوات من أجل اللاعنف".

وتضمنت الأنشطة لقاءات وندوات حول موضوع مناقشة الأساليب العملية غير العنيفة في دعم السلام التي تسبق عملية الانسحاب للقوات الأجنبية غير المؤكدة والتي يحتمل أن تنتهي عام 2014، غير أن البلاد قد لا تكون مستعدة للمرحلة الجديدة وحدها.

واشتمل المؤتمر على ورش عمل موازية، إذ تم إعداد عدد من الورش التي ناقشت بالأساس دعم وتعزيز مناقشة قضايا النساء الأفغانيات وتعزيز نشاط المؤسسات، حيث غطت ورش العمل الصورة الأكبر من المناقشات بما في ذلك عروض فيديو توضيحية أشارت إلى قضايا ازدياد استخدام حرب الطائرات بلا طيار، وموضوع السجون السرية والتعذيب، وكذلك حركة بناء التضامن مع الشعب الأفغاني.

منظمات سياسية وحقوقية
شاركت في مؤتمر لندن (الجزيرة نت)

مشاركون
وتحدث الصحفي المخضرم من صحيفة ذي غارديان جوناثان ستيل عن الحقائق وراء الاستعدادات للحرب العالمية التي انطلقت ضد ما يسمى "الإرهاب"، وكذلك عن حياة النساء الأفغانيات العادية والشباب الذين يعيشون في العاصمة كابل. كما تحدث ممثلون أفغان في المملكة المتحدة.

وركز المؤتمرون على أهمية الوحدة بين الأفغان ودعم حركة السلام في المملكة المتحدة، بينما شاركت مجموعة من النساء الأفغانيات في مناظرة حية عبر سكايب من كابل، يمثلن مجموعة من 30 امرأة تدير مشاغل تعاونية للخياطة في العاصمة الأفغانية.

وأشار المؤتمر إلى وجود جيل جديد آخذ في الظهور بأفغانستان أكثر تعليما، وقادر على الاتصال مع العالم بشكل أكبر، وأكثر تفاؤلا بشأن المستقبل من الأجيال السابقة.

وشدد على ضرورة مشاركة الجميع في بناء أفغانستان، حيث أوضحت التقديرات أن 70% من السكان تقل أعمارهم عن 25 عاما، وغالبا ما يُستبعد الشباب من عمليات صنع القرار على مستوى المجتمع المحلي والإقليمي والوطني.

واعتبر المشاركون أن انسحاب القوات الأجنبية يشجع على تقدم الفرص وبناء الديمقراطية في أفغانستان، وإنشاء المؤسسات وفتح الفضاء السياسي أمام هذا الجيل، وقال إن الجيل الأكبر سنا سيتخذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل أفغانستان، حيث إن الجيل القادم سيكون أكثر تفاؤلا.

ستيل: دعم طالبان محصور إلى حد كبير
في مناطق البشتون (الجزيرة نت)

مطالبة بريطانية
وجاء هذا المؤتمر وسط تزايد المطالبات الشعبية في بريطانيا بانسحاب كامل للقوات البريطانية من أفغانستان، حيث أشارت الإحصائيات إلى أن أغلبية قوية من الرأي العام البريطاني (77%) تطالب بإعادة القوات إلى البلاد، في حين أشارت أحدث الاإصائيات الرسمية إلى أن العدد الإجمالي للقتلى من القوات البريطانية خلال الصراع بلغ إلى حد الآن 444 جنديا.

وقال الصحفي جوناثان ستيل للجزيرة نت إنه من غير المؤكد ما سيحدث في العام المقبل لأن الأمن آخذ في التراجع، وحركة طالبان تتجه إلى المناطق الريفية وخاصة في الجنوب والشرق حيث تعيش مجتمعات البشتون.

وأوضح جوناثان أن طالبان بالطبع هي البشتون إلى حد كبير وهذا أمر "خطير جدا"، مضيفا أن الكثير من السكان المحليين يقبلون بالفعل العروض المحلية من طالبان وقد يرسلون رجالهم الشباب للعمل مع الحركة.

وأكد أن دعم طالبان محصور إلى حد كبير في مناطق البشتون، "غير أن طالبان تتسم بالقوة، وبالتالي قد يقبل الناس بها".

وحول السلام في أفغانستان، اعتبر جوناثان أنه يجب أن تكون هناك مفاوضات بين حكومة حامد كرزاي والحكومة التي ستأتي وطالبان، كما يجب أن تكون هناك مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

من جانبها قالت منسقة حملة "لندن غوانتانامو" عائشة منيار إنه بعد وقت قصير من اندلاع الحرب على ما يسمى "الإرهاب" عام 2001، ألقي القبض على الآلاف من الأفغان والأجانب، وتم جلب العديد من الأجانب أيضا إلى أفغانستان، حيث تم سجنهم وتعذيبهم، وأحيانا نقلوا إلى سجون سرية.

وأوضحت منيار في حديث للجزيرة نت أن جميع السجناء في غوانتانامو وكثيرا من ضحايا التسليم الاستثنائي كانوا جزءا من رحلة كابوس رغم أن العديد من الناس غير مدركين لهذه القضية، وهناك القليل من التغطية الإعلامية حول ذلك.

المصدر : الجزيرة