تحضيرات واسعة على مستوى حافلات النقل والأمن والسلامة لتسهيل نجاح موسم الحج (غيتي إيميجز)

ياسر باعامر-مكة المكرمة

تستنفر السلطات السعودية وزاراتها ومؤسساتها لتوفير التسهيلات الكفيلة بإنجاح موسم الحج دون أزمات وحوادث قدر الإمكان، وفي هذا السياق سخرت أكثر من 20 ألف حافلة لنقل الحجيج بين المشاعر المقدسة، وسخرت عشرات الآلاف من رجال الأمن والدفاع المدني والتقنيات اللازمة لتأمين سلامة الحجيج.

فقد كشف الأمين العام للنقابة العامة للسيارات مروان زبيدي للجزيرة نت أن 20860 حافلة ستسخر لنقل ما يزيد عن مليون وثلاثمائة وخمسين ألفا من ضيوف الرحمن هذا العام بين المشاعر المقدسة.

وقال زبيدي إن النقابة بصدد إصدار نظام جديد لتنظيم عمل حافلات النقل العام، يتم بموجبه خفض العمر الافتراضي للحافلة من 18 عاما كما هو معمول به إلى 10 سنوات كحد أقصى، دون أن يحدد موعدا لإصدار النظام الجديد، الذي ينتظر إقرار مجلس الوزراء له قبل دخوله حيز التنفيذ.

وقد أثارت مسألة تخفيض العمر الافتراضي للحافلات العامة جدلا واسعا بين مؤسسات الطوافة وشركات الحج الداخلية، وبرر التوجه الجديد بأن أنظمة وزارة النقل السعودية تنص على ألا يتجاوز عمر الحافلات العاملة في نقل الركاب إلى خارج المملكة عشرة أعوام، ويمنع بعدها استخدامها في موسم الحج.

وتؤكد النقابة أن حافلات نقل حجاج بيت الله الحرام لا يقتصر عملها على موسم الحج، بل تستخدم بكثافة في أنشطة عديدة مثل النقل المدرسي والجامعي والنقل السياحي الداخلي والدولي، وبالتالي فإن الحافلة يتم استهلاكها كثيرا قبل حلول موسم الحج.

الدفاع المدني يطالب بتوعية الحجيج بأدوات السلامة عند هطول الأمطار (الجزيرة نت)

وبحسب الموقع الإلكتروني لنقابة السيارات فإن النقابة "لن تتردد في محاسبة الشركات التي تتسبب حافلاتها بأي تقصير في نقل الحجيج".

وأكدت النقابة في بيان صحفي تسلمت الجزيرة نت نسخة منه أن "النقابة تجري فحصا شاملا لكافة الحافلات قبل موسم الحج، ولا تكتفي بفحص عينات عشوائية".

وقال مدير إدارة "النقل الترددي" بالنقابة أسامة سمكري إن "النقابة جهزت خطة طوارئ أثناء موسم الحج في حال وقوع أعطال في حافلات الحجيج، فمراكز المساندة وورش الصيانة منتشرة في المشاعر المقدسة، وتعمل على مدار الساعة لخدمة حافلات نقل الحجيج".

استعدادات أمنية
من جانب آخر دعت إدارة الدفاع المدني بمكة المكرمة مؤسسات الطوافة ومكاتبها الميدانية لتوعية حجيجها بإجراءات السلامة والوقاية من الحوادث في مناطق المشاعر مثل منى وعرفات ومزدلفة، خصوصا مع هطول الأمطار، وكيفية التعامل مع السيول وخاصة في وادي منى.

وجاء في ورشة عمل لشؤون الحج أمس الأربعاء تعليمات وتنبيهات بالسلوكيات الآمنة لتلافي الحرائق والاختناقات بسبب الازدحام أثناء أداء بعض المشاعر، والاستخدامات الخاطئة لمعدات الطهي وغيرها من مستلزمات المعيشة.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية فإن وزارة الداخلية السعودية سخرت 95 ألف رجل أمن، بالإضافة إلى قوات مساندة من وزارة الدفاع والحرس الوطني والاستخبارات العامة، لتأمين سلامة الحجيج ونجاح موسم الحج هذا العام. ووضعت تحت تصرفها تقنيات متطورة وتجهيزات حديثة وخططا أمنية تؤمن أداء مهامها على أحسن وجه.

كما أعلن وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف آل سعود أن الموسم الحالي شهد الموافقة الحكومية على إنشاء القوات الخاصة بأمن الحج والعمرة، وقوامها 40 ألف رجل أمن.

المصدر : الجزيرة