إجراءات أمنية مشددة أمام مقر الإدارة الانتقالية الصومالية في كيسمايو (الجزيرة)
عبد الرحمن سهل-كيسمايو

عقد ياسين رادار نائب رئيس الإدارة الانتقالية الصومالية والقائد العام للقوات الصومالية في مناطق جوبا الجنرال إسماعيل سحرديد مؤتمرا صحفيا مشتركا في مقر الإدارة الأربعاء بمدينة كيسمايو هيمن عليه الهاجس الأمني.

وشهد المؤتمر حضورا مكثفا من مختلف مستويات القيادة السياسية والعسكرية والإنسانية والقضائية والمالية، عدا رئيس الإدارة أحمد محمد إسلان الذي يوجد حاليا في نيروبي في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام.

وأشاد ياسين بدور القوات الكينية والصومالية في تحقيق الانتصارات العسكرية والأمنية في مناطق جوبا، وأكد أن الأوضاع الأمنية في كيسمايو تتحسن وتسير وفق ما خطط لها.

وأضاف أن مدينة كيسمايو مستقرة، لكنه اعترف بوقوع هجمات بالقنابل اليدوية في الفترة الماضية وقلل من أهميتها وتأثيرها على الحياة العامة. وكرر أكثر من مرة بأن الأوضاع الأمنية في كيسمايو تحت السيطرة رغم ما تعرفه الصومال من فوضى أمنية طيلة 21 عاما.

ياسين رادار: الأوضاع الأمنية في كيسمايو تحت السيطرة (الجزيرة نت)
إرساء الأمن
وطلب ياسين من مختلف فئات سكان المدينة المساهمة في إرساء الأمن والسلام في كيسمايو، وأكد أن أمنهم أفضل من أمن مقديشو العاصمة، ومدينة بلدوين حاضرة ولاية هيران وسط البلاد.

ووجه ياسين نقدا لاذعا إلى بعض الإذاعات الصومالية المحلية في مقديشو بنشرها "معلومات ملفقة وغير دقيقة عن كيسمايو"، وعبر عن استغرابه الشديد لإصرار الإذاعات الصومالية على نشر الأخبار الكاذبة لتحقيق أجندات غير وطنية، على حد تعبيره.

وبدوره تحدث الجنرال إسماعيل سحرديد عن حاجة سكان مناطق جوبا للأمن والاستقرار لأنهم سئموا الحروب، وقال "إنهم يتوقون إلى الدولة الصومالية في العهد الجديد".

واعترف إسماعيل بوقوع أحداث أمنية في كيسمايو تثير بعض القلاقل المحدودة كإلقاء قنبلة يدوية، غير أنه أكد على التعايش السلمي بين القبائل الصومالية في المدينة، وعدم وقوع اضطرابات عسكرية وسياسية بين الإدارة الانتقالية الصومالية، وهذا في حد ذاته مكسب إستراتيجي، على حد وصفه.

وطلب القائد من سكان المدينة التعاون مع الأجهزة الأمنية لتحقيق أمن دائم، ومضى قائلا "انتهى عهد المليشيات والجبهات، وانتهى وقت الصراعات القبلية والعشائرية، وعهد الحكومات الانتقالية أيضا، الحكومة الحالية هي حكومة رسمية، وسننشئ دولة جوبا لاند في إطار الدستور، لن نرجع إلى الوراء مرة أخرى".

وأضاف "نحن نتعهد لسكان كيسمايو بحماية أمنهم وأموالهم وممتلكاتهم، وسنتخذ إجراءات صارمة تجاه أي جندي من قواتنا، نحن أخذنا اللباس العسكري، وحملنا السلاح لخدمة الشعب الصومالي".

وفي محاولة لطمأنة الهيئات والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي قال إسماعيل إن "الأمن مستتب، والأوضاع مستقرة، ويمكن للهيئات الدولية أن تمارس أنشطتها الإغاثية والإنسانية هنا".

إسماعيل سحرديد: انتهى عهد الجبهات والمليشيات في الصومال (الجزيرة نت)

مواصلة القتال
وتعهد الجنرال بمواصلة الحملة العسكرية ضد حركة الشباب المجاهدين حتى يحرر كامل أراضي مناطق جوبا، وأقر بوقوع عدة مدن في المنطقة خارج سيطرتهم، وأن عملية تحريرها جارية على قدم وساق، وأشار إلى أن الخطة العسكرية الموجهة إلى المناطق المتبقية تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين جاهزة، وسيتم إطلاع وسائل الإعلام عليها في الوقت المناسب.

وذكر الجنرال مشاركة المجتمع الدولي في وضع الخطة العسكرية الرامية إلى وصول ولاية جوبا الوسطى، ومدن إستراتيجية أخرى تقع في ولايتي جوبا السفلى.

وستستخدم قوات التحالف في حملتها نفس الخطة العسكرية السابقة، المتمثلة في قوات المشاة، والقوة النارية، وسلاح المدرعات، والمدفعية الثقيلة، إضافة إلى السلاح الجوي الكيني.

وغير بعيد عن كيسمايو، وفي مسافة لا تتجاوز 20 كلم تتمركز قوات حركة الشباب المجاهدين، محاولة إعادة الكرة مرة أخرى على كيسمايو، وعلى المدن والبلدات التي خرجت عن سيطرتها في العام الماضي، ما يعني أن لغة التهديد والوعيد المتبادل هي التي تهيمن على المشهد المأزوم عسكريا وأمينا برمته.

المصدر : الجزيرة