وزارة الداخلية البريطانية تعد مشروع قانون جديد للهجرة (الجزيرة نت)

هاني بشر-لندن

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن مشروع قانون جديد للهجرة يستهدف الحد من الإقامات غير الشرعية في البلاد. وهو نظام يقضي بفحص تراخيص إقامات كل من هو على أرض بريطانيا قبل الشروع في إجراءات يومية كإصدار رخصة قيادة أو فتح حساب بنكي.

ويطالب مشروع القانون الجديد ملاك العقارات بفحص إقامة المستأجرين وتغريم الملاك في حالة عدم قيامهم بهذا الإجراء. كما يتيح للسلطات ترحيل المقيمين الذين أدينوا بأحكام جنائية إلى دولهم الأصلية قبل السماح لهم باستئناف قرار الترحيل. وهو تعديل على النظام المعمول به حاليا ويسمح لهؤلاء المُدانين بالبقاء في البلاد عند استئنافهم لقرار الترحيل.

من جانبها تقول وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي إن "الهدف من مشروع هذا القانون هو جعل الحياة أكثر تعقيدا على المقيمين غير الشرعيين في بريطانيا، وذلك عن طريق وضع عقبات في طريقهم أثناء التعاملات اليومية. ولهذا نتعاون مع ست وزارات أخرى لتطبيقه وهي وزارات العدل والمواصلات والأعمال والصحة والإدارة المحلية والعمل."

ومن المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد نحو ستة أشهر بعد موافقة مجلس العموم عليه في ربيع العام المقبل 2014، في الوقت الذي يواجه فيه مشروع القانون معارضة من حزب العمال المعارض وبعض محامي الهجرة ومنظمات حقوقية.

انتقادات
وتنصب أغلب الانتقادات الموجهة للمشروع على أنه قد يفضي إلى زيادة أعداد المشردين واتساع نطاق التمييز ضد المهاجرين، فضلا عن أن بعض بنوده غير قابلة للتطبيق مثل فحص المؤجِّرين لتراخيص إقامة الراغبين في إيجار عقاراتهم.

شعبان:
مشروع هذا القانون مغازلة من حزب المحافظين الحاكم للناخبين اليمينيين لكسبهم إلى جانبه قبل الانتخابات العامة المقبلة
"

وفي حديث للجزيرة، يقول المحامي محمد شعبان إن "مشروع هذا القانون مغازلة من حزب المحافظين الحاكم للناخبين اليمينيين لكسبهم إلى جانبه قبل الانتخابات العامة المقبلة، إذ أن حزب الاستقلال البريطاني المعارض يتهم الحكومة بالتساهل مع المهاجرين غير الشرعيين."

ويضيف شعبان إن "هذا المشروع سيضيف أعباء على الطلاب الدارسين في بريطانيا لأنه يطالبهم بدفع مساهمات مالية نظير خدمة التأمين الصحي الوطنية، والتي هي مجانية بالأساس لأي شخص مقيم إقامة شرعية في البلاد، كما يضاعف من قيمة الغرامات التي توقع على أرباب الأعمال، في حال ثبوت أنهم قاموا بتوظيف أشخاص ليس لهم الحق في العمل في بريطانيا".

كما أعلنت الجمعية الطبية البريطانية معارضتها للقانون، وأعربت عن مخاوفها من أن يؤدي لتجنب المرضي من المقيمين غير الشرعيين للعيادات حتى تتدهور حالتهم الصحية. وفي النهاية سيتكبد نظام التأمين الصحي ملايين الجنيهات الإسترلينية نظرا لانتشار الأمراض والعدوى.

وردا على الانتقادات التي وجهت للقانون أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الهجرة مارك هاربر إن بلاده ترحب بالمهاجرين المتميزين الذين يرغبون في المساهمة في اقتصاد البلاد، ولعب دور هام في المجتمع وفقا للوائح والقوانين.

وأضاف هاربر أن المشروع يهدف إلى قطع الطريق على من وصفهم بالمستفيدين من الخدمات العامة في البلاد من دون وجه حق، وتسهيل ترحيل من لا ينبغي أن يكونوا في بريطانيا.

المصدر : الجزيرة