رسالة سياسية تثير جدلا في الجزائر
آخر تحديث: 2013/10/1 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الصحة المصرية: 75 جريحا بتفجير استهدف مسجدا شرق بئر العبد بشمال سيناء
آخر تحديث: 2013/10/1 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/27 هـ

رسالة سياسية تثير جدلا في الجزائر

الحزب الحاكم بالجزائر يكثف جهوده حاليا لدعم عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة (الجزيرة نت)
ياسين بودهان-الجزائر
 
تشهد الساحة السياسية في الجزائر ردود فعل متباينة تجاه رسالة بعث بها الأمين العام للحزب الحاكم عمار سعيداني إلى الزعيم التاريخي لجبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد، طالبه فيها بالعودة إلى السياسة.
 
فبينما اعتبرها البعض محاولة من طرف حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم لبناء تحالف رئاسي جديد، رأى فيها آخرون موقفا أخلاقيا واعترافا بالنضال التاريخي والمكانة السياسية لآيت أحمد.
 
وحسب الرسالة -التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها- طلب سعيداني من آيت أحمد المقيم حاليا في سويسرا، تحديد موعد في "أقرب الآجال الممكنة" لإجراء لقاء من أجل "الاستفادة من نصائحه وحكمته وخبرته".
 
خسارة كبيرة
ووصف سعيداني اعتزال آيت أحمد للحياة السياسية "بالخسارة الكبيرة" نظرا "لمساهماته الفكرية والسياسية وما يميزها من ثراء وتعدد".
 
وخاطبه قائلا إن "مساركم الشريف وخصالكم المثالية وكل ما تحملونه من قيم ورموز في إطار الضمير الجماعي الوطني، يجب أن يتواصل من أجل إلهام الأجيال الحاضرة والمستقبلية من المناضلين والسياسيين مهما اختلفت انتماءاتهم السياسية".
 
وقد اعتبر البعض الرسالة محاولة من طرف سعيداني لضم حزب جبهة القوى الاشتراكية إلى التحالف الرئاسي الجديد، الذي يتم التحضير له لدعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة أو تمديد ولايته الحالية لعامين آخرين.
لعقاب: الرسالة تهدف إلى ملء فراغات
في الساحة السياسية
(الجزيرة نت)

وبنى هؤلاء استنتاجاتهم على ضوء مواقف قيادة جبهة القوى الاشتراكية مؤخرا، حيث ترفض الخوض في ملف الرئاسيات المقبلة ولا تبدي رأيا في العديد من القضايا السياسية الراهنة بالجزائر، وهو ما يعتبر تراجعا واضحا في راديكاليتها ومعارضتها الشديدة للسلطة.

ويعتقد الأستاذ في كلية الإعلام والعلوم السياسية بجامعة الجزائر الدكتور محمد لعقاب أن سعيداني هدف من خلال الرسالة إلى "ملء فراغات سياسية موجودة في الساحة، خاصة مع بداية التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة".

وبما أن "جبهة التحرير متغير رئيسي في اللعبة الانتخابية، فإن هذه الدعوة لا تخرج عن هذا الإطار"، حسب الأستاذ الأكاديمي.

دعوة متأخرة
ويخشى لعقاب أن "تكون هذه الدعوة جاءت متأخرة جدا، لأن حسين آيت أحمد استقال عمليا من الحياة السياسية ومن إبداء مواقفه داخل حزبه"، مضيفا أن "الطبقة السياسية الجزائرية دائما ما تلتفت إلى رجالها في وقت متأخر".

وقد حاولت الجزيرة نت أخذ وجهة نظر قيادات من حزب جبهة القوى الاشتراكية، لكنهم رفضوا التعليق، واكتفى أحدهم -رفض ذكر اسمه- بالقول "كان الواجب على عمار سعيداني ألا يسرب محتوى الرسالة لوسائل الإعلام".

سعيداني شدد على أن رسالته لآيت أحمد
ذات طابع شخصي
(الجزيرة نت)

لكن سعيداني أكد للجزيرة نت أن "الرسالة شخصية بينه وبين حسين آيت أحمد كمجاهد كبير وشخصية وطنية، وأحد أعضاء حزب جبهة التحرير الوطني سابقا".

وشدد على أن "الرسالة تتضمن عبارات الشكر والتقدير لدوره الريادي في الثورة، ولا تحتمل أية قراءات جانبية، ولا علاقة لها بأي موضوع سياسي آخر لا بالرئاسيات ولا مع التحالفات"، مؤكدا أنه لا علاقة للرسالة بأي "نشاط حزبي يجمع جبهة التحرير بجبهة القوى الاشتراكية".

وأوضح سعيداني أنه طلب من آيت أحمد أن يساهم في الحياة السياسية، سواء "بالمشاركة في الحكم أو من خلال ممارسة دور المعارضة"، لأن الجزائر حاليا بحاجة إلى "جهود المخلصين من أبنائها".

واتهم الصحفيين الذين ربطوا الرسالة بموضوع الرئاسيات بتبني آراء سياسية مثل الأحزاب، قائلا إن العمل الصحفي النزيه يتعارض مع تبني المواقف السياسية.

ورأى أنه كان الأجدر بالصحفيين أن يتحدثوا عن أهمية الرسالة باعتبارها سابقة وتطورا في فكر الحزب الذي "لم يسبق أن راسل آيت أحمد باعتباره شخصية وطنية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات