فلسطينيو الداخل يجددون العهد لشهداء الانتفاضة
آخر تحديث: 2013/10/2 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/2 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/28 هـ

فلسطينيو الداخل يجددون العهد لشهداء الانتفاضة

المسيرة الشعبية في بلدة كفر مندا بالجليل ضمن الذكرى السنوية لهبة القدس والأقصى(الجزيرة نت)

وديع عواودة-كفر مندا

أحيى فلسطينيو الداخل الثلاثاء الذكرى السنوية لـ"هبة القدس والأقصى" بمسيرات شعبية وزيارة أضرحة الشهداء وأكدوا أنهم لن يغفروا لإسرائيل ارتكاب المجزرة بحقهم عام 2000.

وكانت قرية كفر مندا قضاء الناصرة قد شهدت مسيرة جماهيرية رفعت فيها الرايات السوداء والعلم الوطني الفلسطيني وصور الشهداء، وسط حضور شبابي لافت.

وانتهت المسيرة الشعبة -التي أنشد فيها المشاركون القصائد الوطنية وهتفوا بالشعارات- في وسط القرية بجوار نصب تذكاري لشهداء كفرمندا من أيام الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 ونكبة 1948، وهو نصب حجري في رأسه لوحة رخامية نقشت فيها "ولا تفرقوا".

زيدان دعا فلسطينيي الداخل لمواصلة نضالهم ومؤازرة كفاح شعبهم من أجل الحرية والاستقلال (الجزيرة نت)

روح الشباب
وفي المسيرة طغى حضور الشباب الذين شاركوا بشكل فعال فيها ورفعوا صرخة احتجاجية وهم يهتفون من أجل تحصيل الحقوق بالنضال.

وعبرت عن روح المسيرة الفتاة سلمى مصطفى من كفركنا (19 عاما) وقالت إنها تشارك بالمسيرة لإحياء ذكرى الانتفاضة المباركة وكي "نوصل رسالة للعالم بأننا لن نسكت على حقنا".

وتبدي سلمى تأييدها لانتفاضة ثالثة في أراضي 48 من أجل رفع الظلم، مشددة على أن الكفاح هو الطريق الوحيدة لانتزاع الحقوق.

وهناك أقيم مهرجان خطابي زينت منصته لافتة ضخمة تحمل العنوان السياسي الأهم لفلسطيني الداخل وهو "إنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون"، وعلى جانبيه صورة المسجد الأقصى وأخرى لخيول.

وفي المهرجان الخطابي الذي أقيم هناك، حيّى محمد زيدان -رئيس لجنة المتابعة العليا، وهي الهيئة التمثيلية العليا لفلسطينيي الداخل الذين يشكّلون اليوم 17% من السكان في إسرائيل- الشهداء والجرحى ممن فتحت عليهم الشرطة الإسرائيلية النار الكثيف في نهاية سبتمبر/أيلول وبداية أكتوبر/تشرين الأول 2000  وتسببت باستشهاد 13 منهم وإصابة العشرات بجراح.

وهي الأحداث التي يعرفّها فلسطينيو الداخل بـ"هبة القدس والأقصى" التي وقعت احتجاجا على دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون منطقة الحرم القدسي الشريف في زيارة عدوها استفزازية وتدنيسا للأقصى.

ولفت زيدان النظر لواجب فلسطينيي الداخل بمواصلة مؤازرة شعبهم في نضاله من أجل الحرية والاستقلال وتابع "خرجنا غاضبين ومنتفضين لأن القدس توحّدنا مهما كثرت اجتهاداتنا وخلافاتنا السياسية".

وردا على سؤال الجزيرة نت قال زيدان إن الفعاليات السياسية "ستبقى تحيي المناسبات الوطنية كي يبقى رهان الصهيونية على نسيان الصغار خاسرا ومن أجل تكريم ذكرى الشهداء البررة".

وأضاف أن قتل إسرائيل لمواطنين خرجوا للاحتجاج على انتهاك مقدساتهم وعدم محاكمة أحد من القتلة يكشف أنها ديمقراطية لليهود ويهودية للعرب.

المتطوعة الأميركية إيملي: الإعلام الأميركي يتجاهل فلسطينيي الداخل وقضاياهم العادلة (الجزيرة نت)

المحافل الدولية
ويوضح الحقوقي يوسف جبارين -ردا على سؤال الجزيرة نت- أن فلسطينيي الداخل فعلوا كل ما يلزم لمقاضاة القتلة من رجال الشرطة ومن مصدري التعليمات لهم وقتها لكن السلطات الإسرائيلية ماطلت وتهربت وبقي القتلة أحرارا.

يشار إلى أن فلسطينيي الداخل رفعوا استئنافا للمحكمة العليا في إسرائيل لإلزامها بمقاضاة المدعى عليهم بإطلاق النار على المتظاهرين، لكن المحكمة اشترطت إخراج جثامين الشهداء بعد دفنهم بسنوات بغية التثبت من موتهم قتلا بالرصاص، وهذا ما رفضه ذووهم.

كما زعمت إسرائيل بواسطة المستشار القضائي لحكومتها  أن ما جرى كان مبررا لأنه "وضعية حرب " تبرر إطلاق الرصاص.

ويشكك جبارين بجدوى التوجه للمحاكم الدولية بهذه القضية، لأن إسرائيل أقامت بعد الأحداث لجنة تحقيق رسمية (لجنة أور) ولأن مقاضاتها بشبهة ارتكاب جرائم حرب أو ضد البشرية تحتاج أن يبرهن فلسطينيو الداخل على وجود عمليات قتل منهجية بحقهم.

في المقابل أكد جبارين أهمية الاستمرار في فضح إسرائيل بالمحافل الدولية من خلال استذكار جرائم القتل والاستنكاف عن محاكمة القتلة.

من جانبها تقول إيملي لافيتس (25 عاما) -وهي متطوعة أميركية في مركز "إعلام" بمدينة الناصرة- إنها تعرفت القضايا العادلة لفلسطينيي الداخل فقط بعد زيارتها للبلاد مطلع العام.

واختتم المهرجان بقصيدة الشاعر الراحل توفيق زياد "هنا باقون" قدمها حلمي أبو شناق شقيق الشهيد رمزي أبو شناق وقدمت طفلة قصيدة من أجل عيون القدس.

المصدر : الجزيرة