حزب التحرير وحلم قيام "الخلافة" من سوريا
آخر تحديث: 2013/10/12 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/12 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/7 هـ

حزب التحرير وحلم قيام "الخلافة" من سوريا

شعار لحزب التحرير في حلب استبدل فيه كلمات حزب البعث (الجزيرة)

محمد النجار - حلب

لا يخفي حزب التحرير الإسلامي المحظور في معظم الدولة العربية، رغبته في إعلان قيام الخلافة الإسلامية التي طالما نادى بها على وقع الثورة السورية الحالية على نظام بشار الأسد.

ويرى الحزب -الذي أشهر نشاطاته في المناطق الخاضعة لقوات المعارضة بشمال سوريا- أن الأرضية أصبحت خصبة ومهيأة للبدء في التحضير لقيام دولة الخلافة الإسلامية، حيث وزع شعارات في أماكن عدة من مدينة حلب بشمال سوريا تقول إن "شمس الخلافة تشرق من جديد".

وعلى الرغم من أن الحزب لا يتبنى العمل المسلح ولم يشكل فصائل للقتال ضمن الثورة على نظام الأسد، فإنه لا يخفي وجود فصائل تبنت فكره، وجهوده للتواصل مع فصائل مسلحة لإيجاد أرضية مشتركة قائمة.

في المكتب الإعلامي للحزب بأحد أحياء حلب، وهو مكتب معلن يضع لافتة كبرى تعرف بالحزب وتعلوها راية "الخلافة"، تم تثبيت التنظيم الإداري لدولة الخلافة.

الجزيرة نت التقت "رئيس المكتب الإعلامي للحزب في ولاية سوريا" هشام البابا، الذي تحدث عما وصفه باستشراف الحزب للثورة في سوريا منذ بدايات الربيع العربي، وأنه أصدر بيانا قال فيه إن النظام السوري ليس بمأمن عن هذه الثورات.

هشام البابا: المناخ ملائم لقيام دولة الخلافة (الجزيرة)

راية الخلافة
وتحدث البابا عن مشاركة الحزب في الحراك السلمي من بداياته، ونبه إلى دور الحزب في إقناع الثائرين سواء في الثورة السلمية أم المسلحة بعد ذلك بضرورة رفع راية الخلافة بدلا من أعلام الاستعمار كما قال، مبديا سعادته لانتشار الراية السوداء ذاتها التي يتبناها الحزب لدى الفصائل والكتائب المختلفة.

وقال المتحدث باسم الحزب إن "القضية تحولت من إسقاط نظام إلى تغيير النظام، واليوم هناك إجماع على ضرورة إنشاء الدولة الإسلامية في الشام، وهذا أحد مميزات الثورة السورية".

لم يخف البابا وجود ما سماه المناخ لقيام دولة الخلافة التي طالما نادى بها الحزب، متابعا "المناخ السياسي اليوم هو المناخ الصحي لقيام الخلافة، والشعب يريد من يحقق له أمانيه (...). الأرضية خصبة في سوريا بعد أن بات الناس يلفظون الأدوات الخارجية التي تريد لسوريا أن تتحول لساحة للألاعيب الدولية".

وقال أيضا "الحزب جاهز لاستلام الحكم في المناطق المحررة من النظام، ونحن نعمل على أخذ النصرة من أهل القوة".

ودافع عن كون حزبه سياسيا يريد أن يأخذ الحكم من العسكريين الذين يعملون على الأرض بالقول "نحن على قناعة بأنه لا يقود الدولة إلا سياسيون، ونحن نحاول التواصل مع الإخوة في الفصائل الإسلامية لتكوين قيادة للدولة القادمة من الفئة الواعية، ولذلك نطلب من أهل القوة مناصرة هذه الفئة الواعية بالأمور الدولية حتى لا نقع فريسة لألاعيب الدول".

حزب التحرير يحلم بقيام الخلافة من سوريا (الجزيرة)

حزب سياسي
وينفي المتحدث باسم الحزب بشدة وجود أي فصيل عسكري لحزب التحرير في سوريا، مؤكدا أن فصيل "أنصار الخلافة" ليس الجناح العسكري للحزب، وعلى أن الحزب "سياسي" فقط، غير أنه لم ينف وجود فصائل مسلحة "تتبنى فكر الحزب ومنهجه".

وأردف "نحن حزب سياسي نعمل في السياسة فقط، ولا نعمل بأي مجالات أخرى، قد يكون هناك من شباب الحزب من حمل السلاح منفردا دفاعا عن دينه وعرضه وإخوانه، وقد يكون هناك من اشترك بإغاثة أهله، أما الحزب فلا يعمل بالإغاثة ولا يحمل السلاح".

ولفت إلى أن الحزب يقوم بالتواصل مع مختلف الفصائل على الأرض لتبيان "خطط المستعمر الكافر الذي لا يريد لأمتنا خيرا"، منبها إلى أن الحزب كان مدركا منذ البداية أن "أميركا لن تتخلى عن عميلها بشار"، وأنهم يقومون بتعرية المعارضة الخارجية التي اتهمها بالارتباط بالاستعمار، على حد وصفه.

وذهب البابا إلى أن التحدي المقبل هو العمل على توحيد كلمة الفصائل "المجاهدة" على أرض سوريا، معتبرا أن احتفاظ الحزب بعلاقات طيبة مع مختلف الفصائل على الأرض "يؤهله للعب دور مهم في هذا التوحيد وجمع الكلمة".

وختم المتحدث باسم حزب التحرير بالاستبشار بالمستقبل، وأن شمس الخلافة -كما قال- "ستشرق من الشام حاضرة الخلافة من جديد"، وقال إن الحزب يشعر بالألم لما يجري في مصر، إلا أن ما حدث هناك برهن من جديد على صواب قراءة الحزب للأمور، على حد وصفه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات