من مظاهرة في الأنبار تندد بسياسات المالكي وتطالب بإطلاق سجينات (الجزيرة نت)
 
محمود الدرمك-الأنبار
 
عبر معتصمون في الأنبار ممن يحتجون على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي عن غضبهم من قرار الحكومة إغلاق الحدود مع الأردن، معتبرين أن هدف القرار ضرب الاعتصام إعلاميا وإظهار المتظاهرين بصورة سيئة أمام الشعب، بتصويرهم أنهم يستهدفون الطريق الواصل بين الدولتين.

ورفض هؤلاء التصريحات التي أطلقها قادة حكوميون وسياسيون عن قيام المتظاهرين بقطع الطريق لقطع إمداد حكومة المالكي لنظام بشار الأسد بالمال والسلاح، مشيرين إلى أن المظاهرات لم تتعرض للطريق لا من قريب ولا من بعيد.

وخرج أبناء محافظة الأنبار منذ 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي في مظاهرة حاشدة على الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد والأردن وسوريا، جاعلين منه ساحة للتظاهر، ورافعين جملة مطالب أبرزها إطلاق سراح سجينات.

طرق فرعية
وما زال المعتصمون في الأنبار يواصلون اعتصامهم السلمي، وأنشؤوا طرقا فرعية من أجل استمرار الحركة التجارية ومرور المسافرين بعد إغلاق الطريق.

وتشهد الطرق الفرعية تدفق ناقلات المواد التجارية المختلفة القادمة من خارج العراق عبر المنفذ الحدودي العراقي السوري، ويقول المعتصمون إنهم لم يسمعوا أي شكوى تفيد باعتراض المعتصمين للناقلات أو المسافرين.

وقال مسؤول الهيئة الإعلامية للاعتصام محمد عباس للجزيرة نت إن "هناك عدة أهداف من غلق الحدود العراقية الأردنية، أهمها النيل من المتظاهرين في الأنبار وتشويه سمعة الاعتصام السلمي "الذي نال سمعة طيبة بسبب تطلعات وشعارات ومطالب المعتصمين السلمية والإنسانية والوطنية".

وأضاف عباس أن "قطع المنفذ الحدودي يعني قطع الإمدادات التجارية، وبذلك تستغل حكومة المالكي وجود المتظاهرين في ساحة الاعتصام وتجعل منه سببا أدى إلى قطع أرزاق الشعب، حيث تتعلق معيشة طبقة كبيرة من الشعب على التجارة عبر الحدود العراقية الأردنية"، معتبرا أن كل ما قيل بشأن قطع الحدود من تصريحات "ليست صحيحة، وما هي إلا حجج لقمع الاعتصام".

ضرب الاعتصام
من جانبه رأى مسؤول الهيئة الإدارية لتنظيم الاعتصام كاظم العبيدي أن الحكومة العراقية تنتقص من الاعتصام بغلقها الحدود، وقال "إنها ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الحكومة إلى اتخاذ موقف يضر بمصلحة الشعب في سبيل تحقيق هدف معين يصب في صالحها".

وعبر العبيدي في حديث للجزيرة نت عن اعتقاده بأن "الحكومة تريد بذلك إيصال رسالة إلى المعتصمين بأنها تستطيع إدخال البضائع من منافذ أخرى، وبذلك تنتقص منهم ومن تواجدهم في ساحة الاعتصام للمطالبة بحقوقهم المشروعة".

وأضاف أن "الحكومة تقلل أيضا من شأن محافظة الأنبار التي تمثلها عشائر لها باع طويل في خدمة العراق وتقديم التضحيات الجسام في سبيله".

وبدوره نفى عضو لجنة التنسيق في تنظيم اعتصام الأنبار قحطان الحيالي للجزيرة نت قيامهم بقطع الطريق لمنع وصول البضائع التجارية، "فمشكلتنا ليست مع الشعب، وإنما عندنا مطالب نوجهها إلى الحكومة".

وتابع الحيالي "بإمكان الجميع التأكد من أننا نسمح بمرور البضائع والمسافرين، لكن الحكومة هي من تريد أن توصل فكرة أن قطع الطريق جاء نتيجة تعرض التجارة والمسافرين للخطر، أو وجود عزة الدوري نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وغير ذلك من اتهامات الغاية منها تحريض أبناء الشعب العراقي ضدنا"، مشيرا إلى أن الاعتصام سيستمر و"ساحة الاعتصام مفتوحة أمام جميع وسائل الإعلام ليطلعوا بأنفسهم على سلمية اعتصامنا".

المصدر : الجزيرة