إجراءات تعيد الثقة بين حماس وفتح
آخر تحديث: 2013/1/4 الساعة 10:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/4 الساعة 10:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/22 هـ

إجراءات تعيد الثقة بين حماس وفتح

عنصر من فتح يحمل علم حركته في احتفال سابق بغزة (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

شكلت إجراءات على الأرض تبادلتها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بادرة أمل لطي صفحة الانقسام الفلسطيني، رغم كثرة الصعوبات والتعقيدات في الملف الذي أرق الفلسطينيين طيلة ست سنوات.

وباتت مؤشرات من قبيل السماح لحماس وفتح بالاحتفال بذكرى انطلاقتيهما في كل من غزة والضفة الغربية، تعطي انطباعا عن بدء عودة الثقة إلى العلاقة بين الطرفين بعد سنوات فقدانها وغياب الخطاب الإعلامي التوافقي.

لكن المصالحة ونجاحها -وفق قياديين ومحللين- بحاجة إلى خطوات أخرى، بينما سيبدأ الرئيس المصري محمد مرسي في الأيام المقبلة جهوداً لإنجاز المصالحة الفلسطينية عبر لقاءات سيعقدها مع نظيره الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين آخرين.

وقال القيادي بحركة حماس صلاح البردويل إن السماح لفتح في غزة ولحماس في الضفة بالاحتفال حق طبيعي، مؤكداً أن حركته لا تمن على فتح بالسماح لها بالاحتفال في غزة، ولا فتح تمن على حماس بذلك في الضفة.

البردويل اشتكى من نبرة خطابات عباس (الجزيرة)

تهيئة الأجواء
وأشار البردويل في حديثه للجزيرة نت إلى أن الحكومة التي تديرها حماس في غزة أفرجت عن معتقلين من فتح وقدمت خطوات أخرى للوصول إلى تهيئة الأجواء للمصالحة، لكن ذلك لم يقابل بجدية في الضفة الغربية.

وأوضح أن حماس تعتقد بأن مثل هذه الخطوات يمكن أن تحرك الضمائر لمن يملكون القرار في الضفة الغربية لوقف ملاحقة عناصرها ووقف اعتقالهم والإفراج عن المعتقلين السياسيين هناك.

وشدد على أن حركته تمد يدها للمصالحة ومستعدة لتطبيق ما تم الاتفاق عليه رزمة واحدة، لكنه تحدث عن إحباط حركته من نبرة الخطابات التي يلقيها عباس.

وفي المقابل أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح فيصل أبو شهلا أن مثل هذه الخطوات أثرت إيجابياً على الأجواء المحيطة بالواقع الفلسطيني، معتقداً بأنها مقدمات إيجابية في طريق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وكشف أبو شهلا للجزيرة نت أن الأيام المقبلة ستشهد اجتماعاً للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للبحث في الممارسات الواجبة من أجل إنجاز المصالحة وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة.

وذكر أن حركته مؤمنة بأن المصالحة قريبة وأن الانقسام سينتهي، فهي خيار إستراتيجي تسعى فتح إليه بكل قوة، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن كل ما يعمق الانقسام ويبدد آمال إنهائه.

حبيب أكد أن الإجراءات المتبادلة
أعادت الثقة بين الطرفين (الجزيرة)

مؤشرات وتعقيدات
من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب أن هناك جملة من المؤشرات تفيد بأن الوضع الفلسطيني الداخلي بات أكثر قدرة على التعاطي مع الأزمة الداخلية، وخاصة لجهة الانفتاح بين فتح وحماس.

لكن حبيب أكد في حديث للجزيرة نت أن هذه المؤشرات لا تمنع وجود تعقيدات ومنغصات، في ظل فشل الطرفين في تذليل كافة الصعوبات التي تواجه المصالحة وإنهاء الانقسام.

وقال إن فتح وحماس قد تكتفيان بالثقة المتبادلة التي ظهرت مؤخراً والتي شكلت إشارات بالغة الأهمية، لكنهما لن تستطيعا المضي قدماً في المصالحة، معتبراً كذلك أن مصر لن تدخر جهداً لإنجاز هذا الملف.

وأوضح حبيب أن فتح ملف منظمة التحرير في اللقاءات القريبة له أهمية كبرى، معتقداً بأن هناك عوائق سيكون من الصعب حلها في أيام، وتحتاج إلى وقت طويل من أجل التفاهم عليها والتوافق على ما ستكون عليه المنظمة بعد المصالحة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات