تباينت ردود الفعل على التسجيل المسرب لوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسيالذي يطالب فيه بتحصين منصبه الحالي دستوريا في حال عدم وصوله للرئاسة، بين ساخر ورافض ومؤيد لما ورد في التسجيل، ومتسائل عن كيفية تسريب هذه المواد سواء الصوتية أو المصورة.

وتداول ناشطون على موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" صورة تعبيرية لمقر عسكري مكتوب على مدخله "وزارة الفريق السيسي وأولاده.. الدفاع سابقا".

وسخر آخرون بقولهم إن المادة الأولى من الدستور الجاري تعديله حاليا ستكون: "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، والسيسي وزير دفاعها إذا سقط في انتخابات الرئاسة".

وبينما أعلنت شبكة رصد أن التسجيل الذي نشرته مقتطع من تسجيل للحوار الصحفي الذي أجراه السيسي مع يومية "المصري اليوم" مؤخرا، وتعهدت بنشر أجزاء أخرى من الحوار في أوقات لاحقة، أكد رئيس تحرير الصحيفة ياسر رزق أن التسجيل "مفبرك"، وكشف اعتزامه التقدم ببلاغ للنائب العام في هذا الشأن.

ذلك ما دفع الناشطة -المعروفة بمعارضتها للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين- نوارة نجم لمطالبة ياسر رزق بنشر التسجيل الكامل للحوار على موقع المصري اليوم، بحسب تغريدة على حسابها بـ"تويتر"، وهو أيضا ما طالب به إعلاميون آخرون.

ويطالب وزير الدفاع في التسجيل المنسوب إليه بوضع مادة في الدستور تحصنه في منصبه وزيرا للدفاع وتسمح له بالعودة لاستئناف دوره حتى لو لم يصل إلى الرئاسة.

ويخاطب السيسي رئيس التحرير قائلا "أنت المفروض تقود حملة مع المثقفين تحصن الفريق السيسي في منصبه كوزير للدفاع، وتسمح له بالعودة لاستئناف دوره حتى إن لم يدخل الرئاسة".

نوارة نجم طالبت ياسر رزق بنشر التسجيل الكامل لحوار السيسي على موقع
المصري اليوم (الجزيرة)

تفصيل الدستور
وفي تعليقه على التسجيل المسرب، كتب البرلماني السابق مصطفى النجار في تغريدة على تويتر "عفوا لن نقبل بتحصين لأحد. جمهوريات الموز التي في خيالكم لن تكون مصر مهما سكت البعض أو برروا أو باعوا لن نخون ضمائرنا".

وذكر القيادي بحزب الوطن المنضوي تحت لواء التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب يسري حماد "البعض يريد دستورا يفصله على مقاسه، يتخلص فيه من معارضيه السياسيين، يذكر فيه مقاس بدلته وحذائه وكابه، ويضع نصا يحرم معارضيه من الميراث وربما أيضا من دخول الجنة".

وأضاف في تدوينته التي كتبها على صفحته على "فيسبوك" الدستاير لا تحصن أشخاصا ولا مناصب ولا مؤسسات بل تقنن عمل الدولة وتضع حدود العلاقات بينها، مؤكدا "لانريد اختراعا جديدا تحت اسم مصر هبة فلان، بل دستورا يتماشى مع الدساتير العالمية والقيم المصرية".

وفي السياق قال مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان جمال عيد في تغريدة على موقع "تويتر"، لا حصانة للسيسي ولا عودة لمرسي، ولا بديل عن تحقيق مطالب الثورة التي ظلمتها كل سلطة حكمت باسمها".

من جانبه قال الباحث محمد عصمت سيف الدولة -وهو مستشار سابق للرئيس المعزول محمد مرسي- تعقيبا على حديث السيسي "لو كنتم عايزيني أترشح للرئاسة، حصنوني في الدستور عشان لو منجحتش أرجع تاني وزير دفاع- خلاصة الفيديو المنسوب للسيسي"، وذلك في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك.

يسري حماد: البعض يريد دستورا يفصله على مقاسه يذكر فيه مقاس بدلته وحذائه (الجزيرة)

تأيد التحصين
بالمقابل، طالب الإعلامي الشهير محمود سعد القائمين على الدستور بضرورة تحصين الفريق أول عبد الفتاح السيسي. وقال في برنامجه "آخر النهار" على فضائية النهار الخاصة "السيسي قام بحماية مصر وقراره بعزل مرسي جاء بالتشاور مع قادة الجيش ويجب حمايتهم لأبعد مدى".

وأضاف "إذا فشل السيسي في الحصول على منصب رئيس الجمهورية فيجب رجوعه إلى منصبه كوزير للدفاع"، مما دعا ناشطون للسخرية من سعد قائلين إنه بدأ مبكرا في تنفيذ طلب السيسي بقيادة الحملة المطالبة بتحصينة.

وبعيدا عن مضمون ما ورد في التسجيل، تساءل آخرون عن كيفية تسريب أحاديث السيسي ولقاءاته، في حين فسرها عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد عادل في تغريدة على تويتر بأنها "حرب مؤسسات تزداد كل يوم". بينما قالت نوارة نجم "طب ما السيسي يشوف مين الإخوان إلي حواليه وبيسربوا فيديوهات وتسجيلات"، في تغريدة لها على تويتر.

المصدر : الجزيرة