مظاهرة احتجاجية تطالب بإطلاق سراح الطلبة المعتقلين (الجزيرة)

يوسف حسني-أسيوط

تحولت مدارس وجامعات محافظة أسيوط بصعيد مصر مع بداية العام الدراسي الجديد إلى ساحات للحراك السياسي، وانتشرت الفعاليات والحركات الطلابية المناهضة للانقلاب العسكري حيث تنظم وقفات ومسيرات في شتى أماكن المحافظة بما فيها الحرم الجامعي.

وتهدف الحركات الطلابية إلى تعطيل كل ما تنظمه سلطات الانقلاب من مؤتمرات أو ندوات، حيث سبق وأجبرت وزير الرياضة طاهر أبو زيد على الخروج من الباب الخلفي لكلية التربية الرياضية بجامعة أسيوط بعد أن تجمهر الطلاب ورددوا هتافات مناهضة لحكومة الانقلاب أثناء مشاركته بأحد المؤتمرات في الكلية.

وتسعى حركة "حقي" الطلابية إلى الإفراج عن كافة الطلاب الذين تم اعتقالهم بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي. وقال المنسق العام للحركة محمد. ع "نطالب بحق الطلاب المعتقلين ومحاسبة من قام بالتعدي عليهم ونتصدى لمحاولات أجهزة الشرطة لقمع الحريات وإعادتنا مرة أخرى إلى عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك".

كما أكد  أن الطلاب الذين اعتقلتهم الشرطة "لا ذنب لهم إلا أنهم تظاهروا سلميا ضد الانقلاب، والحركة مستمرة ومتمسكة بمطالبها في الحرية ولن تقبل بالعودة إلى الوراء".

وتأتي هذه التحركات الطلابية ردا على ما تقوم به أجهزة الأمن من قمع وملاحقة لكل معارضي الانقلاب العسكري بمن فيهم طلاب المدارس الثانوية والإعدادية، حيث يتم تنظيم المسيرات بعد انتهاء اليوم الدراسي في المدارس فتتظاهر كل مجموعة أمام مدرستها رافعة شعارات رابعة ومرددة هتافات تطالب بعودة الشرعية.

عرض صامت في تظاهرة طلاب الإخوان بجامعة أسيوط (الجزيرة)

طلاب ضد الانقلاب
وفي السياق ذاته كون عدد من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ما يعرف بحركة "طلاب ضد الانقلاب" التي تدافع عن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس المعتقلين أو المطلوبين على ذمة قضايا.

وبدأت الحركة في الانتشار في أكثر من محافظة من محافظات الصعيد كالمنيا وسوهاج، ويرى القائمون على الحركة أن سلطات ما بعد الثالث من يوليو/تموز تسعى إلى تكميم أفواه المعارضين والقضاء على كل ما هو ذو مرجعية إسلامية بحسب منسق الحركة بأسيوط الذي رفض الإفصاح عن اسمه.

ويقول منسق الحركة "إن حكومة الانقلاب تحاول تكميم أفواه معارضيها وتشويه صورة التيار الإسلامي أمام الرأي العام المحلي والدولي مستعينة في ذلك بعدد من الفضائيات المؤيدة للانقلاب، مؤكدا أن "سلطات الانقلاب اعقتلت عددا من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، ووضعت عددا آخر على قوائم الضبط والإحضار.

وكانت قرارات ضبط وإحضار قد صدرت بحق أمين الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بأسيوط الدكتور علي عز الدين وآخرين ينتمون لهيئة التدريس بكليات العلوم والطب والهندسة والصيدلة ومختلف كليات جامعة أسيوط لاتهامهم بالتحريض على قتل المتظاهرين عقب عزل الرئيس محمد مرسي.

فصل
كما صدرت قرارات فصل بحق بعض الطلاب على خلفية مشاركتهم في مظاهرات معارضة للانقلاب، فقد قامت إدارة معهد نور الإسلام الأزهري الخاص بديروط بفصل خمسة عشر طالبا من طلاب المعهد بالمراحل الإعدادية والثانوية مدة 15 يوما بعد تنظيمهم مظاهرة منددة بموقف شيخ الأزهر من الانقلاب.

ومن بين من تم فصلهم: إسلام عبد العزيز في الصف الثاني الثانوي، وحسين أحمد محمد الصف الثالث الإعدادي، وعبد الرحمن عبد الناصر الصف الأول الإعدادي, وأسامة محمد خميس ومحمد عبد الناصر وأحمد النجار بالصف الأول الثانوي.

وهذا هو أول قرار فصل من التعليم على خلفية الانتماء السياسي في المحافظة كلها، بحسب عدد من أولياء أمور الطلاب المفصولين الذين أكدوا للجزيرة نت أن إدارة المعهد طالبتهم بنقل أبنائهم إلى معاهد أزهرية حكومية.

وينظم القائمون على حركتي "حقي" و"طلاب ضد الانقلاب" عروضا مسرحية مناهضة لسلطات الانقلاب بالجامعة والمدارس، ومن بين هذه العروض عرض مسرحي لمجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وآخر لمذبحة الحرس الجمهوري.

المصدر : الجزيرة