مئات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس تجمعوا في ميدان النهضة (الجزيرة)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

تظاهر المئات من أساتذة وطلاب جامعة القاهرة، ظهر اليوم في ميدان النهضة المطل على الجامعة، لأول مرة منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة، وذلك للمطالبة بإلغاء الضبطية القضائية لأمن الجامعات، والإفراج عن مئات الطلاب وأساتذة الجامعات المعتقلين منذ الانقلاب العسكري.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية قد دعا جموع الشعب المصري للمشاركة في مليونية الثلاثاء، ضمن فعاليات أسبوع "الشباب عماد الثورة"، وذلك للمطالبة بعودة ما أسماه شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، ومحاكمة المسؤولين عن قتل آلاف المصريين الرافضين للانقلاب العسكري.

وردد المشاركون في التظاهرة التي طافت ميدان النهضة عبارات تندد بالانقلاب العسكري، وباستمرار قتل واعتقال الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، كما رددوا هتافات تدعو المواطنين للمشاركة في فعاليات يوم السادس من أكتوبر المقبل لإسقاط الحكم العسكري.

واضطر المشاركون في التظاهرة للعودة لداخل جامعة القاهرة، بعد ساعة من بداية التظاهرة، بعدما قامت قوات الأمن المركزي بإغلاق جميع الشوارع المؤدية للنهضة، والدفع بعدد كبير من سيارات الأمن المركزي والعربات المصفحة.

من جانبه أكد دكتور علاء السيوفي الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة أن مشاركة أعضاء هيئة التدريس في الوقفة جاءت للتأكيد على رفضنا للانقلاب العسكري وكل نتائجه، كذلك نرفض اعتقال أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وتكميم الأفواه، وتلفيق التهم.

عسكرة الحياة

الطلاب رفعوا شعارات رابعة وطالبوا بالإفراج عن زملائهم (الجزيرة)
وانتقد السيوفي في تصريح للجزيرة نت عودة ما أسماه عسكرة الحياة الأكاديمية بصورة أسوأ مما كانت عليه أيام نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، قائلا "نحن لا نمتدح أيام مبارك، لكن مساحة الحرية المتاحة في عهده كانت أكبر بكثير مما هي عليه الآن".

وشدد السيوفي على أن مطالب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية لا تختلف مطلقا عن مطالب الشعب المصري، وهي الإفراج عن جميع المعتقلين، وعلى رأسهم أساتذة الجامعات والطلاب، وعودة الجيش إلى ثكناته، وكذلك عودة الشرعية المتمثلة في الرئيس المنتخب ومجلس الشورى والدستور الذي اختاره الشعب المصري.

أما الطالب محمد عبد المنعم عضو حركة طلاب ضد الانقلاب فقد أكد أن استهداف الجيش للطلاب ليس جديدا، فقد سبق أن قتل الجيش عدة طلاب في أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وأحداث العباسية، أيام المجلس العسكري.

وقود
وقال في تصريح للجزيرة نت إن "عدد شهداء الحركة الطلابية، منذ الانقلاب العسكري، وصل حتى الآن إلى 170 طالبا، منهم 70 شهيدا في جامعة الأزهر وحدها، بينما بلغ عدد المعتقلين 300 طالب، وعدد المصابين أكثر من ألف"، مشددا على أن القصاص لدماء الشهداء هو الوقود الذي يدفع الحركة الطلابية إلى الأمام.

وأضاف أن إسقاط حكم العسكر، وعودة الحرية وجميع مكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير هو الهدف الرئيسي لحركة طلاب ضد الانقلاب، لافتا إلى أن الحركة ليس لها منسق عام أو متحدث رسمي، وسر قوتها أنها تنبع من عموم طلاب الجامعات المصرية.

المصدر : الجزيرة