الترحال في العيد عادة مكلفة بالسودان
آخر تحديث: 2013/10/11 الساعة 01:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/11 الساعة 01:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/7 هـ

الترحال في العيد عادة مكلفة بالسودان

جموع من السودانيين في محطة النقل البري قبيل عيد الأضحى (الجزيرة)

محمد طه البشير-الخرطوم

عيد الأضحى أو ما يطلق عليه العيد الكبير في السودان موسم لتلاقي الأسر، يشد فيه الناس الرحال من العاصمة الخرطوم إلى مناطقهم الأصلية في أصقاع البلاد المختلفة، لذلك يقول شاعر سوداني معاتبا "العيد الجاب الناس لينا ما جابك" أي أن العيد الذي جاء بهم لم يحرك فيك هذا الشعور.

على أن العيد يأتي هذا العام بعد أيام قليلة من تطبيق الحكومة زيادة في أسعار الوقود التي فجرت تظاهرات دامية ورفعت كلفة تذاكر السفر على كاهل المواطن المثقل أصلا بارتفاع تكاليف المعيشة، وهي تأثيرات تقول الحكومة السودانية إنها وضعت معالجات لها مثل دعم الأسر الفقيرة والطلاب وزيادة الأجور، لكن معارضيها يقولون إنها لن تقوى على الوقوف أمام الأزمة الاقتصادية التي تكاد تعصف باقتصاد البلاد.

لا تذاكر
في ما يطلق عليه الميناء البري، وهي محطة المواصلات الرئيسية التي تنطلق منها الحافلات إلى أصقاع البلاد، وجدنا زحاما شديدا على مكاتب الحجز أملا في الحصول على تذكرة قبل يوم من تطبيق التعريفة الجديدة بزيادة تبلغ 15% على أسعار التذاكر وفقا لقرارات رفع الدعم الأخيرة.

أزمة النقل تشتد بالسودان بعد رفع الحكومة للدعم عن المحروقات (الجزيرة)

وقد اشتكى مواطنون من أنهم -رغم فترة من الانتظار على الطوابير- خرجوا صفر اليدين بحجة عدم وجود حافلات كافية في الخط المطلوب.

ويقول علم الزين عبد الله إن محاولاته للحصول على تذكرة إلى مدينة واد مدني جنوب العاصمة باءت بالفشل، مشيرا إلى أن التذكرة موجودة في السوق السوداء بـ45 أو 50 جنيها بزيادة 17 جنيها عن سعرها بشركات النقل (السعر الرسمي للجنيه السوداني مقابل الدولار 5.7 وفي السوق السوداء 7.8).

غير أن عبد الله رفض شراء التذكرة خارج الأطر الرسمية، وشدد على "أن الجميع لو حذوا حذوه لما أمكن لهذا السوق أن يكبر ويتعاظم"، وذكر أن زيادة الأسعار أثرت عليه، لكن تأثيرها على غيره أكبر، فهناك أناس كما قال لا يملكون شيئا وقد يتركون السفر.

سألنا خالد حسن، وهو مسؤول بإحدى شركات النقل بدا منهمكا في قراءة كشوفات أمامه، عن تأثير زيادة أسعار الوقود على حركة بيع التذاكر، فأجاب كما ترون، زحام على حجز المقاعد حتى مع هذه الزيادات.

خالد حسن: الزحام على حجز المقاعد مستمر حتى مع الزيادات (الجزيرة)

ازدحام رغم الغلاء
لكن رئيس "غرفة الباصات السفرية" أحمد علي عوض الله عزا الزحام إلى أن معظم الأسر في ولاية الخرطوم تتحرك في العيد، وقال للجزيرة نت إن جميع الشركات العاملة تستعد لهذا الموسم، ولكن عدد الحافلات لا يكفي لكل هذه الجموع، وذكر أن معظم الحافلات تروح وتغدو في نفس اليوم استعدادا لرحلة جديدة في اليوم التالي.

وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة قدمت معالجات لارتفاع كلفة التذاكر قال إنها لم تقدم شيئا حتى الآن معتبرا أن الزيادة جزء من منظومة اقتصادية للدولة.

وفي جولة قامت بها الجزيرة نت في تجمع للحافلات داخل ولاية الخرطوم اشتكى مواطنون من ارتفاع الأسعار بعد تطبيق زيادة بنسبة 25% سترتفع تدريجيا إلى 50% وعندها ستقوم الدولة بدفع تعويضات لأصحاب المركبات في النسبة التي تزيد عن الـ25% حتى لا يتحملها المواطن كما يقول لنا ناصر عبد الشكور أحد أصحاب الحافلات.

وقد قضت القرارات الاقتصادية الأخيرة برفع سعر غالون البنزين من 12 إلى 21 جنيها والغازولين من 8 إلى 14 جنيها.

وردا على سؤال بشأن كيفية احتساب كلفة النقل المحلي لسيارات الأجرة بالخرطوم قال السائق محمد آدم إن غالون البنزين وسعره 21 جنيها يغطي مشوارا من مدينة الصحافة جنوب الخرطوم إلى وسط العاصمة ذهابا وإيابا بسبعين جنيها، فقلت له إن ذلك إذن أمر مجز بالنسبة لك، أجابني ضاحكا وهل تضمن لي أن أظفر بزبون في طريق العودة؟ "غالبا نرجع فاضيين".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات