جانب من مسيرة مؤيدة للشرعية بأسيوط بمناسبة مرور 100 يوم على الانقلاب العسكري (الجزيرة)
يوسف حسني ـ أسيوط
 
لا تزال شوارع محافظة أسيوط بجنوب مصر تتمسك بعودة الشرعية وتموج بالمظاهرات المناهضة لعزل قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي للرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.
 
وقد نفذت الأجهزة الأمنية بالمحافظة حملة دهم ضد عدد كبير من معارضي الانقلاب واعتقلت المئات وخاصة من المنتمين للتيار الإسلامي.
 
وكان أبرز من تم اعتقالهم الدكتور جلال عبد الصادق مسؤول المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلميين بالمحافظة، ومحمد عبد العزيز أمين حزب الحرية والعدالة بمركز أبوتيج وعامر عبد الرحيم القيادي بحزب البناء والتنمية.
 
كما طال الاعتقال الدكتور أسامة مدثر ومحمد حفني ووحيد محمد حسن أعضاء المكتب الإداري للجماعة بأسيوط، ورجب مرسي عضو التحالف الوطني بمركز منفلوط وممدوح مرسي سكرتير المحافظة السابق.
 
مسيرات وصور
ورغم التضييق الأمني غير المسبوق الذي تشهده المحافظة منذ عزل الرئيس المنتخب، فإن المسيرات المنددة بالانقلاب لم تتوقف عن الخروج في شوارع أسيوط وميادينها، رافعة صور الرئيس المعزول وشعار رابعة العدوية ومطالبة بمحاكمة قادة الانقلاب.
 
وتبدو المظاهرات غير عابئة بقنابل الغاز أو طلقات الخرطوش والرصاص الحي الذي أصبح الرد الأوحد على معارضي سلطات ما بعد الثالث من يوليو/تموز الماضي بحسب تصريحات وزير الداخلية محمد إبراهيم في أكثر من حديث.
 
لكن إصابة العشرات من المعارضين بالرصاص والخرطوش  لم تحل دون خروج المظاهرات المناهضة للانقلاب.
 
ويؤكد مصطفى بدر -وهو أحد أبناء المحافظة- أن "رصاص" الانقلاب لن ينجح في تدعيم أركانه وأن المثول أمام القضاء هو المصير الحتمي لكل من شارك أو دعم أو أيد عزل الرئيس.
 
ويتساءل بدر: ماذا سنكسب إن خسرنا الديمقراطية التي دفعنا ثمنها من دمائنا وأرواحنا؟ ليضيف "التظاهر بات محاطا بكثير من المخاطر نظرا لانتشار الأمن في كل مكان، إلا أن المتمسكين بالشرعية لن يتراجعوا ولن يتوقفوا عن التنديد" بالانقلاب.
 
مدرعات الجيش ترابط بشوارع أسيوط تحسبا لانطلاق المظاهرات (الجزيرة)
أما محمد عمر المسؤول الإعلامي للتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بالمحافظة، فيشدد على أن دائرة الرفض اتسعت لتشمل قوى وتيارات لا تنتمي إلى التحالف، على حد قوله.
 
عنف مفرط
ولفت عمر - في تصريح للجزيرة نت- إلى أن اعتقال قيادات التحالف خلال الفترة الماضية لم يوقف المظاهرات، موضحا أن قوات الأمن بالمحافظة تمارس عنفا مفرطا بحق المتظاهرين لا يجوز السكوت عنه، بحسب تعبيره.
 
وتعيش المحافظة حالة صراع مستمر بين المتظاهرين وأجهزة الأمن، فبينما كثفت الشرطة وجودها في شوارع المحافظة وميادينها يستمر المتظاهرون في مسيراتهم ويعمدون لتقسيم أنفسهم إلى مجموعات صغيرة في أماكن كثيرة حتى يصعب تعقبهم أو الاعتداء عليهم.
 
ولم تفلح الحركات الشبابية المدافعة عن حقوق المعتقلين والمطلوبين في إجبار سلطات الانقلاب على التراجع ولو قليلا عما تقوم به من ملاحقة وتوقيف ضد معارضيها.
 
يشار إلى أنه تم اعتقال أكثر من 300  شخص من المنتمين للتيار الإسلامي فقط في المحافظة بالإضافة إلى مئات آخرين من غير المنتمين لحزب أو فصيل سياسي بعينه.
 
ومن المعتقلين من غير المنتمين للتيار الإسلامي حمدي عبد الرحمن علي حسن، وحسن قطب حسين، وفلاح وكثيرون غيرهم ممن لا ينتمون لأحزاب أو فصائل سياسية.
 
وتتعدد أماكن انطلاق المظاهرات المعارضة في المحافظة، ففي مدينة أسيوط تخرج المسيرات من مساجد المجاهدين وعاشور وعمر مكرم، وميدان الفرغل بمركز منفلوط، بينما في مركز ديروط بشمال المحافظة تنطلق الاحتجاجات من مساجد السائح, والبحري وبلال بن رباح وعمر بن الخطاب.
 
وفي مركز القوصية بجنوب المحافظة، تخرج المسيرات من مساجد سعد مكارم والرحمة والكبير، ومن مراكز القوصية والبداري وساحل سليم وأبنوب.

المصدر : الجزيرة